بريمر يتولى مهامه بالعراق خلال أسبوع   
الأربعاء 1424/3/6 هـ - الموافق 7/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون ينقلون أحد جرحاهم إلى مروحية في قاعدة عسكرية شمالي شرقي بغداد (الفرنسية)

من المتوقع أن يصل بول بريمر الموفد الخاص للرئيس الأميركي جورج بوش إلى العراق خلال أسبوع.

وكان بوش قد أعلن أمس تعيين بريمر الدبلوماسي السابق والخبير في مكافحة الإرهاب حاكما مدنيا على العراق في اجتماع عقده في مكتبه بالبيت الأبيض بحضور وزيري الدفاع دونالد رمسفيلد والخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.

وقال إن هذا الحاكم سيكون المسؤول عن تسيير شؤون العراق في المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى أنه رجل يتمتع بخبرة واسعة ويحسن إنجاز ما يقوم به.

بريمر يتوسط بوش ورمسفيلد أثناء لقائهم في البيت الأبيض أمس (الفرنسية)
ومن المقرر أن يتولى بريمر مهام منصبه من الجنرال المتقاعد جاي غارنر الذي كلف بتولي المسؤولية عن إعمار العراق بعد أن أطاحت القوات الأميركية بالرئيس صدام حسين. وسيشرف بريمر الذي سيكون منصبه أعلى من غارنر على الجهود الأميركية لإنشاء حكومة ديمقراطية في العراق وإعادة هيكلة اقتصاد البلاد.

وبريمر (61 عاما) المقرب من المحافظين الجدد في البنتاغون ومن رمسفيلد، رجل معروف بصرامته وصراحته ويؤيد اعتماد نهج متشدد مع الدول التي تتهمها واشنطن برعاية الإرهاب الدولي. وفي هذا المجال يدعو إلى اعتماد سياسة هجومية تشمل على سبيل المثال إلقاء القبض أو اغتيال مسؤولي تنظيم القاعدة في العالم بأسره.

وهو يعتبر أن الإرهاب غير مرتبط بتاتا ولا يجد جذوره في النزاع العربي الإسرائيلي. ويرى أن الخصم في نظره يبقى ما يسميها الأصولية الإسلامية التي تريد جعل العالم يعتنق الدين الإسلامي بالقوة, وليس المسلمين المعتدلين الذين يجب أن تبقى الولايات المتحدة حليفة لهم، على حد تعبيره.

وهذا الخبير في المخاطر السياسية مجاز من جامعتي يال وهارفرد ومن برنامج الطلاب الأجانب في معهد الدراسات السياسية في باريس. ويتقن الفرنسية والنروجية والهولندية فضلا عن الإنجليزية.

الباجه جي يصل بغداد

عدنان الباجه جي (رويترز)

وفي سياق متصل أعلن هوشيار زيباري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي أن عدنان الباجه جي وزير الخارجية العراقي الأسبق قد عاد أمس إلى بغداد على متن طائرة خاصة قادمة من دبي بعد ثلاثة وثلاثين عاما قضاها في المنفى.

وقال زيباري إن لجنة التنسيق والمتابعة المكونة من قيادات خمس قوى سياسية عراقية ستجري محادثات مع الباجه جي بشأن تشكيل حكومة عراقية مؤقتة، إلا أن زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطلباني صرح بأن انضمام الباجه جي إلى لجنة التنسيق والمتابعة غير وارد في الوقت الراهن.

وقد أفادت مراسلة الجزيرة في بغداد بأن أعضاء الهيئة القيادية لأقطاب المعارضة العراقية السابقة اتفقوا في اجتماع لهم أمس على توسيع الهيئة والبحث في كيفية اختيار المجلس الوطني الانتقالي. كما اتفقوا على ضرورة إيجاد آلية ثابتة وعلى مستوى عال للتنسيق مع القوات الأميركية.

وفي البصرة اجتمع ممثلو مختلف القوى السياسية ووجهاء المدينة وجمع من ذوي الكفاءات وأصحاب المهن في المؤسسات المدنية، للمطالبة بتغيير الإدارة التي تم انتخابها في وقت سابق لإدارة البصرة بتأييد من ممثلين للقوات البريطانية. وانتهى الاجتماع دون التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

أسرى الحرب
شاحنة تنقل أسرى عراقيين محتجزين لدى القوات الأميركية (الفرنسية)
في غضون ذلك أطلقت القوات الأميركية سراح نحو 150 أسير حرب عراقيا اليوم من معسكر بوكا الأميركي جنوبي العراق.
واصطف الأسرى تحت شمس حارقة وسط الصحراء قبل أن يستقلوا حافلات نقلتهم إلى أم قصر والبصرة والناصرية والنجف.

ولدى صعودهم إلى الحافلات منحت القوات الأميركية خمسة دولارات لكل أسير مفرج عنه، كما قدم لهم عناصر من الشرطة العسكرية الأميركية الماء والسجائر وعلب طعام مقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وكان هذا المعسكر يضم نحو سبعة آلاف أسير في بداية الحرب ولم يعد فيه حاليا سوى ألفين. ويتوقع أن تقوم القوات الاميركية خلال الأيام المقبلة بإطلاق سراح مزيد من الأسرى.

وفي السياق نفسه كررت اللجنة الدولية للصليب مطالبها بإتاحة المجال أمام زيارة أسرى الحرب ومعتقلي الحق العام في العراق. ولم تتمكن اللجنة حتى الآن من زيارة كبار المسؤولين العراقيين الذين اعتقلتهم القوات الأميركية وبينهم نائب رئيس الوزراء طارق عزيز.

وأوضحت المتحدثة باسم اللجنة ندى دوماني أن الاتصال بسجناء الحق العام يبقى صعبا. وأضافت "أن الأميركيين لا يرفضون رسميا حقنا بزيارتهم, إلا أننا عمليا لم نتمكن بعد من زيارتهم, ونحن نصر على تسجيل الاعتقالات التي تحصل".

من ناحية أخرى قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلينبرغر الذي وصل أمس إلى بغداد إن القوانين الدولية تفرض واجبات على القوة المحتلة. وأوضح في مؤتمر صحفي أن الواجبات تتلخص في إقرار القانون والأمن وضمان العيش الكريم للسكان وحماية البنى التحتية.

واعتبر أن الأولوية هي لتحسين الوضع الأمني وتأمين الشروط التي تتيح للسكان استئناف العمل والعودة إلى حياة طبيعية. وأخذت العديد من المنظمات الإنسانية وبينها منظمة أطباء بلا حدود خلال الأيام القليلة الماضية على قوات الاحتلال عدم القيام بما هو كاف لإقرار الأمن في العراق.

ثلاثة جرحى أميركيين
ميدانيا أصيب ثلاثة جنود أميركيين بجروح أحدهم في حالة حرجة جراء انفجار قنبلة عنقودية على الأرجح في قاعدة عسكرية شمالي العراق. وقال شهود عيان إن الانفجار وقع عندما كان جنود تابعون لكتيبة مدفعية تعمل في إطار فرقة المشاة الرابعة الأميركية يعبرون أرضا خلاء في قاعدة أميركية.

وأعلن الطبيب العسكري روبرت تايلر الذي كان أول الواصلين إلى المكان أن أحد الجرحى في حالة حرجة حيث أصيب بشظايا في العين والرأس، في حين أصيب الثاني إصابة بالغة في كوعه والثالث أصيب إصابة طفيفة في صدره.

وقال تايلر إن الحادث نجم -على ما يبدو- عن انفجار قنبلة عنقودية من تلك التي ألقتها القوات الغازية على العراق. وقد نقل الجرحى الثلاثة إلى مستشفى ميداني على بعد نحو أربعين كلم من مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة