ذكرى الاستقلال تشوبها أمراض ثلاثة   
الاثنين 1426/5/28 هـ - الموافق 4/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

تحدثت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين عن ذكرى إعلان استقلال الولايات المتحدة مشيرة إلى أنها تحتفل بها هذه السنة في ظل مقت أغلب سكان الأرض لغطرستها وجشعها وعنفها, كما ذكرت أن الغموض هو ما يميز الحرب على العراق, فضلا عن تطرقها لمشكلة السمنة بين الجنود الأميركيين.

"
الأميركيون يحيون هذه السنة ذكرى استقلالهم في الوقت الذي يمقت فيه أغلب سكان الأرض بلدهم لغطرسته وجشعه وعنفه, حسب ما أظهرته بعض استطلاعات الرأي
"
واشنطن تايمز
ذكرى الاستقلال
كتب ريتشارد هالوران تعليقا في صحيفة واشنطن تايمز قال فيه إن الأميركيين يحيون هذه السنة ذكرى استقلالهم في الوقت الذي يمقت فيه أغلب سكان الأرض بلدهم لغطرسته وجشعه وعنفه, حسب ما أظهرته بعض استطلاعات الرأي.

لكن الكاتب اعتبر أن ذلك الحكم غير عادل, مشيرا إلى أن سكان دول كثيرة يرون في تحالفهم مع الولايات المتحدة أمرا حيويا للحفاظ على مصالحهم الأمنية القومية.

وأعطى هالوران أمثلة عدة لأناس من بلاد متفرقة يثنون على علاقة دولهم مع الولايات المتحدة, لكنه قال إن الأدلة متواترة على أن أغلب المسلمين يكرهون الولايات المتحدة.

وخصصت نفس الصحيفة افتتاحيتها لوثيقة إعلان استقلال أميركا والتي تقول "إننا نتمسك بالحقائق التالية ونعتبرها بديهية لكل فرد منا: كل الناس خلقوا متساوين وقد منحهم خالقهم حقوقا ليست قابلة للمساومة وهي حقهم في العيش والحرية والبحث عن السعادة, ولتأمين هذه الحقوق أقام الناس حكومات مؤسساتية تستمد سلطاتها من الذين تحكمهم".

"
تقلص نسبة المؤيدين لبوش سببه إدراك الشعب الأميركي أن حكومته ليست لديها خطة للتعامل مع العراق بصورة خاصة ولا مع الإرهاب الدولي بصورة عامة سوى الالتزام بنفس الخط
"
روسبيري/واشنطن بوست
غموض بشأن العراق
تحت هذا العنوان كتب وليام روسبيري تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن استطلاعات الرأي التي كانت تظهر قبل سنتين أن نسبة مؤيدي الحرب على العراق بين الأميركيين 77% أصبحت الآن تؤكد أن تلك النسبة لم تعد تتعدى 48%, مشيرا إلى أن هذا هو الذي دفع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تخصيص خطابه يوم الثلاثاء الماضي لمحاولة قلب هذا الاتجاه الكارثي للرأي العام الأميركي.

غير أن المعلق ذكر أن ما أدهشه وأثار استغرابه في ذلك الخطاب هو تشخيص بوش السيئ لأسباب تراجع تلك الأرقام, إذ يبدو أنه يعتقد أن السبب هو نسيان الأميركيين لأحداث 11/9.

لكن روسبيري أرجع سبب تقلص نسبة المؤيدين إلى إدراك الشعب الأميركي أن حكومته ليست لديها خطة للتعامل مع العراق بصورة خاصة ولا مع الإرهاب الدولي بصورة عامة سوى "الالتزام بنفس الخط".

ونقل المعلق عن أدوين دون نائب وزير الدفاع الأميركي في عهد إدارة كلينتون قوله إن ما يريده الشعب الأميركي هو تحديد بوش للمهمة التي ما فتئ يكرر للأميركيين أنها عندما تكتمل سيخرج من العراق, مشيرا إلى أن مبرري وهدفي  بوش وقت دخوله الحرب كانا أسلحة صدام للدمار الشامل ومساعدة صدام للإرهابيين الذين اعتدوا على أميركا.

ويضيف دون أن الهدف الأول تحقق قبل إطلاق أول رصاصة إذ تأكد أن العراق لم يكن يمتلك أي أسلحة دمار شامل, أما الهدف الثاني فكان مضللا إذ لم يثبت أن نظام صدام العلماني كان يحتفظ بأي علاقات مع تنظيم القاعدة, مشيرا إلى أن على بوش أن يعي أن الكونغرس لا يمكن أن يظل يقدم له شيكات بيضاء يكتب عليها كل سنة 80 مليار دولار.

"
على وزيرة الخارجية أن تجعل بوش يرى العراق والعالم كما هو لا كما يريد أن يراه
"
نيويورك تايمز
مؤشرات مشجعة
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن هناك مؤشرات مشجعة على أن السياسة الخارجية لأميركا تتجه نحو الأفضل, مشيرة إلى أن الفضل في ذلك يعود جزئيا إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندولزا رايس.

وذكرت الصحيفة أن إزاحة رايس لجون بولتون من المنصب الثاني في الوزارة حيث كان وجوده كارثيا مهد لإصلاح بعض ما أفسده وخفف بعض الضغوط التي كان بولتون مصدرا لها مما فسح الطريق أمام توقيع الولايات المتحدة وروسيا اتفاقية للتخلص من كمية كبيرة من البلوتونيوم تكفي لصنع 8000 قنبلة نووية, وأوقف حملة بولتون السخيفة ضد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

لكن الصحيفة ختمت بالقول إن الخطوات المتواضعة التي تقوم بها رايس لإعادة الثقة والمصداقية لصورة أميركا في الخارج لن تكون ذات جدوى إذا ظلت الوزيرة غير قادرة أو غير مستعدة لجعل زعيمها بوش يرى العراق والعالم كما هو لا كما يريد أن يراه.

ا
"
2 من كل 10 مجندين أميركيين  يعانون من السمنة بينما تصل تلك النسبة بين المجندات إلى 4 من كل عشر
"
يو إس إيه توداي
لسمنة بين الجنود
قالت صحيفة يو إس إيه توداي إن ما يقلق المسؤولين العسكريين الأميركيين هو تفشي السمنة بين الجنود الأميركيين.

وأشارت إلى أن الآلاف منهم يصارعون من أجل نقص وزنهم ليتمكنوا من القيام بالمهام المنوطة بهم, حيث أن 2 من كل 10 مجندين يعانون من السمنة بينما تبلغ تلك النسبة بين المجندات 4 من كل عشر.

وفي موضوع متصل كتب بول غرومان تعليقا في نيويورك تايمز ندد بأؤلئك الذين بدؤوا يروجون لفكرة مفادها أن القلق من الارتفاع المتزايد للسمنة بين الأميركيين مناف للوطنية.

وأشار غرومان إلى أن البحوث الطبية تثبت أن السمنة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وآلام الظهر, كما أن تكاليف علاج الأمراض الناتجة عن السمنة تعتبر مرتفعة جدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة