اليونانيون يتعرفون على الإسلام في رمضان   
السبت 1429/9/14 هـ - الموافق 13/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:24 (مكة المكرمة)، 18:24 (غرينتش)
موقع أسسه مسلمون يونانيون (الجزيرة نت)
 
شادي الأيوبي-أثينا
 
مع حلول شهر رمضان المبارك ازداد اهتمام اليونانيين خاصة الشباب منهم بالتعرف على الإسلام والسؤال عن مختلف نواحيه الروحية والمادية.
 
وفي غياب التمثيل الرسمي للمسلمين في اليونان، يلجأ اليونانيون إلى بعض المساجد الموجودة في اليونان للبحث عن معلومات عن الإسلام، بينما يلجأ آخرون إلى مطالعة المواقع الإسلامية التي تهتم بالتعريف بالإسلام والرد على تساؤلات القراء عن أحكامه والشبهات الموجهة إليه، والتي أخذت بالانتشار منذ فترة قريبة.
 
ويعد خيار سؤال المسلمين المتواجدين في اليونان الخيار الأسهل لليونانيين الذين يجاورون بعض المساجد التي تقام في الأحياء، لكن هذا الخيار تحفه صعوبات منها لغوية، حيث إن معظم المسلمين الأجانب لا يتقنون اليونانية بشكل يسمح لهم بالتعريف بالقضايا الإسلامية، ومنها عملية مثل قلة المطبوعات عن الإسلام والمسلمين. وفي المقابل يلجأ الشبان والشابات إلى خيار الشبكة العنكبوتية لاستقاء المعلومات المطلوبة.
 
وتقول غليكيريا إحدى المشرفات على موقع "الإسلام باليونانية" -الذي يعمل منذ عامين في مجال التعريف بالإسلام ويعد أكبر المواقع الإسلامية الناطقة باللغة اليونانية- إن الموقع خلال الأيام العشرة الأوائل من شهر رمضان تلقى عددا كبيرا من الرسائل والزيارات بشكل لم يسبق له مثيل، كما اهتم الإعلام اليوناني بالكتابة عنه في إطار الحديث عن مؤسسات المسلمين وعاداتهم في رمضان.
 
اهتمام إعلامي
وخصصت صحيفة كاثيميريني اليومية مقالا عن الموقع اليوم السبت قالت فيه إن الهدف من إنشائه يتلخص في أمرين: فهم أفضل للإسلام من ناحية غير المسلمين، واندماج أفضل للمسلمين في المجتمع اليوناني، وبعد عروجها على زوايا الموقع والتعريف بها علقت الصحيفة عليه قائلة: إنه الموقع الذي يشرح الإسلام بلغة يونانية مبسطة.
 
وكانت صحيفة اليفثيروس تيبوس قد كتبت مقالا عن نفس الموقع منذ أكثر من ستة أشهر، حيث عدت وجوده من علامات رغبة المسلمين للاندماج في المجتمع اليوناني وتجنب الإٌشكالات التي حصلت لإخوانهم في الدول الأوروبية الأخرى.
 
"
غليكيريا: معظم الرسائل التي ترد إلى الموقع تسأل عن مسائل عملية مثل كيفية أداء الصلوات، ومعاني بعض الآيات القرآنية، كما أن الكثير يسألون عن أماكن للصلاة في العاصمة أثينا والمدن اليونانية الأخرى.

"
وحسب غليكيريا وهي مسلمة جديدة تعرفت بدورها على الإسلام عن طريق الموقع قبل انضمامها إلى فريق التحرير فيه، إن معظم الرسائل التي ترد إلى الموقع تسأل عن مسائل عملية مثل كيفية أداء الصلوات، ومعاني بعض الآيات القرآنية، كما أن الكثير يسألون عن أماكن للصلاة في العاصمة أثينا والمدن اليونانية الأخرى.
 
وتشير إلى أن الموقع ينشر المقالات بشكل أسبوعي، ولكنها ليست كلها موضوعات دينية، فلدينا زاوية عن العلم وأخرى عن الحياة اليومية وثالثة عن الحضارة والتاريخ الإسلاميين، كما أننا ندعو إلى المحافظة على البيئة وعدم الإسراف، وهذه الأمور وإن كنا نستمد آراءنا حولها من الإسلام، فهي تلتقي مع رغبة معظم الشعب اليوناني في زيادة الوعي بمشكلات البيئة وشح المياه التي تواجهها اليونان.
 
صعوبات
ولم يخل الأمر من صعوبات وعوائق في بداية الطريق كما توضح غليكيريا، فقد كان العائق المادي يقف فترة أمام تطوير الموقع إلى حين تجاوزه، ثم كان عائق إيجاد فريق التحرير والإدارة المناسبة، لكن مثابرة فريق العمل وانضمام العديد من المتطوعين اليونانيين والعرب ساهم في النهوض بالموقع ووصوله إلى درجة مقبولة، حتى تجاوز عدد الزيارات الألف زيارة شهريا، بعد انطلاقة بأقل من عشرين.
 
وسيم علي المشرف على الزاوية العلمية ذكر أن المشكلة التي تواجه الموقع اليوم لا تكمن في شح المعلومات عن الإسلام، بل في كثرة المعلومات المشوهة والناقصة، "لذلك نجد أنفسنا مضطرين لنشر مواد كثيرة في مجالات عديدة لتغطية النقص السائد في الساحة، ونحن في صدد افتتاح الموقع العربي الذي سيساعد المسلمين العرب القاطنين في اليونان للتعرف أكثر على البلد"، ويعمل الموقع اليوم بشقيه اليوناني والإنجليزي، وإن كان التركيز الأكبر لا يزال منصبا على اللغة اليونانية.
 
ويتصل العديد من الباحثين والطلاب بالموقع للاستيضاح عن بعض القضايا الإسلامية خاصة قضايا المرأة والأسرة، كما يطلب آخرون العون في استقاء معلومات لدراساتهم العليا في الجامعات اليونانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة