تركيا تهاجم العمال الكردستاني ونفي عراقي للتوغل البري   
الأحد 1428/11/23 هـ - الموافق 2/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)

دبابات تركية في منطقة تقع قرب الحدود العراقية (الفرنسية-أرشيف)


نفى مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر في إقليم كردستان العراق والحكومة العراقية المركزية أن تكون القوات التركية قد توغلت بريا داخل الأراضي العراقية، وذلك بعد ما أعلن الجيش التركي أنه شن هجوما اليوم السبت ضد مجموعة من مسلحي حزب العمال الكردستاني وألحق بهم "خسائر فادحة".

 

وقال مراسل الجزيرة أحمد الزاويتي إن ما جرى لم يتعد قصفا جويا لمواقع حزب العمال الكردستاني، لافتا إلى أن شهود عيان أفادوا بسماع دوي الانفجارات في المنطقة الحدودية.

 

وأضاف المراسل أن حكومة إقليم كردستان العراق أنشأت غرفة عمليات بقيادة رئيس وزراء حكومة الإقليم نيجرفان البرزاني لمتابعة مستجدات الوضع وفرض قيود على حركة المطارات، خشية تنقل عناصر الكردستاني عبرها، كما فرضت إجراءات مماثلة على جميع الطرق التي توصل إلى المواقع التي ينتشر فيها الحزب المذكور.

 

وكانت رئاسة الأركان في القوات المسلحة التركية أعلنت على موقعها الإلكتروني أن وحدات تابعة لها هاجمت موقعا لحزب العمال الكردستاني يضم 50 إلى 60 عنصرا من الكردستاني.

 

مقاتلون من حزب العمال الكردستاني في مرتفعات جبلية شمال العراق (الفرنسية-أرشيف)
وجاء في تفصيل البيان أن المدفعية ووحدات جوية مؤلفة من مروحيات هجومية شاركت في الهجوم الذي وقع في منطقة كوكورجا الواقعة في محافظة هكاري على الحدود التركية العراقية.

 

بيد أن البيان المذكور لم يشر إلى دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية تنفيذا لتهديدات سابقة ساقتها أنقرة ضد إقليم كردستان العراق على خلفية إيوائه لما وصفته الحكومة التركية في حينه "بعناصر ينتمون إلى منظمة إرهابية"، وهي التسمية الرسمية التركية لحزب العمال الكردستاني.

 

واكتفى البيان بالقول إن وحدات أخرى قد تتدخل في المنطقة عند الضرورة.

 

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وقال فيها إن الجيش حصل على تفويض من الحكومة للقيام بهجمات ضد المتمردين في شمال العراق.

 

يشار إلى أن تركيا دأبت منذ أسابيع على التلويح بالخيار العسكري ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين تتهمهم أنقرة باستغلال الحدود الشمالية العراقية منطقا لعملياتهم ضد أهداف تركية جنوب شرق الأناضول التي تسكنها أغلبية كردية ويطالب الحزب بانفصالها عن أنقرة وإقامة دولة كردية مستقلة على أراضيها.

 

وكانت الحكومة التركية قد ردت على تزايد عمليات الكردستاني داخل أراضيها بنشر نحو 100 ألف جندي في المناطق المتاخمة للحدود العراقية وسط تهديدات بتوغل بري.

 

يذكر أن حزب العمال الكردستاني أعلن عام 1984 بقيادة عبد الله أوجلان -المعتقل حاليا في السجون التركية منذ العام 1999- الكفاح المسلح ضد الدولة التركية، وقد تسبب الصراع بين الجانبين لمقتل الآلاف منذ ذلك الحين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة