مؤسسة الحرمين الخيرية ترفض تهما أميركية بالارهاب   
الأربعاء 1422/12/29 هـ - الموافق 13/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نفت مؤسسة الحرمين الخيرية السعودية أن يكون لها أي علاقة بأنشطة غير شرعية. وجاء النفي بعد أن أدرجت واشنطن مكتبين تابعين لها في الصومال والبوسنة على القائمة السوداء. وأبدى نائب المدير العام للمؤسسة عجبه من تصريح وزير الخزانة الأميركي بأن الرياض أيدت تجميد أرصدة مكتبيها.

واعتبر نائب المدير العام للمؤسسة الشيخ منصور القاضي الاتهامات الأميركية باطلة، مشيرا إلى أنها ليست جديدة وقد تكررت مرات عديدة. وأبدى القاضي استغرابه من قضية تجميد أرصدة مكتبي المؤسسة وتساءل "كيف يمكن للمملكة العربية السعودية أن تبارك تجميد أرصدة الجمعية في الصومال والبوسنة وهي لم تتخذ أي إجراء ضد مكاتبها الرئيسية في الرياض حيث تتركز جميع حساباتها".

وقال القاضي إن مسؤولين من القنصلية الأميركية زاروا مكتب المؤسسة قبل عدة أشهر في مقديشو للاطلاع على نشاطاتها لكنهم لم يشيروا إلى أي إجراءات قد تتخذ ضدها. وبشأن اتخاذ إجراءات ضد مكتب مؤسسة الحرمين في البوسنة توقع القاضي أن يكون هناك لبس في الموضوع أو معلومات مضللة تم إيصالها لبعض المسؤولين الأميركيين وتسببت في مثل هذه التصريحات بشأن المكتب هنا.

وقال القاضي إن مؤسسة الحرمين -التي تدير أكثر من 40 مكتبا في أنحاء العالم- تتلقى أكثر من 100 مليون ريال سعودي من محسنين لتمويل نشاطاتها. معربا عن أمله في أن يعيد المسؤولون الأميركيون النظر في الموضوع وأن يقوموا ببحث هذه القضية مباشرة مع الحكومة السعودية مجددا.

وأشار القاضي إلى أن القرارات الأميركية بتجميد أرصدة عدة جمعيات خيرية في العالم الإسلامي بغير وجه حق ترتب عليها قطع الخير والمعونات عن كثير من الفقراء والمحتاجين والأيتام والأرامل والمعاقين في الدول الفقيرة خاصة مثل الصومال وتشاد وبنغلاديش وأفغانستان وباكستان. موضحا أن ذلك لن يكون من مصلحة العالم الغربي والولايات المتحدة لأنه سيولد حقد الشعوب المستضعفة ضد العالم الغربي.

بول أونيل
وكان وزير الخزانة الأميركي بول أونيل -الذي زار السعودية الأسبوع الماضي في إطار جولة خليجية لحث المسؤولين على بذل مزيد من الجهود للتدقيق في نشاطات المؤسسات الخيرية الإسلامية- قال إن حكومة السعودية دعمت إجراءات الولايات المتحدة لتجميد أرصدة مؤسسة الحرمين.

ولكن الوزير الأميركي أكد أن واشنطن لا تعتبر المؤسسات والجمعيات الخيرية الإسلامية بشكل عام ضالعة في تمويل من تسميهم واشنطن بالإرهابيين، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تتتبع حسابات مؤسسة الحرمين الرئيسية في الرياض ولا تعتبر المؤسسة الأم في العاصمة السعودية مرتبطة بالإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة