أربعة شهداء و290 جريحا حصيلة مظاهرات ذكرى النكبة   
الثلاثاء 1422/2/22 هـ - الموافق 15/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يصرخ في وجه شرطي إسرائيلي أثناء مظاهرات في بلدة الرام داخل الخط الأخضر

تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح المسؤولية عن قتل مستوطنة إسرائيلية قرب رام الله في الضفة الغربية. وانتهت الذكرى الثالثة والخمسون لنكبة فلسطين بسقوط أربعة شهداء فلسطينيين وإصابة حوالي 290 آخرين بجروح مختلفة جراح سبعة منهم خطيرة كما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين.

واتخذت إسرائيل أسلوبا جديدا في قتل الفلسطينيين اعتمد على نيران القناصة لتصيد المتظاهرين في إطار ما وصفه مسؤول فلسطيني أنه سياسة جديدة لأسلوب الإعدام بدأ جيش الاحتلال باتباعها. وقال شهود عيان إن شخصا واحدا على الأقل قتل بهذه الطريقة وأصيب العديدون.

وشهد يوم النكبة إراقة دماء فلسطينية وغضبا عارما في كل أرجاء فلسطين، حيث استشهد أربعة فلسطينيين اثنان في الضفة الغربية وآخران في قطاع غزة بينهما حارس شخصي للشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس. وأصيب  حوالي (290) آخرين على الأقل بنيران إسرائيلية -عدد منهم حالتهم خطيرة- في المواجهات التي اندلعت بعد أن شارك مئات الآلاف من المتظاهرين في التجمعات والمظاهرات التي نظمت بهذه المناسبة في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الخط الأخضر.

جندي إسرائيلي يطلق النار على متظاهرين في الخليل رشقوه بقنبلة مولوتوف
وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية استخدمت الذخيرة الحية والطلقات المعدنية المغلفة بالمطاط ضد المتظاهرين الذين رشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة. ووقعت أيضا بعض الاشتباكات المسلحة. وفي وقت لاحق قالت متحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن امرأة من المستوطنين قتلت وأصيب والدها بجروح طفيفة حين أطلق فلسطينيون النار على سيارتهما بالقرب من مستوطنة معاليه ميشماش قرب رام الله في الضفة الغربية.

وأعلنت مجموعة "كتائب شهداء الأقصى" التابعة لحركة فتح تبني مسؤولية إطلاق النار على المستوطنة وقتلها. وقال متحدث باسم المجموعة في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية  إن العملية جاءت "انتقاما لمقتل أفراد الأمن الوطني الفلسطيني الخمسة" في بيتونيا قرب رام الله في الضفة الغربية فجر الاثنين الماضي.

 عرفات
وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كلمة للشعب الفلسطيني أذاعها التلفزيون الفلسطيني إن القوة العسكرية الإسرائيلية لن تجعل الفلسطينيين يتخلوا عن حلم الاستقلال. وأضاف "ما النصر إلا صبر ساعة". ورد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز على تصريحات عرفات بقوله "يتعين علينا مواصلة بناء الجسور وليس جدران النار والدم".

وقال مساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن عرفات "ضيع فرصة" الدعوة إلى وقف "العنف" في ذكرى تأسيس إسرائيل. ووصف رعنان غيسين النكبة بأنها "سميت كذلك لأن العرب أخفقوا في تدميرنا عام 1948".

مسيرات خارج فلسطين
وعمت المسيرات الشعبية اليوم العديد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بمناسبة مرور 53 عاما علي النكبة. وأحرق المتظاهرون العلمين الإسرائيلي والأميركي كما أغلقوا شوارع المخيم بإحراق إطارات السيارات. وحمل عشرات الأطفال في مخيم عين الحلوة قطعة قماش كبيرة عليها أسماء الفلسطينيين الذين استشهدوا في الانتفاضة.

وتظاهر فلسطينيون أمام مقر قوة الأمم المتحدة في صور ودعوا المؤسسات الدولية للتدخل حماية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وطاف مئات من عرب إسرائيل العديد من القرى الفلسطينية المهدمة داخل إسرائيل حاملين الأعلام الفلسطينية ودعوا إلى حق عودة سكانها السابقين. وفي القاهرة تظاهر عشرات المثقفين والنشطاء السياسيين اليوم أمام مقر الجامعة العربية في ذكرى النكبة. وطالب المتظاهرون بقطع جميع العلاقات العربية مع إسرائيل وإحياء المقاطعة العربية الشاملة ودعم الانتفاضة الفلسطينية و"إحياء الجهاد" إلى أن يتم تحرير الأراضي العربية المحتلة.

 طلبة فلسطينيون في كراتشي يحرقون العلم الإسرائيلي 
وفي باكستان تظاهر الطلبة الفلسطينيون في كراتشي إحياء لذكرى النكبة وأحرقوا العلم الإسرائيلي ورفعوا شعارات تندد بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

وفي مصر أيضا أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك. وأعلن وزير الخارجية المصري الجديد أحمد ماهر الذي شارك في المحادثات التي جرت في شرم الشيخ على البحر الأحمر للصحافيين, أن الرئيسين مبارك وعرفات بحثا في "الوضع الخطير في المنطقة والاتصالات التي أجرتها وتجريها مصر لوضع حد لهذا العدوان الإسرائيلي وإتاحة الفرصة للتحرك الإيجابي على الجانب السياسي".

وأعلن أحد أعضاء الوفد الفلسطيني الذي يرافق عرفات رافضا الكشف عن هويته أن هناك مؤشرات على أن الولايات المتحدة ستتحرك قريبا وستبدأ باتخاذ ترتيبات استنادا إلى تقرير لجنة ميتشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة