ماليزيا: مهاتير يدافع عن عملية اعتقال قادة المعارضة   
الخميس 18/1/1422 هـ - الموافق 12/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهاتير محمد
أكد رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد أن هناك أدلة على أن سبعة من قادة حزب العدالة المعارض اعتقلتهم الشرطة كانوا يعتزمون استخدام المتفجرات في مظاهرة خطط الحزب للقيام بها في الرابع عشر من الشهر الجاري، وهي تهمة قالت المعارضة إنه لا أساس لها من الصحة.

وقال مهاتير للصحفيين إن الشرطة لديها أدلة على أن المعارضة كانت تعتزم استخدام المتفجرات وبعض المواد الخطرة الأخرى، ولذلك قامت باتخاذ الإجراءات الاحتياطية لمنع وقوع ذلك.

وأضاف أن حكومته تقبل بوجود المعارضة طالما كانت ملتزمة بانتهاج الوسائل الديمقراطية، لكنها لا تقبل باللجوء إلى الاحتجاجات الجماهيرية وأعمال العنف لأنها تعرض أمن البلاد للخطر. وأوضح أن هذا النوع من المظاهرات سيؤدي لا محالة إلى اندلاع أعمال عنف قد لا يحمد عقباها.

وكانت الشرطة قد اعتقلت المعارضين السبعة بمقتضى قانون الأمن الداخلي الذي يجيز الاعتقال بدون محاكمة عشية المظاهرة التي كان حزب العدالة يخطط للقيام بها بعد غد السبت بمناسبة الذكرى الثانية لمحاكمة نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم. ومن بين المعتقلين عزام محمد نور السكرتير السياسي لأنور إبراهيم وقياديان آخران من حزب العدالة.

وقالت الشرطة إن المعتقلين هم أعضاء في جماعة مسلحة يبلغ عددها نحو 20 شخصا، وكانت تعتزم حشد 50 ألف شخص في مظاهرات كبيرة للإطاحة بالحكومة.

من جهته أدان زعيم حزب العمل الديمقراطي المعارض ليم كيت سيانغ الاعتقالات ووصفها بأنها وصمة عار في تاريخ الشرطة الماليزية لأنها تمت دون وجود أي أدلة ملموسة.

وقال في بيان إن من حق المراقبين المحليين والدوليين أن يتساءلوا عما إذا كانت التبريرات التي قدمتها الشرطة لعملية الاعتقال حقيقية أم محض خيال.

ووصفت زعيمة حزب العدالة المعارض عزيزة إسماعيل زوجة أنور إبراهيم الاعتقالات بأنها "غير ضرورية على الإطلاق لأن المقبوض عليهم لم يفعلوا شيئا".

وانتقدت جماعة (سوارام) لحقوق الإنسان الماليزية المستقلة الإجراء الحكومي وطالبت السلطات بالإفراج الفوري عن المعتقلين. وقالت في بيان لها "إن عمليات القبض هذه محاولة من الحكومة لمنع الناس من نقل آرائهم إلى اللجنة".

وكان نشطاء المعارضة يخططون لتسليم مذكرة إلى هذه اللجنة، والتجمع في ميدان ميرداكا بكوالالمبور المكان الذي كان أنور إبراهيم يخاطب فيه حشدا من ثلاثين ألف شخص قبل ساعات من إلقاء القبض عليه في سبتمبر/ أيلول 1998.

يشار إلى أن قانون الأمن الداخلي المعمول به منذ العهد الاستعماري كان يستخدم ضد الشيوعيين في الأصل، غير أن الحكومات الماليزية صارت تستخدمه في مواجهة جميع معارضيها. ويسمح هذا القانون للحكومة بشن حملات اعتقال دون محاكمة.

يذكر أن مهاتير عزل أنور إبراهيم من منصبه كوزير للمالية ونائب لرئيس الوزراء بدعوى عدم صلاحيته للحكم بعد اتهامات بالفساد وجهها أنور لقادة في الحزب الحاكم ومن بينهم مهاتير. واعتقلت السلطات إبراهيم بعد ذلك وحكمت عليه محكمة بالسجن 15 عاما بتهم فساد وانحراف أخلاقي ينفيها إبراهيم عن نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة