انقسام بمجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية   
السبت 1428/10/15 هـ - الموافق 27/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:37 (مكة المكرمة)، 22:37 (غرينتش)

 
ساد الانقسام جلسة مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة حول مسألة الصحراء الغربية، وسط اتهامات لواشنطن وباريس بالسعي للترويج للمقترح المغربي لحل الأزمة على حساب مقترح جبهة البوليساريو.

وقال دبلوماسيون إن أعضاء مجلس الأمن الـ15 لم يتمكنوا خلال جلسة مشاورات من الاتفاق على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة ودعمته فرنسا، ويطلب من الطرفين استئناف المفاوضات المباشرة بينهما دون تأخير وبرعاية الأمم المتحدة. وستستأنف المحادثات على مستوى الخبراء.

وبعد انتهاء المشاورات اتهم سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو الولايات المتحدة وفرنسا -من دون أن يسميهما- بالانحياز إلى المقترح المغربي، مشيرا إلى أنهما تحاولان تقديم هذا المقترح على أنه أكثر أهمية من الآخر.

وأضاف أن المهم هو تفاوض الطرفين على أساس المقترحين اللذين قدما إلى المجلس، مشددا على أن أي محاولة لتقديم الخطة المغربية بأنها الحل الوحيد الممكن مضيعة للوقت.

ومن ناحيته قال المتحدث باسم جبهة البوليساريو محمد حداد إن الرأي الذي ساد في المجلس خلال المشاورات كان بأن "تعامل الخطتان المتنافستان على قدم المساواة".

ويدور الخلاف في مجلس الأمن حول فقرة في مشروع القرار تشيد بالجهود الجدية وذات الصدقية التي يبذلها المغرب من أجل دفع العملية نحو حلها، مع أخذ علم بالمقترحات المختلفة التي تقدمت بها الرباط والبوليساريو.

وكان مجلس الأمن دعا أواخر أبريل/ نيسان الماضي المغرب والبوليساريو إلى التفاوض غير المشروط حول مستقبل الصحراء الغربية تحت إشراف الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى تقرير مصير الشعب الصحراوي وإنهاء النزاع المستمر منذ 32 عاما.

والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة ضمها المغرب عام 1975، ويقترح حكما ذاتيا موسعا مع حكومة وبرلمان محليين تحت سيادته، ويعتبر اقتراحه الطريق الوحيد نحو ما يسميه سلام الشجعان.

وترفض جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر الخطة المغربية وتطالب بتنظيم استفتاء حول تقرير المصير في الصحراء الغربية تحت إشراف أممي، يترك للناخبين الصحراويين الاختيار بين ثلاثة خيارات هي الالتحاق بالمغرب والاستقلال أو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة