مشاورات الصومال تدعو للبحث عن بدائل انتخابية   
الأربعاء 1437/1/9 هـ - الموافق 21/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:34 (مكة المكرمة)، 14:34 (غرينتش)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

اتفق المشاركون في اجتماع تشاوري واسع في العاصمة الصومالية مقديشو على استحالة إجراء انتخابات في البلاد عبر تصويت شعبي، ومن ثم البحث في صيغة انتخابية بديلة.

واختتمت مساء أمس الثلاثاء هذه المشاورات التي استمرت يومين وشارك فيها قرابة ثلاثمئة شخص يمثلون الحكومة الفدرالية والبرلمان وحكام الأقاليم والمجتمع المدني والأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وأصدر الاجتماع بيانا ختاميا يتضمن عشرة بنود من أهمها إجماع المشاركين مرة أخرى على استحالة إجراء انتخابات عبر تصويت شعبي في الصومال في موعدها المقرر عام 2016 في ظل الظروف الحالية، غير أنه يمكن استبدالها بعملية انتخابية لا يشارك فيها الشعب مباشرة.

خطة عمل
ووفق البيان الذي تلاه وزير الداخلية الصومالي عبد الرحمن محمد حسين، اتفق المجتمعون على خطة عمل تسهل وتحدد أنواع العمليات الانتخابية المطروحة والتي سيقرر الأنسب منها اجتماع تشاوري آخر يتم عقده في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتم الاتفاق أيضا على توسيع دائرة المشاورات لتشمل النساء وفئة الشباب ورؤساء العشائر والتجار وعلماء الدين والمثقفين والمهمشين، وكذلك العشائر المنتمية إلى إقليم أرض الصومال في الشمال الذي انفصل عن البلاد من جانب واحد عام 1991.

الرئيس الصومالي تعهد باحترام ما تقرره المشاورات (الجزيرة)

ودعا البيان الشعب الصومالي إلى اغتنام الفرصة للمساهمة بشكل فعال في المشاورات ووجه تحذيرا إلى "كل الذين يحاولون عرقلة المسيرة نحو تحقيق السلام وبناء مؤسسات الدولة" دون إشارة إلى جهة معينة.

من جانبه تعهد الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود في كلمة له في ختام الاجتماع باحترام ما تقرره المشاورات. واعتبر الاجتماع التشاوري "بداية جيدة للمسيرة السياسية نحو بناء الصومال الجديد بأفكار نابعة من عقول صومالية".

وأضاف أن المشاورات التي تقرر المصير السياسي للبلاد ليست حكرا على منطقة معينة وأن توسيع المشاورات بموجب خطة العمل سيسمح لكل الصوماليين بمختلف أفكارهم أينما كانوا بالمشاركة في الحل.

تغطية للفشل
إلا أن رئيس حزب المؤتمر الصومالي عبد القادر محمد عثمان رأى أن الاجتماع التشاوري ونتائجه "وظفت لتغطية فشل السلطة الحاكمة في تنفيذ التزاماتها" من تهيئة البلاد لجو يمكن فيه إجراء انتخابات مباشرة.

وقال -في حديث للجزيرة نت- إن القيادة الصومالية أجلت المشاورة على تحديد عملية انتخابية مناسبة تجرى في البلاد إلى ديسمبر/كانون الأول "لتضييع الوقت ومن ثم تمديد فترة حكمها".

كما انتقد عثمان طريقة اختيار الأطراف المشاركة في المشاورات بسبب إبعاد الأحزاب السياسية، غير أنه أكد في نفس الوقت الترحيب بما نص عليه البيان الختامي من توسيع دائرة المشاورات لتشمل مختلف الشرائح من الشعب الصومالي مع متابعة تطبيقه على أرض الواقع، حسب قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة