رمسفيلد وبلير فجأة بالعراق وقوى ترفض نتائج الانتخابات   
الخميس 1426/11/22 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)

بلير سعى للاطلاع عن كثب على الأوضاع بالعراق بعد الانتخابات (الفرنسية)

وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى بغداد قادما من أفغانستان في زيارة مفاجئة تستهدف لقاء القوات الأميركية في العراق ومقابلة مسؤولين عراقيين.

جاء ذلك بعد ساعات فقط من وصول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى البصرة في زيارة مفاجئة للقوات البريطانية بمناسبة عيد الميلاد.

وأحيطت زيارة بلير الرابعة للعراق منذ غزوه عام 2003 بإجراءات أمنية مشددة وتم التعتيم عليها إعلاميا حتى وصول رئيس الوزراء البريطاني قادما من الكويت، تحسبا لهجمات المسلحين.

وقال بلير في تصريحات أمام الجنود البريطانيين في مدينة البصرة الجنوبية إن الاستقرار في العراق سيشكل ضربة لمن سماهم الإرهابيين في العالم.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن قوات بلاده التي يبلغ عددها حوالي ثمانية آلاف والمنتشرين في المحافظات الجنوبية الأربع سيتم تخفيض وجودها فقط بعد أن يتم توفير الأمن وبناء قوات الشرطة والجيش العراقيين.

وفي هذا الإطار أيضا أجرى رئيس الوزراء البولندي كازيمير مارتشيكيفيتش الذي وصل العراق اليوم مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري ركزت حول تطور العملية السياسية والأمنية في العراق.

وفيما يتعلق بالجنود البولنديين العاملين في العراق, قال إن إبقاءهم أو سحبهم أمر مرهون بقرار من الحكومة العراقية المنتخبة.

وفي هذا الإطار قال وزير الدفاع البولندي رادوسلاف سيكورسكي في تصريحات من وارسو إن الحكومة الجديدة المحافظة ستتخذ قرارها في الأسبوع المقبل بشأن مد وجودها العسكري في العراق إلى ما بعد موعد أوائل عام 2006 الذي حددته الحكومة السابقة.

قوى عراقية مختلفة رفضت نتائج الانتخابت وهددت بعدم التعامل مع نتائجها (الفرنسية)

جدل التزوير
تأتي هذه الزيارة مع اشتداد الجدل حول نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت الأسبوع الماضي وحصل فيها الائتلاف العراقي الموحد على أغلبية كبيرة, فيما حلت قائمة التوافق العراقية في المرتبة الثانية.

وفي آخر هذه التاعيات أعلنت 35 مجموعة سياسية سنية وشيعية علمانية اليوم رفضها لنتائج الانتخابات المعلنة من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.

ومن بين هذه القوى جبهة التوافق العراقية السنية والقائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلق والجبهة التركمانية وبرلمان القوى الوطنية بزعامة وزير الدفاع السابق حازم الشعلان.

وطالب البيان بتعليق عمل المفوضية العليا للانتخابات للفترة المتبقية من صلاحياتها وإيجاد البديل المناسب لها ودعا إلى "عقد مؤتمر وطني يضم جميع الكتل والأحزاب السياسية تنبثق عنه جمعية وطنية شعبية تعبر عن نبض الشارع العراقي".

وكانت هذه القوى قررت خلال اجتماع لها عقد بمقر حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي تشكيل ثلاث لجان مشتركة هي "لجنة متابعة الشكاوى والطعون"، و"لجنة خارجية" تعمل على إبلاغ الجامعة العربية والأمم المتحدة بالخروق، و"لجنة داخلية" تعمل على جمع الوثائق التي تؤكد حصول الخروق بالانتخابات.

أزيلت الملصقات الانتخابية ولكن نتائج الانتخابت ستظل تربك الوضع بالعراق (رويترز)

مقتل 12 عراقيا
وميدانيا قتل 12 عراقيين بينهم أربعة من عناصر الشرطة وأربعة من عمال النظافة في هجمات متفرقة بالعراق اليوم.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن أربعة من عناصر الشرطة قتلوا وجرح ستة في هجوم شنه مسلحون على موقع للقوات العراقية بحي الدورة جنوب بغداد. كما أصيب ثمانية آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية لحماية الطرق الخارجية جنوب بغداد.

وفي حادث آخر قالت الشرطة العراقية إن أربعة عراقيين قتلوا في هجوم مسلح استهدف حافلتين صغيرتين كانتا قادمتين من المحافظات الجنوبية تجاه العاصمة بغداد، حينما اعترضهم المسلحون على الخط السريع جنوب بغداد.

وفي سامراء شمال بغداد قتل أربعة من عمال النظافة وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة بهم أثناء عملهم. وفي الحادث الثالث اختطف مسلحون في حي السيدية في جنوب بغداد ثلاث فتيات يعملن داخل "المنطقة الخضراء" واقتادوهن إلى جهة غير معلومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة