قاض يؤكد تعرض الزيدي للضرب ومطالبات شعبية بإطلاقه   
الثلاثاء 25/12/1429 هـ - الموافق 23/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)
عراقيون يتظاهرون في بغداد الجمعة للمطالبة بالإفراج عن الزيدي (رويترز)

قال قاضي التحقيق في محاكمة الصحفي منتظر الزيدي الذي رمى الرئيس الأميركي جورج بوش بحذاءيه إن آثار الضرب ظهرت على جسم الزيدي عندما مثل أمامه.
 
وأوضح ضياء الكناني أن هناك كدمات على وجه الصحفي وحول عينيه، مضيفا أن الزيدي لم يوجه تهما رسمية بشأن الإصابات التي تعرض لها.
 
وكان الزيدي قد رمى زوج حذائه على بوش الأحد أثناء مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في زيارة وداعية للعراق، وانقض رجال أمن أميركيون وعراقيون على الزيدي واقتادوه وهم يضربونه إلى مكان غير معلوم.
 
خطاب اعتذار
من جهة أخرى أكد القاضي ضياء الكناني معلومات أوردتها الحكومة العراقية أن الزيدي أرسل خطابا للمالكي يلتمس فيه إطلاق سراحه.
 
وذكر ياسين مجيد مستشار المالكي أن رئيس الوزراء العراقي تسلم أمس الخميس رسالة من الصحفي العراقي جاء فيها "قد لا ينفع العذر الآن مع كبير القبح الذي ارتكبته, لكني أذكر في صيف 2005 أجريت مع جنابكم مقابلة صحفية وقلت لي أدخل البيت بيتكم, وأنا استعطف هذا الشعور الأبوي منكم للصفح عني".
 
إلا أن عدي الزيدي شقيق الصحفي العراقي قال إن فكرة إرسال اعتذار للمالكي "غير قابلة للتصديق".
 
وأضاف "هذه المعلومات غير صحيحة, إنها كذبة.. منتظر أخي وأنا أعرفه جيدا, إنه لا يعتذر", لكنه عاد وقال إنه "لو حدث ذلك فسأقول لكم إنه حدث تحت ضغط".
 
واستجوبت محكمة تحقيق عراقية الزيدي الثلاثاء، وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار إن الزيدي اعترف بالتهمة المنسوبة إليه وهي الاعتداء على رئيس دولة أجنبية وبحضور رئيس الوزراء.
 
وقال البيرقدار إن التهمة الموجهة للزيدي قد تفضي حسب قانون العقوبات العراقي إلى حبسه مدة قد تصل إلى 15 عاما، وهي تهمة إهانة رئيس الجمهورية العراقية أو من يمثله باعتبار أن الحدث وقع بحضور رئيس الحكومة العراقية.
 
لكن ضياء السعدي المحامي الذي وكل للدفاع عن الزيدي قال إن الدفاع سيقدم طلبا إلى المحكمة يطلب منها تغيير التهمة إلى محاولة الاعتداء على رئيس دولة أجنبية في العراق وهي تهمة لا تتجاوز عقوبتها السجن سنتين.
 
خطباء الجمعة يشيدون
من جهة أخرى طالب خطيب الجمعة في مرقد الإمام الكاظم في حي الكاظمية ببغداد الحكومة العراقية "بإطلاق سراح الصحفي منتظر الزيدي والحفاظ على حالته الصحية والنفسية لأنه يمثل رمز العراق وتوحده من شمال العراق إلى جنوبه".
 
وأضاف "بوش ليس ضيفا على العراق لأنه يدخل ويخرج من دون علم السلطات العراقية وليس هناك تهيئة لهذه الزيارة كما هو متعارف".
 
من جانبه حث خطيب الجمعة في جامع الإمام أبو حنيفة النعمان في حي الأعظمية سلطات بلاده بإطلاق سراح الزيدي "لأنه دافع عن أعراض العراقيين وعلينا الدفاع عن هذا الرجل الذي وقف موقفا بطوليا".
 
وقال إن "الزيدي دافع عن دينه وتصدى للباطل ونناشد الغيارى في العراق إطلاق سراحه".
 
بموازاة ذلك تظاهر عشرات العراقيين اليوم الجمعة في بغداد للتضامن مع الزيدي، ورفع المتظاهرون صورا للصحفي العراقي ورددوا هتافات تطالب بإطلاق سراحه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة