حماس والجهاد ترحبان بلجنة الحوار الوطني   
الأربعاء 1422/5/19 هـ - الموافق 8/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية ترفع ملصقا بصور شهداء نابلس الثمانية الذين قضوا إثر هجوم إسرائيلي على مكتب لحركة حماس في نابلس مؤخرا

ـــــــــــــــــــــــ
الزهار: القوى الفلسطينية مطالبة بترتيب صفوفها بعيدا عن العوامل الخارجية وصولا إلى دولة فلسطينية حقيقية وسلام دائم يحقق تحرير الأرض
ـــــــــــــــــــــــ

الهندي: حركة الجهاد تقف مع أي جهد يصب في اتجاه توحيد إرادة الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

رحبت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي بقرار السلطة الوطنية الفلسطينية تشكيل لجنة للحوار الوطني تبحث في صيغة سياسية لضمان مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية في إدارة الصراع مع قوات الاحتلال الإسرائيلي. في هذه الأثناء قتل مستوطن وجندي إسرائيليان جنوب نابلس وشمال الخليل.

ويأتي ذلك في وقت أطلقت فيه سلطات الاحتلال أيدي جنودها في قمع الفلسطينيين بجميع الوسائل بما فيها الرصاص الحي. وأعلن جيش الاحتلال أنه خفف القيود على جنوده في تعاملهم مع الانتفاضة الفلسطينية.

ووصف إسماعيل هنية أحد قادة حماس في قطاع غزة قرار السلطة الفلسطينية بالإيجابي. وأكد هنية أن موقف حماس كان يدعو دائما إلى توحيد الشعب الفلسطيني في خندق واحد ضد العدو الإسرائيلي.

محمود الزهار
وقال القيادي في حماس محمود الزهار إن الوضع الحالي يستدعي التكاتف وإن حركة حماس ترغب في برنامج ترضى عنه كل القوى الفلسطينية، ويعتمد على أسس متفق عليها. وأوضح أن القوى الفلسطينية المختلفة مطالبة بترتيب صفوفها بعيدا عن العوامل الخارجية وصولا إلى دولة فلسطينية حقيقية وسلام دائم يحقق تحرير الأرض.

وفي السياق نفسه أكد محمد الهندي أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي في غزة أن الحركة تقف مع أي جهد يصب في اتجاه توحيد إرادة الشعب الفلسطيني. وأضاف أن الحركة ستدرس اقتراح اللجنة حال عرضه عليها.

غير أن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث قال إن حماس وغيرها من الفصائل إذا كانت مستعدة للمشاركة في الحكم فلا بد من الاتفاق مع القيادة على برنامج سياسي محدد.

ياسر عبد ربه
وكان وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه قد أعلن أن القيادة الفلسطينية شكلت لجنة من مسؤولين كبار للبدء في حوار وطني بين الفصائل والأحزاب الفلسطينية للاتفاق على برنامج صمود وطني استعدادا لصراع طويل مع إسرائيل.

وقال عبد ربه في مؤتمر صحفي عقده في المركز الإعلامي في مدينة البيرة إن هذه اللجنة مكلفة بالإعداد لإطلاق حوار وطني جدي. وتضم هذه اللجنة كلا من ياسر عبد ربه وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وأمين عام مجلس الوزراء أحمد عبد الرحمن، ووزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو.

وأعلن عبد ربه أن القيادة الفلسطينية لا تعارض اقتراح تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرا إلى أن ذلك يجب أن يتم في ضوء نتائج الحوار الوطني. وأوضح الوزير الفلسطيني أن الأيام القليلة القادمة ستشهد أول جلسة بين مختلف الفصائل والأحزاب والسلطة الفلسطينية للشروع في هذا الحوار.

وأشار إلى أن الجلسة سيترأسها الرئيس ياسر عرفات لإكساب الحوار جدية، مضيفا أنه سيتناول الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية وبحثها في سياق مواجهة مرحلة من الصراع الطويل مع الجانب الإسرائيلي.

الوضع الميداني
استمرار الحصار وإغلاق الطرق الرئيسية في فلسطين (أرشيف)
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال قصفت في ساعة متأخرة من الليل بالرشاشات الثقيلة حي الزاوية وحي وادي التفاح في مدينة الخليل. وقال المراسل إن مستوطنا إسرائيليا قتل الليلة الماضية على مفترق طرق جنوب مدينة نابلس. وأضاف المراسل أن جنديا إسرائيليا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح إثر صدم سيارة كانت تقلهم بسيارة يعتقد أنها مسروقة في بيت عانون شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقد أغلقت السلطات الإسرائيلية مداخل المدينة كافة لكشف ملابسات الحادث.

وفي السياق نفسه شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار المفروض على جميع المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وزعمت مصادر الاحتلال أن تشديد الحصار تم بهدف منع تسلل الفدائيين الفلسطينيين لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل. وأقامت قوات الاحتلال المزيد من الحواجز الأمنية والتحصينات في الطرق المؤدية إلى المدن والبلدات الإسرائيلية. ولجأ جنود الاحتلال إلى وضع بعض الحافلات والسيارات المحطمة كبديل عن الكتل الإسمنتية في إغلاق الطرق.

وفي مدينة الخليل تظاهر الفلسطينيون ضد جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي. وشارك في المسيرة عدد كبير من الأطفال الذين رفعوا صورا ولافتات تطالب بوقف قتل الإسرائيليين للفلسطينيين.

جنازة الشهداء الثمانية الذين اغتالتهم طائرات الأباتشي الإسرائيلية في نابلس (أرشيف)
وكانت سلطات الاحتلال أعلنت إطلاق أيدي جنودها في قمع الفلسطينيين بجميع الوسائل بما فيها الرصاص الحي. وأعلن جيش الاحتلال أنه خفف القيود على جنوده في تعاملهم مع الانتفاضة الفلسطينية. وتشمل التغييرات الإسرائيلية منح الحرية للقادة والجنود في إطلاق الذخيرة الحية أثناء المواجهات مع الفلسطينيين. وزعم بيان الجيش الإسرائيلي أن القرار صدر بهدف السماح لجنود الاحتلال بالدفاع عن أنفسهم في حالة الخطر.

وكان جيش الاحتلال قد وضع قيودا ميدانية أشد على الجنود في الضفة الغربية وقطاع غزة حينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وقفا لإطلاق النار من جانب واحد يوم 22 مايو/ أيار الماضي.

وأكدت مصادر صحفية غربية أن هذا القرار يمثل انتهاكا جديدا لما يسمى باتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 13 يونيو/ حزيران الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة