مقاتلون دربتهم أميركا سلموا أسلحتهم للنصرة   
السبت 1436/12/13 هـ - الموافق 26/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:09 (مكة المكرمة)، 9:09 (غرينتش)
أقرت القيادة الأميركية الوسطى بتسليم مقاتلين سوريين دربتهم واشنطن قسما من أسلحتهم لـجبهة النصرة، الجناح السوري لـتنظيم القاعدة، مقابل المرور الآمن.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية العقيد باتريك ريدر في بيان إن قوات المعارضة السورية المٌدرّبة سلمت ست شاحنات صغيرة وبعض الذخيرة أو نحو ربع ما تسلمته من معدات لوسيط يُشتبه بأنه من جبهة النصرة يومي 21 و22 سبتمبر/أيلول مقابل المرور الآمن.

وأضاف "إذا كان صحيحا فإن التقرير المتعلق بتسليم أفراد القوات السورية الجديدة معدات لجبهة النصرة مقلق للغاية ويمثل خرقا للخطوط الرئيسية لبرنامج التدريب والتجهيز الخاص بـسوريا".

تبليغ وتصريحات
كما أعلن ريدر إبلاغ القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط بمسألة تسليم المعدات في نحو الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش) أمس الجمعة.

 وتأتي تصريحات ريدر بعد أن أكد في وقت سابق أن كل الأسلحة والمعدات التي سُلمت لقوات "المعارضة السورية الجديدة" ما زالت تحت سيطرتها.

من جهته، قال مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية إن أحدا من المقاتلين الذين دربتهم أميركا لم ينشق ويلتحق بجبهة النصرة، مضيفا "لكننا لا نعرف إلا ما يقولونه لنا".

مقاتل يرفع علم جبهة النصرة في أريحا بإدلب (رويترز-أرشيف)

واعتبر المتحدث ذاته أن الحادث يعد ضربة جديدة لصدقية برنامج التدريب والتأهيل للمقاتلين السوريين الذي بدأته الولايات المتحدة مطلع العام".

برنامج وتعثّر
وكانت المجموعة التي تضم 54 مقاتلا قد عادت إلى سوريا في يوليو/تموز الماضي ولكن عشرة منهم فقط كانوا فعلا على الأرض الأسبوع الماضي، حسب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وكان جنرال أميركي كبير قد قال للكونغرس الأسبوع الماضي إن عددا بسيطا فقط من قوات المعارضة الجديدة ما زال يقاتل في سوريا.

من جهتهم ذكر مسؤولون أميركيون لرويترز أن مراجعة تجرى وقد تسفر عن تقليص وإعادة ترتيب البرنامج.

وتقوم الولايات المتحدة منذ أشهر بتدريب معارضين سوريين تصفهم بالمعتدلين في تركيا بهدف تأهيلهم عسكريا لمكافحة تنظيم الدولة بسوريا, وتُجرى تدريبات مماثلة في دول أخرى بالمنطقة بينها الأردن.

وتمثل هذه الأنباء أحدث علامة على اضطراب جهد عسكري ناشئ لتدريب المقاتلين على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا حيث أدت حرب أهلية دائرة منذ أربعة أعوام ونصف العام إلى قتل نحو 250 ألف شخص ودفعت نحو نصف سكان سوريا -الذين كان يبلغ عددهم قبل الحرب 23 مليون نسمة- إلى الهروب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة