مخاوف من استمرار الأمطار وتفشي الأوبئة بأفريقيا   
الثلاثاء 1428/9/6 هـ - الموافق 18/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:44 (مكة المكرمة)، 22:44 (غرينتش)
أوغندا من البلدان المتأثرة بفيضانات هذا العام  (رويترز)

تزايدت المخاوف اليوم من احتمال ألا يتوقف هطول الأمطار الغزيرة التي أدت إلى قتل العشرات في بعض مناطق أفريقيا فيما حذرت الأمم المتحدة من ازدياد مخاطر تفشي الأوبئة هناك.

وغمرت مياه الأمطار الغزيرة والفيضانات العارمة مدناً بأكملها ودمرت في طريقها الجسور والمحاصيل الزراعية والمدارس وشردت الآلاف عن مساكنهم.

وفي شرقي أوغندا لقي تسعة أشخاص حتفهم وأصبح 15000 بلا مأوى منذ مطلع أغسطس/آب. وفقد 400000 شخص –معظمهم من صغار المزارعين– موارد رزقهم بعد أن غمرت مياه السيول مزارعهم أو جرفت الطرق.

وقالت تاسيما نيجاش ممثلة برنامج الغذاء العالمي في أوغندا "تقديراتنا تشير إلى أن الفيضانات من المرجح أن تسوء أو تظل على نفس المستوى حتى أكتوبر/تشرين الأول أو بداية نوفمبر/تشرين الثاني".
 
"
أكثر من مليون نسمة في 17 دولة على الأقل تأثروا بالفيضانات في القارة
"
ويقول خبراء إن المياه المرتفعة قد تجتاح مناطق لم تتأثر بعد خلال الأيام التالية مثل المناطق الوسطى من أوغندا.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه يحتاج إلى 29 مليون دولار في أوغندا لمكافحة الأزمة في دولة يثقل كاهلها آلاف اللاجئين من الكونغو المجاورة وأكثر من مليون شخص يعيشون في مخيمات النازحين من الحروب في الشمال.

وفي الجانب الآخر من القارة, تعرضت غانا في غرب أفريقيا لأمطار غزيرة. وقد أعلنت الحكومة ثلاثة أقاليم في الشمال, تعتبر سلة غذاء البلاد, منطقة كوارث رسمية بعدما غمرت المياه مدناً وقرى بكاملها.

وقال وزير الإعلام الغاني أوبوشي ساي كوفيي يوم السبت إن الأمطار الغزيرة التي هطلت ما بين يوليو/تموز وأغسطس/آب أسفرت عن مقتل 18 شخصاً على الأقل وتشريد 250000 شخص.

وقالت إليزابيث بايرز من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن أكثر من مليون نسمة في 17 دولة على الأقل تأثروا بالفيضانات في القارة.

وأضافت في مكالمة هاتفية لوكالة أسوشيتد برس من جنيف أن "الأمطار مرشحة للاستمرار ونحن قلقون حقاً من الوضع الراهن ذلك أن كثيراً من الناس فقدوا المأوى والأمراض المعدية قد تتفشى".

فيضانات السودان خلفت عشرات القتلى وشردت الآلاف (الجزيرة)
وفي السودان, اضطر لاجئون عادوا للتو إلى منازلهم في الجنوب لمغادرتها مرة أخرى جراء فيضانات وصفتها الحكومة بأنها الأسوأ في التاريخ المعاصر. وحتى الآن لقي 119 شخصاً حتفهم وفقد عشرات الآلاف المأوى منذ بداية الخريف في منتصف يونيو/حزيران.

وفي كينيا ترك 20 ألف شخص منازلهم في المناطق الزراعية في جنوب غربي البلاد مخلفين وراءهم أراضي قفرا تحفل بالمحاصيل التالفة والمواشي الغارقة.

وقالت وكالة رويترز نقلاً عن إلينا فيليا رئيسة بعثة أطباء بلا حدود قولها "هؤلاء المنكوبون يعتمدون في رزقهم على الزراعة وسيكون للفيضانات تأثير اقتصادي هائل على كينيا".

وتقول حكومات كينيا وإثيوبيا إن عشرات الآلاف من مواطنيها بحاجة إلى المساعدة بعد الفيضانات المدمرة التي تعرض لها البلدان العام الماضي.

وفي دولة توغو بغرب أفريقيا أودت الأمطار الغزيرة بحياة عشرين شخصاً وجرفت مائة جسر وسبعة سدود خلال الأسبوع الماضي.

وفي بوركينا فاسو تأثرت خمس من مناطق الدولة الثلاث عشرة بالفيضانات التي تصفها أجهزة الإعلام بأنها الأسوأ منذ عام 1954.

وفي نيجيريا, الدولة الغنية بالنفط, لقي 68 شخصاً مصرعهم وتأثر 50000 آخرون بالفيضانات.

وتأثر شمال غينيا على نحو خاص وطلبت السلطات هناك مساعدة دولية
لتوفير الطعام والكساء والمأوى لعشرات الآلاف الذين نزحوا بسبب ارتفاع
المياه التي أودت بحياة 18 شخصا على الأقل.  


 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة