الاحتلال ينهي توغل غزة وشارون يواجه عصيان جنوده   
الثلاثاء 23/11/1425 هـ - الموافق 4/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:48 (مكة المكرمة)، 6:48 (غرينتش)
دمار واسع خلفه الاحتلال لمنازل الفلسطينيين بخان يونس (رويترز)

أكدت إسرائيل أنها أنهت توغلها في بيت حانون شمال غزة بعد أقل من 24 ساعة من بدئه، في وقت صعد فيه رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومرشح الرئاسة محمود عباس من انتقاداته لتلك الاجتياحات.
 
وأنهى الاحتلال حملته العسكرية شمال غزة ولكنه أعاد تموضع قواته حول ثلاث مدن شمال القطاع هي بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا، معلنا أنه سيبقى في مواقع مهمة بهدف منع إطلاق صواريخ من هذه المنطقة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
 
ولم تسفر الحملة الإسرائيلية الأخيرة عن خسائر بشرية في صفوف الفلسطينيين ولكن الحملة التي سبقتها جنوب قطاع غزة أدت إلى استشهاد أكثر من 11 فلسطينيا وتدمير عدد من منازل الفلسطينيين.
 
كما جرح أربعة جنود إسرائيليين -حالة اثنين منهم خطرة- جراء سقوط قذيفة صاروخية فلسطينية قرب معبر بيت حانون وهجوم على آلية عسكرية في جباليا.
 
مدافع الدبابات الإسرائيلية ظلت موجهة للفلسطينيين رغم إنهاء التوغلات (رويترز)
وفي هذا السياق قصفت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من صباح اليوم بالرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة مما أدى إلى تضرر عدد من منازل الفلسطينيين.
 
كما قصفت دبابات إسرائيلية منازل للفلسطينيين في رفح أقصى جنوب غزة.  
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أمس ثلاثة فلسطينيين بعد أن اقتحمت مخيم الجلزون قرب رام الله بالضفة الغربية.
 
دعوة مصرية
وفي سياق متصل بانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المقرر إجراؤها في التاسع من يناير/كانون الثاني الحالي، دعت مصر إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من غزة إلى المواقع التي كانت موجودة فيها قبل اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 حتى يمكن إجراء انتخابات فلسطينية شرعية.
 
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط في مقابلة مع الإذاعة المصرية إن الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة استفزاز يديم دائرة العنف.
 
وأضاف أن القاهرة تعمل من أجل استعادة الثقة والهدوء في قطاع غزة حتى يستطيع جميع الفلسطينيين في القطاع المشاركة في عملية انتخابية شرعية تتم تحت الإشراف الدولي.
 
عباس أكد رفض عسكرة الانتفاضة وحماية المقاومين (رويترز)
من ناحية ثانية تحدث رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في كلمة له أمام الآلاف من مؤيدي فتح في جباليا شمالي القطاع عما وصفه بدولة القانون، مؤكدا رفضه الانفلات الأمني أو استغلال الظروف لمنح إسرائيل أسبابا إضافية لقتل الفلسطينيين.
 
واعتبر محمود عباس أن الوقت غير ملائم لما أسماه "الأعمال الصغيرة" في إشارة ضمنية إلى إطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام. لكنه حاول أيضا استمالة تأييد الشارع الفلسطيني له عبر القول إنه يريد حماية المقاومة الفلسطينية من إسرائيل، وطالب بسلام الشجعان "كما قال ياسر عرفات".
 
وفي هذا السياق أشار استطلاع للرأي إلى أن عباس يتقدم 43 نقطة على أقرب منافسيه مصطفى البرغوثي.
 
إخلاء المستوطنات
وفي تطور آخر اعتبر زئيف بويم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أن ظاهرة رفض تنفيذ أوامر الجيش لإخلاء مستوطنات غزة قد تعرض للخطر خطة الفصل مع الفلسطينيين في قطاع غزة.
 
شارون قد يواجه تمردا من الجيش ضد خطته إخلاء المستوطنات بغزة (رويترز)
جاءت تلك التصريحات ردا على تحذيرات قادة المستوطنين لرئيس أركان الجيش موشيه يعلون في تل أبيب أمس من أن المئات وربما الآلاف من الجنود قد يرفضون أوامر إخلاء المستوطنات الإسرائيلية في غزة وأربع مستوطنات في الضفة الغربية ضمن خطة شارون للفصل الأحادي مع الفلسطينيين.
 
واعتبر يعلون أن تنفيذ خطة الإخلاء هي أهم تحد يواجه جيش الاحتلال هذا العام، مشبها إياها بملامسة أعصاب أيدولوجية مفتوحة.
 
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم أن بينزي ليبرمان رئيس ما يسمى مجلس البلدات اليهودية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة-كبرى منظمات المستوطنين حذر من أن المجلس "ليس قادرا على احتواء ظاهرة رفض الطاعة في الجيش".
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أبلغ أعضاء حكومته أن التصويت على إزالة المستوطنات من غزة سيتم تقديمه إلى نهاية الشهر الجاري لإعطاء المستوطنين إخطارا بالإخلاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة