فلسطينيو 48 يحيون ذكرى نكبتهم بمسيرات ومناشدات   
الجمعة 1426/4/4 هـ - الموافق 13/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)
الجيل الجديد من فلسطينيي 48 يدركون وجود حق مغتصب يجب أن يعود (رويترز-أرشيف)
 
 
أحيا الفلسطينيون داخل الخط الأخضر الذكرى السابعة والخمسين للنكبة التي شردوا فيها من ديارهم وأراضيهم، ودمرت فيها المئات من قراهم عند قيام إسرائيل يوم 14 مايو/أيار 1948.
 
ومن أجل الحفاظ على البقية الباقية من أراضيهم داخل الخط الأخضر قام الفلسطينيون بفعاليات ومهرجانات تجسد ارتباطهم بأرضهم، ومطالبتهم بحق العودة لإخوانهم الذين هجروا تحت وطأة السلاح إبان النكبة.
 
وتقدم مسيرة العودة التي نظمتها جمعية الدفاع عن المهجرين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر عدد من قادة الأحزاب والحركات الوطنية بينهم النواب العرب بالكنيست الإسرائيلي طلب الصانع ومحمد بركة وجمال زحالقة وواصل طه وعصام مخول. كما شارك في المسيرة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المهندس شوقي خطيب.
 
وحمل مئات المشاركين في المسيرة الأعلام الفلسطينية والأعلام السوداء متوجهين نحو أراضي قرية هوشه المحتلة وأراضي قرية الكساير في منطقة شفاعمر الواقعة في المثلث الشمالي.
 
وعقدت الجموع المحتشدة في الكساير -التي هجر أصحابها- مهرجانا جماهيريا أكد خلاله المتحدثون على حق المواطنة للفلسطينيين المهجرين فوق أراضيهم، وضرورة الإقرار بحق العودة للملايين من الفلسطينيين الذين يعيشون في الشتات.
 
كما أكدت جمعية الدفاع عن المهجرين الفلسطينيين في بيان لها أيضا على ضرورة التزام إسرائيل بالقرار الدولي رقم 194.
 
استعادة الوقفيات
وفي السياق نفسه دعت جمعية الأقصى للدفاع عن الوقفيات الإسلامية الجماهير العربية داخل الخط الأخضر في بيان لها إلى القيام بزيارات للقرى المهجرة، والعمل على إحياء مساجدها المدمرة وإقامة الصلاة فيها وخاصة الجمعة.
 
وطالبت الجمعية في بيان لها بضرورة العمل لاستعادة الكثير من الوقفيات الإسلامية التي تمت مصادرتها وتحويلها إلى بارات وخمارات ومطاعم وغير ذلك.
 
"
الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر تمكنت خلال السنوات الماضية من استعادة الكثير من الوقفيات بينها العشرات من المقابر كمقبرة يافا والمساجد كمسجد حسن بيك وقيسارية وطبريا
"
من جانبه أكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الخط الأخضر أن فلسطينيي 48 يعملون "صباح مساء" من أجل الحفاظ على وقفياتها والمطالبة بالأراضي والمساجد والمقابر المصادرة من خلال المسيرات الحاشدة، إضافة إلى رفع القضايا القانونية في المحاكم الإسرائيلية.
 
وأشار الشيخ كمال الخطيب في حديث خاص للجزيرة نت إلى أن حركته تمكنت من استعادة الكثير من الوقفيات والعشرات من المساجد والمقابر وأعادتها للوقف الإسلامي، كمقبرة يافا ومسجد حسن بيك ومسجد قيسارية ومسجد طبريا وغيرها.
 
وأضاف أن الحركة الإسلامية تعمل من أجل استمرار التواصل ما بين المواطن الفلسطيني وأرضه من أجل الاستمرار في المطالبة بها وبقاء القضية حية، في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى طمس المعالم وتهجير البقية الباقية عن أراضيهم.
 
وفي إطار إحياء ذكرى النكبة، أقام ملتقى العودة في الجليل الأعلى مسيرة احتجاجية على مصادرة الآلاف من الدونمات التي تعود ملكيتها للفلسطينيين والتي تم تحويلها إلى كيبوتسات زراعية للمستوطنين واليهود القادمين من روسيا.
 
وقال شعبان المغاري المتحدث باسم الملتقى لمراسل الجزيرة نت إن فلسطينيي الخط الأخضر سيبقون صامدين فوق أرضهم، ولن يتركوها حتى لو كلفهم ذلك أرواحهم.
 
وأضاف "يكفينا ألما وحزنا أننا هجرنا من أراضينا إبان النكبة الأولى وحتى الآن ورغم كل الاحتجاجات والقضايا القانونية لم نستعد شيئا منها".
 
وأوضح المغاري أن فلسطينيي الداخل علموا أبناءهم أن احتفالات إسرائيل بالاستقلال هي احتفالات "بمأساتنا ونكبتنا" مشيرا إلى أن الجيل الجديد من فلسطينيي 48  أصبحوا يدركون أن هناك حقا مغتصبا لا بد وأن يعود.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة