البرلمان المقدوني يستأنف مناقشات تعديل الدستور   
السبت 1422/6/12 هـ - الموافق 1/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

احتجاجات أمام البرلمان المقدوني
يجتمع البرلمان المقدوني اليوم لاستئناف مناقشات ساخنة بشأن خطة حاسمة لمسيرة السلام يدعمها حلف شمال الأطلسي (الناتو) وصفها زعماء معتدلون بأنها البديل الوحيد لتجنب الحرب الأهلية في مقدونيا.

وافتتح الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي أمس الجلسة الخاصة بإقرار التعديلات الدستورية المقترحة والتي تكفل حقوقا أوسع للأقلية الألبانية، ووجه نداء للساسة الأكثر تشددا بالتصديق على الإصلاحات التي تهدف للرد على تسليم المقاتلين الألبان لأسلحتهم.

وأكد الرئيس المقدوني لنواب البرلمان أن قوات حلف الأطلسي أكملت المرحلة الأولى من جمع أسلحة المقاتلين الألبان، وهو ما جعل الشروط مستوفية لبدء البرلمان إجراءاته التشريعية للتصديق على التعديلات الدستورية.

وحث ترايكوفسكي على دعم الاتفاقية مشيرا إلى أنها "أفضل ما لدينا الآن, فهي تتضمن بعض الجوانب الإيجابية".

بوريس ترايكوفسكي
وقد تأخر أمس انعقاد جلسة البرلمان لبضع ساعات بعدما سد آلاف المتظاهرين من القوميين المقدونيين مداخل مبنى البرلمان، الأمر الذي حال دون دخول النواب إلا بعدما تدخلت الشرطة وفرقت المتظاهرين.

ويتطلب المصادقة على التعديلات الدستورية المقترحة موافقة ثلثي أعضاء البرلمان عليها، أي 81 نائبا من 120.

ووعد المقاتلون المنحدرون من أصل ألباني تسليم أسلحتهم وحل أنفسهم مقابل إدخال تغييرات سياسية ودستورية في إطار خطة سلام تضمن منح قدر أكبر من الحقوق للأقلية المنحدرة من أصل ألباني.

وكان قائد قوات حلف شمال الأطلسي في مقدونيا الجنرال غونار لانغ قد أعلن أن قواته تمكنت من جمع أكثر من 1400 قطعة سلاح هي أكثر من ثلث كمية الأسلحة التي بحوزرة المقاتلين الألبان.

ولكن الكثير من المقدونيين يتشككون في تعهد المقاتلين ودور حلف شمال الأطلسي في عملية السلام التي يخشون أن تؤدي إلى تقسيم بلادهم وفقا لخطوط عرقية.

ووقع رئيس الوزراء المقدوني ليوبتشو جورجيفسكي وهو قومي متشدد على خطة السلام المقترحة في الشهر الماضي تحت ضغوط غربية قوية ولكنه مازال يعرب عن شكوكه العميقة حيالها. ولنواب حزبه البالغ عددهم 46 نائبا القوة لإحباط العملية كلها والتي تتطلب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان.

وتشمل الإصلاحات الدستورية التي تنتظر تصديق البرلمان عليها الاعتراف باللغة الألبانية لغة رسمية ثانية في البلاد خصوصا في المناطق ذات الغالبية من السكان الألبان, ومنح تلك المناطق إدارة ذاتية إضافة إلى زيادة تمثيل الأقلية الألبانية في الوظائف الحكومية وأجهزة الشرطة والأمن.

ويتوقف تنفيذ المرحلة الثانية من نزع أسلحة المقاتلين الألبان على النتائج الإيجابية لما سيقره البرلمان في جلساته التي يتوقع أن تستمر عدة أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة