البشير: مازلنا نطالب بحلايب وندعو لاعتبارها منطقة تكامل   
السبت 1423/6/9 هـ - الموافق 17/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الرئيسان المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير أثناء لقاء سابق بالقاهرة في مايو/أيار الماضي

أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن بلاده مازالت تطالب بمنطقة حلايب التي تشكل موضع نزاع حدودي مع مصر. وقال البشير في تصريحات صحفية إن السودان لم يتنازل عنها, مؤكدا أن الخرطوم قدمت شكوى بهذا الشأن منذ أيام إلى مجلس الأمن الدولي.

وأضاف البشير أن بلاده قدمت تصورا للقضية يقترح أن تكون حلايب منطقة تكامل بين السودان ومصر، مشيرا إلى أن الخرطوم مازالت بانتظار الرد المصري.

وتطالب كل من مصر والسودان بالسيادة على هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 20 ألف كلم2 والواقعة على البحر الأحمر. وعاد النزاع بين البلدين عليها عام 1991 إثر تدهور العلاقات بينهما، وقد اتهمت مصر الحكومة السودانية وقتذاك بدعم الجماعات الإسلامية في مصر.

ووصف مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق محمد وفاء حجازي تصريح البشير بأنه "محاولة للتمويه على جريمة وطنية" أقدم عليها النظام الحاكم في الخرطوم بتوقيعه اتفاق السلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وقال حجازي في تصريح للجزيرة إنه من المؤسف أن يقبل البشير بأن يكون أداة في يد أميركا لتمزيق الوطن العربي. وأضاف أن ما يرتكبه الرئيس السوداني يفتح الباب أمام تجزئة الوطن العربي، مشيرا إلى أن مصر أحرص ما تكون على وحدة الشعب السوداني. ووصف حجازي اتفاق حكومة الخرطوم مع الحركة الشعبية بأنها "صفقة مذلة ومهينة".

مفاوضات ماشاكوس
وفد حكومة الخرطوم المشارك في مفاوضات نيروبي بشأن جنوب السودان (أرشيف)
من ناحية أخرى تواصلت في بلدة ماشاكوس الكينية مفاوضات السلام السودانية بين وفدي الحكومة ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان وسط تكتم إعلامي شديد. وأفاد مراسل الجزيرة في كينيا أن خلافات برزت خلال المباحثات بشأن قضيتين أساسيتين إحداهما حدود جنوب السودان، إذ اقترحت الحركة الشعبية ضم بعض المناطق خارج حدود جنوب السودان المعترف بها منذ عام 1956 مثل جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق.

وتدفع الحركة بأن هذه المناطق "تعاني من نفس المظالم التي يعاني منها الجنوب", لكن وفد الحكومة السودانية رفض هذا الاقتراح معتبرا أنه "يفتح الباب أمام تفتيت السودان".

أما نقطة الخلاف الثانية فهي مطالبة الحركة بأن تكون الخرطوم عاصمة للكيانين الشمالي والجنوبي وأن تخضع للنظام العلماني, وإذا لم توافق الحكومة يتم إنشاء عاصمة جديدة، وهو ما رفضته الحكومة باعتباره طرحا كونفدراليا لم يتضمنه اتفاق ماشاكوس الإطاري.

وفي نيروبي بدأت جلسة عمل لرفع القدرات التفاوضية لقيادات التجمع السوداني المعارض بمشاركة خبراء أميركيين وبرعاية الخارجية الأميركية. وتهدف الورشة إلى الضغط على الحكومة السودانية لتليين موقفها في مواطن الخلاف, واستهلت أعمالها بتقييم اتفاق ماشاكوس والأضرار المترتبة على عدم إشراك التجمع الوطني السوداني المعارض في المفاوضات.

وفي مقابلة مع مراسل الجزيرة بكينيا أوضح المستشار السياسي لزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الدكتور منصور خالد أنه طالب الحكومة المصرية بدعم اتفاق ماشاكوس.

فصيل الأمة
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم أن المجلس القيادي لفصيل حزب الأمة المنشق بزعامة مبارك الفاضل وافق على المشاركة في الحكومة السودانية، والقبول بالحقائب الوزارية الأربع التي عرضها حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وقال مسؤولون في الفصيل المنشق إن موافقتهم تأتي في إطار دعم برنامج الوحدة الوطنية بالسودان. وكان الحزب الحاكم قد عرض وزارات التربية والتعليم والتعاون الدولي والسياحة والإعلام على هذا الفصيل في التعديل الوزاري المرتقب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة