قادة الفصائل الفلسطينية يطالبون أنصارهم بالهدوء   
الأربعاء 22/7/1422 هـ - الموافق 10/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
اشتباكات بين الشرطة الفلسطينية وطلاب الجامعة الإسلامية غزة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تطلب من قوات الأمن الفلسطينية التحلي بأقصى درجات ضبط النفس في تعاملها مع المظاهرات المؤيدة لبن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

لارسن: عرفات يبذل أقصى الجهد لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعلى إسرائيل على أن ترد بالمثل
ـــــــــــــــــــــــ

وجه زعماء الفصائل الفلسطينية نداء لأنصارهم بالهدوء بعد أحداث العنف التي شهدتها غزة بسبب التظاهرات المناهضة للغارات الأميركية على أفغانستان. في غضون ذلك دعت واشنطن السلطة الفلسطينية إلى ضبط النفس في مواجهة هذه الاحتجاجات.

واجتمع قادة الفصائل الفلسطينية الرئيسية ومنها حركة فتح التي يتزعمها عرفات وحركة حماس مساء أمس واتفقوا على إقرار الهدوء حفاظا على الوحدة الوطنية. وقد خيم الهدوء على غزة اليوم ولكن الشرطة الفلسطينية فرضت إجراءات أمنية. وسمح في نابلس لألف شخص بتنظيم مسيرة سلمية معادية لضرب أفغانستان.

وفي السياق ذاته نفت السلطة الفلسطينية تصريحات إسرائيلية تحدثت عن تقدم السلطة الفلسطينية بطلب إلى إسرائيل للحصول على معدات خاصة بمكافحة الشغب لقمع التظاهرات الفلسطينية المؤيدة لأسامة بن لادن. وقال مصدر فلسطيني في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن هذه الأنباء "كذب وأخبار مغلوطة تماما لا تستحق حتى الرد عليها وهي لا تهدف إلا إلى خلق المشاكل بين الفلسطينيين".

وكانت نائبة وزير الدفاع الإسرائيلي داليا رابين فليوزوف قد أعلنت أن إسرائيل رفضت تزويد الشرطة الفلسطينية بعتاد يستخدم لتفريق التظاهرات وذلك عقب المواجهات التي جرت الاثنين الماضي. وقالت المسؤولة الإسرائيلية "في هذه المرحلة رفض المسؤولون السياسيون الإسرائيليون طلب السلطة الفلسطينية تزويدها بعتاد لمكافحة الشغب". واستنادا إلى التلفزيون الإسرائيلي فإن الطلب الفلسطيني تناول بصورة خاصة تزويد السلطة الفلسطينية بقنابل مسيلة للدموع.

وكانت مدينة غزة قد شهدت الاثنين الماضي سلسلة تظاهرات تنديدا بالغارات الأميركية على أفغانستان سرعان ما تحولت إلى مواجهات مع الشرطة الفلسطينية سقط فيها قتيلان وأكثر من 200 جريح من المتظاهرين. وفي محاولة لوقف العنف أغلقت السلطات الفلسطينية المدارس والجامعات في قطاع غزة.

ريتشارد باوتشر

موقف واشنطن
وفي السياق ذاته طلبت الولايات المتحدة من قوات الأمن الفلسطينية التحلي بأقصى درجات ضبط النفس في تعاملها مع الاحتجاجات المعادية للهجمات الأميركية على أفغانستان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشادر باوتشر إن واشنطن تشعر بارتياح إزاء خطوات اتخذتها السلطة الفلسطينية مؤخرا لاحترام التزاماتها بوقف إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية.

وأضاف قائلا "نرى أنه من المهم اتخاذ خطوات أمنية, ومن المهم في الوقت نفسه ممارسة هذه المسؤولية بأقصى درجات ضبط النفس وبانضباط". وأضاف أنه لا اعتراض للولايات المتحدة على المظاهرات السلمية التي ينظمها الفلسطينيون تأييدا لبن لادن.

تيري رود لارسن

مبعوث الأمم المتحدة
من جهة أخرى قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط تيري رود لارسن إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يبذل أقصى الجهد لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وحث إسرائيل على أن ترد بالمثل.

وأضاف لارسن أن المجتمع الدولي يريد أن يرى إسرائيل تتخذ خطوات تساعد على ترسيخ اتفاق الهدنة الهش الذي توصل إليه عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأوضح مبعوث الأمم المتحدة أن عرفات والسلطة الفلسطينية يبذلان أقصى الجهد لإعادة الهدوء في ظل الظروف الصعبة التي تمثلت في اشتباكات بين الشرطة الفلسطينية والمحتجين في غزة. لكن مصدرا إسرائيليا بارزا رفض تصريحات لارسن قائلا إن المبعوث يجب عليه أولا أن يمارس ضغطا على عرفات لوقف ما أسماه العنف ضد الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة