مركزية فتح تطالب بانتخابات تشريعية مطلع 2006   
السبت 1426/5/25 هـ - الموافق 2/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)
اجتماع مركزية فتح هل سيفضي إلى ترتيب الأوضاع الداخلية للحركة؟ (الجزيرة)

حسمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) موقفها من موعد الانتخابات التشريعية واتفقت على مرشحيها لها، في خطوة على طريق التغلب على خلافاتها الداخلية واستعدادا لمنافسة شرسة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي حققت مكاسب قوية في الانتخابات البلدية.
 
ورغم اعتراف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوجود تباينات بين أعضاء اللجنة المركزية الذين يعقدون اجتماعاتهم لليوم الثاني في العاصمة الأردنية، فإن عضو المركزية ونائب رئيس الوزراء نبيل شعث أكد أنها اتفقت على إجراء الانتخابات التشريعية قبل 20 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وأضاف شعث أن أعضاء اللجنة اتفقوا على مرشحي الحركة للانتخابات التشريعية، على أن تضم قوائمها  شخصيات من خارج الحركة.
 
وأكد عباس اتفاق اللجنة على عقد المؤتمر السادس للحركة –وهو أعلى سلطة فيها- في أسرع وقت ممكن بعد انقطاع دام 15 عاما، إذ انعقد المؤتمر الخامس في صيف 1989 في تونس.
 
وقررت اللجنة أيضا تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر السادس برئاسة رئيس لجنة التعبئة والتنظيم في الحركة محمد غنيم, مرجحة انعقاده بعد الانتخابات التشريعية دون تحديد موعد معين.
 
تعيين السفراء
وكان مسؤول كبير في حركة فتح رفض ذكر اسمه أكد أن رئيس الحركة فاروق القدومي ومحمود عباس اتفقا على آلية تعيين السفراء بموجب النظام الداخلي لمنظمة التحرير "الذي نص على وجوب توقيع الرجلين على المراسيم".
ونص الاتفاق على أن "يتولى عباس قيادة العملية السياسية وتحديد ممثلي فلسطين للمؤتمرات العربية والدولية في حين يتولى القدومي مسؤولية الوضع التنظيمي للحركة".
 
تحقيق حماس تقدما في الانتخابات البلدية حفز حركة فتح على تجاوز خلافاتها (رويترز-أرشيف)
وفي هذا السياق قال أحد قادة فتح في عمان لمراسل الجزيرة نت إن عباس نجح في احتواء معارضيه عبر لقاءات ثنائية قبل الاجتماع وعلى هامشه.
 
وحسب المصدر فإن عباس يسعى لإظهار تماسك حركة فتح وضمان عدم تكرار ازدواجية الخطاب السياسي والتنظيمي مع القدومي والوصول إلى حلول مقبولة لمرجعية السفارات الفلسطينية من خلال تمثيل السلطة الفلسطينية في المحافل الدولية وتعيين السفراء بالتشاور مع القدومي.
 
حكومة وحدة وطنية
من ناحية ثانية رحبت حركتا حماس والجهاد الإسلامي بحذر بدعوة اللجنة المركزية لفتح إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن موقف الحركة قضي "بتشكيل مرجعية وطنية تشارك فيها جميع القوى الفلسطينية وليس بالضرورة أن يتم ذلك عبر الحكومات". وأضاف "من حيث المبدأ فكرة العمل الجماعي جيدة لكن الخلاف حول الوسيلة".
 
أما خالد البطش أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي فاعتبر أن الدعوة "قابلة للدراسة" بين القوى التي ترغب في المشاركة، مشيرا إلى أن "الأمر يتطلب استكمال الحوار الوطني حول موضوع الشراكة السياسية".
 
وأضاف البطش أن حركته ستؤخر مشاركتها إلى ما بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية.
 
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع قال في ختام اجتماعات أمس إن اللجنة وجهت دعوة إلى جميع الفصائل الفلسطينية للمشاركة في "حكومة وحدة وطنية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة