نيودلهي: باكستان أقرت بوجود عمليات تسلل في كشمير   
الجمعة 1423/3/26 هـ - الموافق 7/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج بجانب وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ في مؤتمر صحفي بنيودلهي
ـــــــــــــــــــــــ

أرميتاج يبلغ الهند أن الرئيس الباكستاني أقر بضرورة التحرك على المدى الطويل ضد الناشطين الإسلاميين في كشمير

ـــــــــــــــــــــــ

المبعوث الأميركي يؤكد حرص الهند على تحاشي الحرب مع باكستان شريطة تحرك إسلام أباد ضد ما وصفه بالإرهاب ـــــــــــــــــــــــ
رئيس أركان الجيوش الأميركية يعلن تلقي أوامر لوضع خطط من أجل حماية القوات الأميركية في باكستان إذا نشبت حرب مع الهند
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الهندية نيروباما راو أن مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج أبلغ المسؤولين الهنود الذين اجتمع بهم اليوم في نيودلهي أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أقر بضرورة التحرك على المدى الطويل ضد الناشطين الإسلاميين في كشمير.

وقالت راو ردا على أسئلة الصحفيين عما إذا كان المبعوث الأميركي قدم للمسؤولين الهنود تأكيدا من باكستان بوقف عمليات التسلل "المهم هو أن الرئيس مشرف اعترف بالحاجة إلى وقت طويل وعمل دائم لمنع هذه العمليات"، وذلك في إشارة إلى أن باكستان اعترفت بوجود مثل هذه الأنشطة على حدودها مع الهند.

وأضافت المتحدثة "نتوقع أن يتخذ الرئيس الباكستاني في الأيام القليلة المقبلة خطوات عملية لمنع التسلل وتدمير البنية التحتية للإرهاب"، وتابعت أنه عندما يتحقق ذلك فإن رئيس الوزراء الهندي سيقدم على إجراءات تخفف حدة التوتر على الحدود.

شاحنة تابعة للجيش الهندي تشق طريقها عبر مجرى مائي قرب الحدود مع باكستان
تصريحات أرميتاج
وقد اعتبر أرميتاج بعد محادثات مع رئيس الوزراء الهندي أن الهند عازمة على تحاشي الحرب مع باكستان وأن التوتر قد خف قليلا من كلا الطرفين حيال كشمير. وقال للصحفيين "الهنود يريدون أن يقف الإرهاب ونحن نشاطرهم وجهة نظرهم"، وأضاف أنه في المحادثات التي أجراها الخميس مع الرئيس الباكستاني أعرب له برويز مشرف عن "رغبته في تحاشي اندلاع حرب ولكنه لم يقدم أية وعود".

وكان وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ قد أعلن في ختام محادثاته مع أرميتاج أنه لا خيار سوى خيار السلام في الأزمة الحالية بين البلدين، وقال للصحفيين "إننا ملتزمون تماما بالتقدم على طريق السلام".

وأضاف سينغ أن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي ملتزم بأن تتخذ الهند "خطوات متبادلة بمجرد أن تتأكد من أن إسلام آباد كبحت جماح المليشيات الإسلامية".

مطالبة روسية
وعلى صعيد ذي صلة دعا الرئيس الروسي باكستان إلى وضع حد لما أسماه النشاطات الإرهابية التي تستهدف الهند وكشمير انطلاقا من أراضيها. وقال فلاديمير بوتين للصحفيين في ختام قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سان بطرسبيرغ "إذا نظرنا إلى جذور الإرهاب فعلينا قبل أي شيء أن نطلب من باكستان وضع حد للنشاطات الإرهابية ضد الهند وكشمير انطلاقا من أراضيها". وأضاف "علينا بذل كل ما في وسعنا حتى يصبح المجتمع الباكستاني شفافا وديمقراطيا".

وكان بوتين حاول الثلاثاء الماضي في القمة الإقليمية في ألماآتا بكزاخستان دفع زعيمي القوتين النوويتين إلى خفض التوتر بينهما، غير أن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي رفض الدخول في حوار مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ما لم يوقف ما أسماه عمليات تسلل الإسلاميين من الأراضي الباكستانية إلى كشمير.

ريتشارد مايرز
خطط عسكرية أميركية
من جهة أخرى أعلن رئيس أركان الجيوش الأميركية ريتشارد مايرز أن العسكريين الأميركيين تلقوا الأمر بوضع خطط من أجل حماية القوات الأميركية في باكستان إذا نشبت حرب مع الهند. وقال في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء دفاع الحلف الأطلسي في بروكسل "طلبنا من قائد القيادة المركزية الجنرال تومي فرانكس وقائد منطقة الأطلسي الأميرال توماس فارغو بحث شروط حماية القوات ووضع خطط".

وأوضح أن الوضع على الحدود بين الهند وباكستان -حيث تم حشد أكثر من مليون جندي من البلدين- لا يزال على حاله كما كان في الأسابيع الماضية، مشيرا إلى أن المعارك لم تندلع بعد باستثناء تبادل القصف المدفعي العادي على طول خط المراقبة، و"لا يزال العسكريون يقومون بالدور نفسه والمهمة نفسها التي أرسلوا من أجلها قبل حصول التوتر".

ويذكر أن نحو 1100 جندي أميركي ينتشرون في ثلاث قواعد عسكرية في باكستان لتأمين دعم العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان المجاورة.

وفي سياق آخر تحدث مسؤول بالسفارة الأميركية في نيودلهي عن المهمة التي سيقوم بها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى جنوب آسيا لمحاولة حل الأزمة القائمة بين الهند وباكستان بشأن كشمير فقال إنها تأجلت لحوالي يومين "حتى يتمكن قبل ذلك من زيارة بعض الدول الخليجية".

جنديان هنديان أثناء دوريتهما في شوارع سامبا على خط الهدنة الفاصل في كشمير
ارتفاع عدد القتلى
وعلى الصعيد العسكري قتل أربعة أشخاص وجرح ثمانية في الجانب الباكستاني من كشمير أثناء قصف هندي للقسم الجنوبي من خط المراقبة، وقال مصدر رسمي إن القصف الأعنف شمل مناطق بونش وكوتلي وبيمبير.

وأوضح ضابط شرطة أن رجلا في الخامسة والثلاثين قتل وأصيبت امرأة وطفل في الرابعة بجروح خطيرة في قرية مندهول بمنطقة هجيرا. وقال أحد سكان إقليم تاتا باني في مقاطعة كوتلي إن قذيفة سقطت فوق أحد المنازل فقتلت فتى وجرحت والده. كما قتل استنادا إلى الشرطة رجل في الأربعين في المنطقة نفسها وأصيبت امرأة بجروح. ووفقا للشرطة تعرض للقصف أيضا إقليم ناكيال في منطقة قريبة وقتل رجل وأصيب ثلاثة بجروح بينهم امرأتان.

وكانت الشرطة الهندية ذكرت في وقت سابق أن ثلاثة قرويين قتلوا وأصيب 11 بجروح عندما سقط عدة قذائف أطلقها الجيش الباكستاني قرب محطة للحافلات في قرية شلاس بقطاع بونش جنوبي كشمير، وأضافت أن "هناك عددا من الجرحى لا يزالون في الموقع ولا نستطيع الوصول إليهم بسبب القصف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة