جيش التحرير يهدد بمقاطعة محادثات السلام بكولومبيا   
الجمعة 1422/9/22 هـ - الموافق 7/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي كولومبي يتأمل الدمار الذي لحق ببلدة سان فرانسيسكو إثر هجوم لجيش التحرير الوطني (أرشيف)
هدد جيش التحرير الوطني اليساري
ثاني أكبر جماعة يسارية مسلحة في كولومبيا بمقاطعة محادثات السلام مع الحكومة الكولومبية والمزمع إجراؤها الأسبوع القادم في كوبا احتجاجا على مقتل زعيم نقابي بارز على يد المليشيات اليمينية.

وقال قائد الجماعة نيكولاس رودريغز في بيان وزع على وسائل الإعلام المحلية إن مقاتليه ينظرون في مقاطعة المحادثات المقرر إجراؤها في الثاني عشر من الشهر الحالي في هافانا احتجاجا على مقتل الزعيم النقابي اليساري أوري ماروغو.

وكان ماروغو قد خطف الجمعة الماضية على يد عناصر من المليشيات اليمينية بعد اتهامه بالانتماء الى جيش التحرير الوطني اليساري. وقد عثرت الشرطة على جثته وعليها آثار التعذيب الأسبوع الماضي.

يشار إلى أن الحكومة الكولومبية ومقاتلي جيش التحرير الوطني اليساري اتفقوا في وقت سابق من الشهر الحالي على استئناف محادثات السلام في كوبا، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من انهيار المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين وإحلال السلام في البلاد. ومن المقرر أن تغطي أول جولة من المحادثات الرسمية قضايا أساسية من بينها احتمال وقف إطلاق النار.

وكان الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا فاجأ الدبلوماسيين الأجانب والمراقبين الآخرين عندما قطع المحادثات المبدئية مع جيش التحرير الوطني في السادس من أغسطس/ آب الماضي، واتهم باسترانا المقاتلين بالافتقار إلى الإرادة اللازمة لتحقيق السلام. لكن جيش التحرير رفض ما اعتبره ادعاء من جانب الرئيس واتهم الحكومة الكولومبية بدعم مناوئيه من المليشيات اليمينية.

يذكر أن المفاوضات بين الحكومة والقوات الثورية المسلحة التي تعتبر أكبر وأقدم جماعة يسارية معارضة في كولومبيا والتي يبلغ عدد مقاتليها نحو 16500 مقاتل، جمدت في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقد أعلنت الحكومة في وقت سابق من الشهر الجاري أنها تفتح باب الوساطة الدولية لمحادثات السلام مع القوات الثورية المسلحة. وقد أسفرت المعارك المحتدمة بين الجانبين منذ 37 عاما عن مصرع أكثر من 200 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة