مارينز عرب لقتال إخوانهم في المقاومة   
الثلاثاء 1428/2/9 هـ - الموافق 27/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)

أحمد روابة-الجزائر

اهتمت الصحف الجزائرية الصادرة اليوم الثلاثاء، بالوضع في العالم العربي، وتوسع دائرة العنف والحروب التي أصبح العرب والمسلمون وقودها في طرفي المواجهة، كما واصلت متابعتها لمحاكمة المتهمين في قضية الخليفة، والتحضير الجاري للانتخابات التشريعية المرتقبة في الجزائر في منتصف مايو/أيار القادم.

"
ما تقوم به الإمبراطورية الآن، هو تكوين لفيف من العرب والمسلمين لقتال إخوانهم في المقاومة، إنهم تونسيون وجزائريون ومصريون ولبنانيون يجندون في صفوف المارينز للذهاب إلى جبهة قتال المقاومة
"
البلاد
مارينز عرب
كتبت صحيفة البلاد في تعليقها اليومي، تقول إن الوضع العام في العالم العربي والإسلامي أصبح صورة عن دويلات ضعيفة لا تملك حدودا ولا سيادة، تديرها حكومات بالوكالة لصالح الإمبراطورية الأميركية.

وتابعت تقول: إن "مليار مسلم يتقاتلون للحصول على بطاقات التموين، وتراخيص أداء صلاة الجمعة، والشباب يجرون وراء تأشيرات الخروج، أمام السفارات الأجنبية، أو يلقون بأنفسهم في قوارب الهجرة غير الشرعية، أو تتلقفهم التنظيمات الجهادية".

وفي المقابل، تضيف الصحيفة، حكومات لا تملك سوى وزارات القمع والملاحقة والتعذيب لمتابعة من يتعاطف مع المقاومة، أو يتهم بمحاولة السفر إلى العراق، للالتحاق بالمقاومة، أو وزارات الجباية ومراقبة الأديان، هذا كل ما تملكه الحكومات في عالمنا العربي والإسلامي.

وتواصل الصحيفة أن ما تقوم به الإمبراطورية الآن، هو تكوين "لفيف أجنبي" من العرب والمسلمين لقتال إخوانهم في المقاومة، "إنهم تونسيون وجزائريون ومصريون ولبنانيون يجندون في صفوف المارينز للذهاب إلى جبهة قتال المقاومة، مثلما فعلت فرنسا مع شباب مستعمراتها، حين أرغمتهم على خوض حروبها في فيتنام وغيرها".

وتختم البلاد بأن الحكومات العربية، التي تجتهد في ملاحقة وسجن وتعذيب الأفغان العرب لدى عودتهم، لا شك أنها ستحتفي بعناصر المارينز العرب من شبابها، وربما تسلم لهم أوسمة، على شجاعتهم في قتال إخوانهم.

المحاكمة تأخذ مسارها الصحيح
صحيفة لوكوتيديان دوران اتجهت صوب محكمة البليدة غرب العاصمة، حيث تجرى محاكمة المتهمين في فضيحة الخليفة، واعتبرت أن ما قامت به المحكمة إلى حد الآن مهم جدا، لأن هناك مؤشرات على أن المحاكمة يمكن أن تأخذ مسارها الطبيعي، وتخرج عن دائرة الإجراءات الشكلية التي كانت متوقعة.

وبرأي الصحيفة، فإن المحكمة تفاعلت مع القضية بشكل إيجابي، عندما أوضح المدعي العام، ردا على انشغال المواطنين، بأن أطوار المحاكمة لا تزال في بدايتها، وأن هناك من سيتحول من شاهد إلى متهم في المراحل القادمة.

ورأت الصحيفة في ذلك إشارة واضحة إلى أشخاص في مناصب المسؤولية العليا، اعترفوا بتورطهم، واستمعت لهم المحكمة كشهود فقط، في حين ينتظر المواطنون وقوفهم في قفص الاتهام.

وتختم الصحيفة تعليقها بأن متابعة المتهمين في اختلاس وتحويل الأموال، وكذا المتورطين والمتساهلين معهم والمستفيدين من القضية، لابد أن تتم وفق القانون، ودون ضغط سياسي أو غيره، وإلا فإن عهدة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ستكون مشوبة بفضيحة القرن.

"
الانتخابات القادمة مضيعة للوقت وتبذير للمال العام، وضحك على ذقون الناخبين، ولا فائدة من إجرائها ما لم يكن هناك ما يضمن نظافتها
"
الشروق اليومي
انتخابات بدون فائدة
أما صحيفة الشروق اليومي فتناولت عملية الانتخابات التي يجري التحضير لها، وتساءلت عن جدوى إجراء هذه الانتخابات التي لا ترى لها فائدة.

وأضافت أن اقتراب موعد الحملة يجعل الأحزاب السياسية والتنظيمات الطفيلية تطفو على السطح لتستفيد من أموال الحملة الانتخابية دون أن يتغير شيء.

وما فائدة انتخابات، تقول الشروق اليومي، تنتج مجالس لا تقوم بالرقابة ولا بمحاسبة الجهاز التنفيذي على الفساد والرشوة، ولا تستطيع منع مزدوجي الجنسية من تبوؤ المناصب الوزارية.

وتضيف أن انتخابات بهذه الطريقة مضيعة للوقت وتبذير للمال العام، وضحك على ذقون الناخبين، مختتمة بأن الانتخابات القادمة لن تكون نزيهة ما دامت الانتخابات الماضية مزورة.

واستنتجت الصحيفة أن لا فائدة من إجراء الانتخابات ما لم يكن هناك ما يضمن نظافتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة