انفجار كبير قرب منزل شارون بالقدس الغربية   
السبت 1422/12/25 هـ - الموافق 9/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون أثناء عملية اقتحام
منزل بمخيم طولكرم في الضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى تعلن مسؤوليتها عن عملية نتانيا والجيش الإسرائيلي يبحث كيف تسلل الفدائيان إلى المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

جرح 24 فلسطينيا في قصف مروحيات الأباتشي الإسرائيلية لمحيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة ـــــــــــــــــــــــ
تبادل لإطلاق النار بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في مخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم بالضفة الغربية ـــــــــــــــــــــــ

هز انفجار كبير قبل قليل أحد مقاهي القدس الغربية قريبا من منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي أريل شارون. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن فلسطينيا فجر نفسه في المقهى مما أدى إلى استشهاده ووقوع عشرات الإصابات بين الإسرائيليين. وأضاف أن حالة من الفوضى تسود المنطقة التي وقع فيها الانفجار.

وكان مسلحان فلسطينيان قد هاجما بالأسلحة الرشاشة المارة أمام أحد الفنادق في منطقة مزدحمة في نتانيا شمال تل أبيب مما أدى إلى مصرع إسرائيلية وإصابة نحو أربعين شخصا واستشهاد منفذي العملية.

وقال مراسل الجزيرة إن مسلحين فلسطينيين وصلوا مدينة نتانيا وفتحوا نيران أسلحتهم على الإسرائيليين المتواجدين في المكان، مشيرا إلى أنهم واصلوا إطلاق النار حتى وصول شرطة الاحتلال الإسرائيلي واشتباكهم معها مما أدى إلى استشهاد الفدائيين.

وأوضح المراسل أن سلطات الاحتلال أغلقت المنطقة المحيطة بمكان الهجوم بالكامل، وأنها تشتبه في أن الفدائيين قدما من مدينة طولكرم القريبة. وذكر أن هذه المنطقة تشهد إجراءات أمنية استثنائية وبرغم ذلك تمكن الفدائيان من اختراقها وتنفيذ العملية. وكانت القناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي قد ذكرت بعد الحادث مباشرة أن أكثر من عشرين شخصا أصيبوا في هذا الهجوم، ولم تكشف على الفور تفاصيل أخرى عن الهجوم. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية.

وفي وقت سابق اليوم لقي إسرائيلي مصرعه على حاجز كيسوفيم بين قطاع غزة وإسرائيل بعد أن دهسته سيارة جيب تابعة للجيش الإسرائيلي أثناء محاولته الاحتماء من هجوم بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

جندي إسرائيلي على ظهر دبابة قرب بيت لحم
في غضون ذلك ذكر مصدر أمني فلسطيني وشهود عيان أن مروحيات إسرائيلية من طراز أباتشي قصفت بالصواريخ مساء اليوم محيط مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة غزة مما أدى لإصابة 24 فلسطينيا بجراح.

وذكر مراسل الجزيرة في غزة أن المروحيات الإسرائيلية أطلقت خمسة صواريخ على مكتب الرئيس عرفات، وأحد المواقع للقوة 17 إضافة إلى مقر تابع للسلطة القضائية الفلسطينية. وأوضح أن التيار الكهربائي قطع عن المنطقة المحيطة بمقر الرئيس عرفات وأن سيارات الإسعاف والدفاع المدني توجهت إلى هناك.

وقال مصدر طبي إن 24 فلسطينيا أصيبوا بشظايا القذائف الصاروخية التي أطلقتها المروحيات من بينهم أربعة عسكريين والباقون من المدنيين بينهم طفل يبلغ عمره سنة ونصف.

من جهة ثانية وقع تبادل لإطلاق النار بين جنود الاحتلال الإسرائيلي وفدائيين فلسطينيين في مخيم الدهيشة للاجئين القريب من بيت لحم في الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي استخدم المدافع والرشاشات خلال تبادل لإطلاق النار فألحق أضرارا بعدد من المتاجر. كما دخلت خمس دبابات إسرائيلية بعد ظهر اليوم هذا المخيم، وفرض الجيش حظرا للتجول على سكانه الذين يناهز عددهم سبعة آلاف.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش احتل أيضا مدرج مروحيات تابعا للسلطة الفلسطينية ومكاتب لأجهزة الأمن الفلسطينية. وكانت الدبابات الاسرائيلية قد قامت بعملية توغل قصيرة في مخيم الدهيشة فجر أمس الجمعة ثم انسحبت وتمركزت حوله.

كما دخل جيش الاحتلال مخيم عايدة في بيت لحم حيث لا يزال بالمنطقة. وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن خمسين منزلا دمرت منذ الجمعة في هذا المخيم. واستشهد ثمانية فلسطينيين منذ بدء التوغل الإسرائيلي في منطقة بيت لحم.

وعلى الصعيد نفسه توغلت الدبابات الإسرائيلية اليوم أكثر من كيلومتر في بلدة وادي السلقا شرق دير البلح جنوب قطاع غزة، كما قصف الدبابات الإسرائيلية بالمدفعية بلدة القرارة المجاورة لها. وقال مصدر أمني فلسطيني إن الدبابات الإسرائيلية توغلت لمسافة أكثر من كيلومتر ومازالت تتوغل في بلدة وادي السلقا شرق دير البلح جنوب قطاع غزة وسط إطلاق كثيف للنار وقذائف من الدبابات الاسرائيلية.

وأكد المصدر أن هناك عددا من الجرحي من سكان البلدة وأن الجيش الإسرائيلي منع سيارات الإسعاف من دخول المنطقة لإنقاذ المصابين. وأوضح أن الدبابات الإسرائيلية أطلقت أيضا قذائف على منازل المواطنين في بلدة القرارة المجاورة لبلدة وادي السلقا جنوب قطاع غزة.

أنقاض مقر الشرطة الفلسطينية عقب تعرضه لقصف المروحيات الإسرائيلية في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة
دعوة للإضراب
من ناحية أخرى دعت السلطة والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى الإضراب العام الشامل غدا الأحد في جميع الأراضي الفلسطينية استنكارا لقيام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ مجزرة دموية يوم الجمعة الأسود.

وكان 50 فلسطينيا على الأقل قد استشهدوا الجمعة، وخلفت المواجهات المتصاعدة في غضون الأيام الأربعة الأخيرة أكثر من مائة شهيد فلسطيني. على الصعيد نفسه تظاهر عشرات الآلاف من عرب إسرائيل اليوم في سخنين في الشمال ودعوا إلى إضراب عام غدا الأحد احتجاجا على القمع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وخلال هذا التجمع وتضامنا مع الفلسطينيين والانتفاضة رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا "الاحتلال يعني الإرهاب". ونددوا بصمت الدول العربية حيال هذا الوضع. ونظمت لجنة المتابعة لعرب إسرائيل، الهيئة السياسية الرئيسية لهذه المجموعة التي تمثل نحو 18% من سكان إسرائيل، التظاهرة التي جرت دون حوادث.

من جهة أخرى شارك نحو 400 إسرائيلي في مظاهرة تطالب بإطلاق سراح خمسة من الجنود الإسرائيليين رفضوا الخدمة في الأراضي الفلسطينية. واحتشد المتظاهرون أمام سجن بمدينة عتليت القريبة من حيفا مطالبين بإطلاق السجناء فورا. كما دعا المتظاهرون الذين ينتمون لليسار الإسرائيلي إلى وقف الحملة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. وكان رفض نحو 52 من ضباط الاحتياط أداء الخدمة في المناطق الفلسطينية قد أحدث ردود فعل قوية في إسرائيل، بيد أن القائمة زادت لتضم نحو 320 ضابطا حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة