فرار الجنود الفلبينيين المحاصرين بالجولان   
الأحد 7/11/1435 هـ - الموافق 31/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)
قال متحدث باسم الجيش الفلبيني إن جميع الجنود الفلبينيين العاملين لدى القوات الدولية في هضبة الجولان السورية أصبحوا في أمان بعد أن تمكنت المجموعة الأخيرة المحاصرة من قبل جبهة النصرة من الهرب تحت جنح الظلام.

وكان مسؤول في الأمم المتحدة  قال قبل ذلك إنه تم إجلاء أكثر من ثلاثين من الجنود الفلبينيين في القوة الدولية، الذين حوصروا في مواقعهم نتيجة القتال الدائر في المنطقة العازلة من هضبة الجولان. 

من جهته أفاد مراسل الجزيرة في درعا بأن وحدة تابعة لقوات حفظ السلام في الجولان (أندوف) قد أخلت موقعها هناك، وذلك بعد مواجهات بين جنود فلبينيين من هذه القوات ومعارضين سوريين مسلحين.

وقال المراسل إن الوحدة أخلت مواقعها في الجانب السوري من خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل واتجهت نحو المنطقة المحتلة من الهضبة.

وكانت قيادة الجيش الفلبيني تحدثت في وقت سابق عن وقوع مواجهات بين جنود فلبينيين من قوات "أندوف" ومعارضين سوريين مسلحين في الجانب السوري من خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل، في حين ذكر مسؤول بوزارة الدفاع أن جميع الجنود الفلبينيين بخير.

ولم تشارك في تبادل إطلاق النار مجموعة أخرى تضم 35 جنديا تتمركز في الموقع الثاني المعروف بالمعسكر 69 الذي يقع على بعد نحو أربعة كيلومترات من موقع الاشتباك.

بيان النصرة
في غضون ذلك، قالت جبهة النصرة في بيان لها على الإنترنت إن منظمة الأمم المتحدة تتظاهر بالوقوف مع أهل الشام في ثورتهم ضد النظام، ولم يخرج منها غير التصريحات.

وأضاف البيان أن المنظمة الدولية اتخذت عدة قرارات وبالإجماع ضد المدافعين عن أهل السنة وآخرها إدراج الجبهة تحت الفصل السابع الذي يمهد للتدخل العسكري لإجهاض جهاد أهل الشام.

وأكد البيان أن الجبهة احتجزت 45 فردا من قوات الأمم المتحدة ردا على ما سبق من تواطؤ للأمم المتحدة بحق أهل الشام.

الأمم المتحدة تتأكد من سلامة وأمن جنودها بالجولان (أسوشيتد برس)

احتجاز للتأمين
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة أنها تلقت تأكيدا بأن 44 من قوات حفظ السلام -تحتجزهم مجموعات مسلحة داخل الأراضي السورية- بخير.

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية إن فصائل سورية مسلحة احتجزت الجنود الفلبينيين بدافع إخراجهم من منطقة خطرة تعد ساحة معركة إلى مناطق أخرى آمنة. وأوضح أن "أندوف" لم تجرِ اتصالا مباشرا معهم، مضيفا "تم إبلاغ قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أن نية محتجزي جنود حفظ السلام هي إبعادهم عن ساحة قتال نشطة إلى مكان آمن لحمايتهم".

وقال المكتب الصحفي للأمم المتحدة في بيان إن "الأمم المتحدة تلقت تأكيدات من مصادر موثوق بها بأن جنود حفظ السلام -الذين أخذوا من مواقعهم صباح الخميس 28 أغسطس/آب- بخير وبصحة طيبة".

وقد طالبت الخارجية الأميركية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بضرورة "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن الجنود المحتجزين، ونددت الولايات المتحدة -بقوة- باحتجاز هؤلاء الجنود، وكذلك "بالعنف الذي استهدف "أندوف" والذي قامت به مجموعات مسلحة، من بينها جبهة النصرة التي أعلنها مجلس الأمن "مجموعة إرهابية".

من جهته، قال مراسل الجزيرة إلياس كرام -من معبر القنيطرة بالمرتفعات السورية المحتلة- إن إسرائيل متوجسة من إمكانية انهيار قوات "أندوف" من تقدم المعارضة السورية المسلحة.

وهؤلاء الجنود جزء من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل منذ عام 1974 بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973، وتضم هذه القوة 1223 جنديا من ست دول عاملة في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة