منظمات حقوقية إسرائيلية تهاجم الإعلام العبري   
الأربعاء 1430/1/18 هـ - الموافق 14/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:07 (مكة المكرمة)، 23:07 (غرينتش)
إسرائيل تفرض تعتيما إعلاميا في محولة لإخفاء حقائق الحرب على غزة (الفرنسية)

انتقدت منظمات إسرائيلية لحقوق الإنسان بشدة وسائل الإعلام العبرية لرفضها تمرير أية مواقف داخلية منتقدة للحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة والتي أوقعت خلال أسبوعين آلاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين وهجرت عشرات الآلاف من بيوتهم، وفقا لصحيفة لوموند الفرنسية.
 
وتحظر تل أبيب دخول صحفيين أجانب إلى غزة, ولا تسمح لوسائل إعلامها بنشر أي معلومات عن الخسائر التي يتكبدها جيش الاحتلال في ساحات المواجهة بالقطاع, وذلك بمقتضى أمر من الرقابة العسكرية.
 
وقال مسؤولو ثماني منظمات حقوقية إسرائيلية في رسالة إلى رؤساء تحرير الصحف ومحطات التلفزيون والإذاعات ومواقع الإنترنت العبرية إنهم لاحظوا أن معظم المعلومات التي توردها وسائل إعلام دولية وفلسطينية وتذيعها محطات تلفزيون أجنبية لا تصل إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية الداعمة بلا استثناء تقريبا للحرب على غزة.
 
ومن بين الأطراف الموقعة على الرسالة التي أوردت لوموند ملخصها, رابطة الحقوق المدنية بإسرائيل ومنظمات "بتسليم" و"غيشا" و"ياش دين" التي تتبنى مواقف معارضة للممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بما فيها التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة.
 
ونقلت الصحيفة الفرنسية عن المنظمات الثماني قولها إنها تأسف لأن الإعلام الإسرائيلي لا يعير اهتماما لمواقفها المنتقدة للحرب, كما أسفت لانعدام النقاش في إسرائيل بشأن مبررات السلوك الإسرائيلي.
 
وجاء أيضا في الرسالة الموجهة إلى المسؤولين عن وسائل الإعلام العبرية أن رفض إسرائيل السماح للصحفيين الأجانب بدخول قطاع غزة وممارسة تعتيم كامل على ما يجري هناك، يغطي على الانتقادات الموجهة إلى الحرب التي أثارت موجة احتجاجات عالمية.
 
وتجدر الإشارة إلى أن منظمات دولية كثيرة -بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية والمجلس الدولي لحقوق الإنسان- اتهمت إسرائيل بارتكاب انتهاكات خطيرة تشمل استخدام أسلحة محرمة دوليا ضد المدنيين الفلسطينيين العزل في إطار حربها الشاملة على غزة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة