متضامنو "مرمرة" كانوا باستقبالها   
الاثنين 1432/1/22 هـ - الموافق 27/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:49 (مكة المكرمة)، 7:49 (غرينتش)

الآلاف كانوا في استقبال مرمرة في ميناء إسطنبول (رويترز)

وسيمة بن صالح-إسطنبول

تدفقت مشاعر الناشطين الأجانب الذين أتوا من كل صوب لاستقبال سفينة "مافي مرمرة" التي عادت أمس إلى ميناء إسطنبول الذي غادرته في 22 مايو/أيار الماضي للمشاركة بأسطول الحرية الذي انطلق لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

ولم يستطع معظم المتضامنين كبح دموعهم عندما ركبوا السفينة من جديد وعاينوا آثار الخراب الذي أحدثه رجال القوات الخاصة الإسرائيلية فيها فجر يوم الاثنين 31 مايو/أيار.

المشارك المقدوني ياسمين قال للجزيرة نت إن كل المتضامنين يعتبرون "مافي مرمرة" بيتهم الثاني وأن الذكريات التي عاشوها على متنها ستظل حية في قلوبهم مهما طال الزمن.

أليكس تحمل صورة مرمرة وإحدى الهدايا لأسر الشهداء بغزة (الجزيرة نت)
وأضاف أن حضور معظم المتضامنين من مختلف الدول دليل قاطع على تصميمهم على المضي قدما لتحقيق هدفهم وهو كسر الحصار عن غزة "وإن شاء الله سنكون أول المشاركين في أسطول ربيع العام المقبل، بمزيد من المشاركين، والسفن، والمساعدات والشجاعة".

عيد الميلاد
أما المتضامنة الإنجليزية أليكس لورتي فيليبس فتؤكد أنها فضلت استقبال مرمرة على الاحتفال بعيد الميلاد مع أسرتها في إنجلترا وهو العيد الذي واظبت على الاحتفال به معهم منذ 38 عاما. وهي تقول "حتى هدايا الكريسماس قررت شراءها وإهداءها لأسر شهداء أسطول الحرية".

يشار إلى أن غزة لم تغب عن الاحتفال بعودة "مافي مرمرة" إلى العمل. فقد أقيم معرض رسومات داخل السفينة تظهر آمال أطفال غزة عن العالم الذي يحلمون بالعيش فيه، وقد اختيرت هذه الرسومات خلال مسابقة رسم، نظمتها مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية IHH، خلال الشهر الماضي لحوالي خمسمائة طفل من أطفال القطاع ممن تراوح أعمارهم بين ثماني سنوات و15 سنة.

ألبير( يمين) وكرم يحملان علمي فلسطين وتركيا (الجزيرة نت) 
ترحيب سباحين
إلى جانب المعرض احتفل سباحان تركيان هما ألبير سوناش أوغلو وكرم أردا بعودة "مافي مرمرة" على طريقتهما. فقد تحديا برودة مياه البوسفور، وقاما بقطع مسافة خمسة آلاف متر سباحة لاستقبال السفينة، مؤكدين أن رسالتهم هي الإنسانية، والأخوة، والسلام، وتقديم الدعم للسفينة وللناشطين الذين كانوا على متنها.

وقال سوناش وأردا إنهما سيسبحان مسافة 180 كيلومترا من شرم الشيخ في مصر إلى غزة في الأيام المقبلة لمدة 32 ساعة، للتضامن مع أهل غزة "وتفنيد المزاعم الإسرائيلية بوجود أسماك القرش في تلك المنطقة، من أجل الإضرار بسياحة الدول الإسلامية المجاورة لها".

وعندما سئلا عن ردة فعلهما إذا تعرضت لهما القوات الإسرائيلية، أشارا إلى أنهما مجرد سباحين، وأن الرياضة لا تميز بين لغة، أو دين أو عرق، وتساءلا عن التبرير الذي ستدفع به إسرائيل هذه المرة، إذا ما هاجمت" رياضيين أعزلين لا يشكلان تهديدا مباشرا أو غير مباشر لليهود".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة