لماذا غاب الفقراء عن دافوس؟   
الأحد 6/3/1433 هـ - الموافق 29/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)

هل بات منتدى دافوس الاقتصادي منبرا للنخبة فقط؟ (الفرنسية)

شنت باحثة اقتصادية هجوما حادا على منتدى دافوس الاقتصادي العالمي لأنه لا يتناول القضايا التي تهم فقراء العالم، ولا يتطرق إلى الممارسات التجارية الظالمة وظروف العمل المتردية في الدول النامية.

وأشارت الباحثة رويا وولفرسون في مقال بمجلة تايم الأميركية إلى أن ما ينقص مداولات المنتدى الاقتصادي العالمي هي وجهة نظر الفقراء.

وأضافت أن الممارسات التجارية الجائرة وظروف العمل الرديئة في البلدان النامية، وهي قضايا كانت تجد طريقها إلى المنتدى قبل عقد من الزمان، لم تعد تثار فيه قط.

وبدأ الحديث ينصب بدلا منها بشدة على محنة العامل الغربي ومعاشه التقاعدي المتضائل. ولعل ذلك يُعزى بطبيعة الحال في جزء منه إلى أن الغالبية الساحقة من المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي يأتون من الدول الغنية، التي بدأت تفقد تدريجيا مكانتها المتميزة في الاقتصاد الدولي.

وأحد الأسباب كذلك أن العولمة قدمت صنيعا طيبا لفقراء العالم، فهجرة الأعمال من الدول المتقدمة إلى الدول النامية انتشلت الملايين من براثن الفقر.

لكن الكاتبة تستدرك قائلة إن علل العولمة ولَّدت الريبة والاستياء في نفوس الناقمين، وتلك معضلة كبرى لأنها تقوض الاستقرار الاجتماعي والسياسي الذي تحتاجه رأسمالية الأسواق المفتوحة لكي تزدهر.

على أن إحدى الخطوات اللازمة لتقريب الشُقة تكمن في أن تبنى منتديات أكثر شمولا.

وقالت إن الحركة المناوئة للعولمة بعد أن فقدت الأمل بمنتدى دافوس أقامت منبرها الخاص بها متمثلا في المنتدى الاجتماعي العالمي بمدينة بورتو أليغري بالبرازيل ليشكل ثقلا موازيا لمنتدى النخبة بدافوس السويسرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة