نتنياهو يضع اللمسات الأخيرة لحكومته   
الأحد 1434/4/28 هـ - الموافق 10/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)

نتنياهو قال إن أولويته التعامل مع التحديات الإقليمية ومواجهة الغلاء (الفرنسية)

سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستغلال الفرصة الأخيرة لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الثانية يوم الجمعة المقبل, إذ أعلن أن ممثلي الأحزاب التي ستشارك في ائتلافه الحكومي ستجتمع اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على بنود الاتفاق الائتلافي لحكومته الثالثة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع يعتقد أنه الأخير لحكومته إن الخطوط السياسية الأساسية لحكومته الجديدة قد تمت بلورتها. وقال نتنياهو إن أولويات حكومته هي التعامل مع التحديات الإقليمية ومواجهة الغلاء.

وكان الانفراج في المفاوضات الائتلافية قد تحقق نهاية الأسبوع الماضي بعد أن وافق نتنياهو على إقصاء أحزاب المتدينين المتزمتين. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية, فإن الوقت قد بدأ ينفد أمام نتنياهو الذي حصل على مهلة ثانية من الرئيس شمعون بيريز لتقديم حكومته حتى 16 مارس/آذار الجاري وإلا يجوز لبيريز تكليف مرشح آخر لتشكيل حكومة تحظى بأغلبية في الكنيست.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن نتنياهو سيقدم للكنيست الاتفاقات الائتلافية خلال جلسة المناقشة غدا الاثنين، إذ يتوقع أن يصادق الكنيست على الحكومة الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى إنهاء تشكيل الحكومة قبيل الزيارة الأولى للرئيس الأميركي باراك أوباما لإسرائيل والأراضي الفلسطينية والتي من المتوقع أن تبدأ يوم 20 مارس/آذار الجاري.

وقد اضطر نتنياهو لتسريع المفاوضات التي طالت، إذ أشارت وسائل الإعلام إلى أنه سيقوم بعد تردد بإبرام تحالف مع يائير لابيد زعيم حزب "يش عاتيد" (هناك مستقبل) الوسطي الجديد الذي حقق مفاجأة في الانتخابات حيث حصل على 19 مقعدا من أصل 120, ومع نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي القومي المتشدد الذي حقق اختراقا انتخابيا وحصل على 12 مقعدا.

وقد حصلت زعيمة حزب الحركة الوسطي الجديد (6 مقاعد) تسيبي ليفني على حقيبة العدل، كما ستقوم بقيادة الفريق المسؤول عن المفاوضات مع الفلسطينيين.

محللون إسرائيليون:
نتنياهو ضمن التحكم الكامل بملف المفاوضات مع الفلسطينيين بالإضافة إلى الملف الإيراني من خلال سيطرة رئيس الحكومة و"الليكود بيتنا" على الخارجية والدفاع

ومن المتوقع أيضا أن ينضم زعيم حزب كاديما شاؤول موفاز (مقعدان) إلى الحكومة المقبلة بقيادة تحالف حزبي الليكود الذي يتزعمه نتنياهو و"إسرائيل بيتنا" بزعامة وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان الذي حصل على 31 مقعدا في الانتخابات مقابل 42 مقعدا في السابق.

الحلفاء الطبيعيون
وفي المقابل، أعلن نتنياهو أنه سيستبعد حلفاءه "الطبيعيين" أي الأحزاب الدينية المتشددة، من الائتلاف الحكومي بسبب رفض يائير لابيد ذلك, إذ يسعى إلى تمرير قانون لفرض خدمة عسكرية أو مدنية على الشبان اليهود المتشددين والمعفيين في الغالب من الخدمة.

وحسب توقعات وسائل الإعلام الإسرائيلية, فإنه قد يتم إسناد حقيبة الدفاع إلى رئيس هيئة الأركان السابق موشيه يعالون الذي يعتبر متشددا من الليكود. وسيكون نتنياهو رئيسا للحكومة وسيحتفظ بحقيبة الخارجية في انتظار انتهاء محاكمة ليبرمان بشرط أن يخرج بريئا من تهم إساءة الائتمان والاحتيال.

كما سيتولى الصحفي السابق يائير لابيد حقيبة المالية، في حين سيتولى نفتالي بينيت حقيبة التجارة والصناعة. وقد تتضمن الحكومة المقبلة 25 وزيرا مقابل 30 وزيرا في الحكومة المنتهية ولايتها.

وفي سياق آخر, يعتقد محللون إسرائيليون أن نتنياهو ضمن "التحكم الكامل" بملف المفاوضات مع الفلسطينيين بالإضافة إلى الملف الإيراني من خلال سيطرة رئيس الحكومة و"الليكود بيتنا" على الخارجية والدفاع.

كما يتوقع أن لا يكون لتسيبي ليفني رأي فيما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين، إذ المنصب الذي حازت عليه رمزي فقط ومخصص حصرا للإيحاء بأنها لم تقدم على خيانة الوعود التي قدمتها للناخبين, حسب المعلق السياسي في الإذاعة العامة حنان كريستال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة