الوكالة الذرية تجتمع بشأن النووي الإيراني في جو متفائل   
الاثنين 1427/2/5 هـ - الموافق 6/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)

محمد البرادعي (يسار) يشيع جوا من التفائل على أعمال الوكالة الدولية (الفرنسية)


بدأ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية صباح اليوم في فيينا اجتماعا بشأن الملف النووي الإيراني استهله المدير العام للوكالة محمد البرادعي بإشاعة أجواء من التفاؤل حول احتمال التوصل إلى اتفاق.

وقد عبر البرادعي عن "أمله الكبير" في التوصل إلى اتفاق بالتفاوض بين الأوروبيين والإيرانيين "خلال الأسبوع المقبل" بشأن برنامج الأبحاث الإيراني حول تخصيب اليورانيوم.

وقال البرادعي إن نقطة الخلاف تبقى مسألة أجهزة الطرد المركزي للأبحاث والتطوير التي سيتم بحثها هذا الأسبوع.

وكان البرادعي أفاد في تقرير الأسبوع الماضي أن إيران استأنفت عمليات تخصيب اليورانيوم على نطاق ضيق في ناتنز مخالفة بذلك المطالب التي أوردها مجلس الحكام في قراره في الرابع من فبراير/شباط الماضي.

وقد أحالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب هذا القرار الملف الإيراني على مجلس الأمن للاطلاع، غير أنها أمهلت إيران شهرا للامتثال لمطالبها وطالبت بعدم اتخاذ إجراءات في نيويورك حتى اجتماع اليوم.

البرادعي يقول إنه ليست هناك مؤشرات على تحويل مواد إلى أسلحة نووية (الفرنسية)

حل شامل
وأشار البرادعي إلى إمكانية التوصل لاتفاق مبدئي على أن تصادق طهران على "البروتوكول الإضافي" لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية الذي يتيح إجراء عمليات تفتيش مشددة.

من جهة أخرى أوضح البرادعي أنه "ليست هناك حتى الآن أي مؤشرات على تحويل مواد إلى أسلحة نووية أو متفجرات نووية أخرى" غير أنه قال إن هناك شكوكا قوية "عبرت عن قلقي حيالها".

واعتبر البرادعي أن "الحل الوحيد بنظره هو اتفاق سياسي شامل يغطي المسائل النووية والأمنية والاقتصادية والسياسية"، مؤكدا أن "المواجهة تؤدي إلى نتيجة عكسية".

ويأتي اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد فشل إيران والاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق في محادثات اللحظة الأخيرة في فيينا يوم الجمعة الماضية.

ويتوقع أن يتوصل مجلس الحكام إلى الاستنتاج هذا الأسبوع أن إيران لم تمتثل طلبا في الرابع من فبراير/شباط الماضي لوقف أنشطتها المتعلقة بالتخصيب خلال شهر، كما أوضح تقرير لمدير الوكالة محمد البرادعي.

ويستنتج تقرير البرادعي أن طهران قامت بالتخصيب على نطاق ضيق في ناتنز (وسط) بهدف إجراء "بحوث".

وعرض رئيس الوفد الإيراني جواد وعيدي موقف بلاده مساء الأحد بالقول إن طهران تقترح تسوية تتضمن احترام البحوث حول التخصيب، لكنها لا تخشى المواجهة إذا ما أحيل الملف النووي إلى مجلس الأمن.

على صعيد آخر ردت إيران بقوة على تصريحات السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي قال إن بلاده تحضر التدابير الدفاعية لصد البرنامج النووي الإيراني.

وأكدت إيران أنها ستكون ساحة لقتل من يهاجمها. وقال غلامالي رشيد نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية إن قوات بلاده ذات الخبرة في الحرب ستحول أراضيها إلى ساحة لقتل أعدائها المهاجمين.

لقاء الأوربيين والإيرانيين يفشل في التوصل لاتفاق قبل اجتماع الوكالة الدولية (رويترز)

رفض هندي للمواجهة
وفي هذا الإطار دعا رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الأسرة الدولية إلى تجنب أي مواجهة مع إيران حول برنامجها النووي مفضلا التوصل إلى حل وسط بشأن هذا الملف.

وقال سينغ أمام البرلمان "لا نريد حصول مواجهة أو اتخاذ تدابير قمعية لأن ذلك سيساهم في تأجيج التوتر في المنطقة".

وقد رفضت إيران أمس الأحد بشدة أكثر مطالب الغرب بعد الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والهند، واتهمت الغرب بازدواجية المعايير. وقالت إن واشنطن تسلم من ناحية قضبان الوقود النووي والمفاعلات والخبرة إلى الهند رغم عدم انضمامها لاتفاقية حظر الانتشار النووي.

واتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بالتحيز ضد طهران العضو بالاتفاقية، مشيرة إلى أنه ليس لدى إيران استعداد للتفاوض حول وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

كما أعاد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في وقت سابق التأكيد على حق بلاده في امتلاك برنامج نووي سلمي بما في ذلك عمليات تخصيب اليورانيوم الخاصة بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة