فرنسا تتذرع بالسرية الطبية للتعتيم على مرض بوتفليقة   
الاثنين 11/11/1426 هـ - الموافق 12/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:29 (مكة المكرمة)، 7:29 (غرينتش)

عبد العزيز بوتفليقة (يمين) مستقبلا وزير الخارجية الروسي قبل أيام من نقله للمستشفى (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن أخلاقيات وضرورات السرية الطبية تحول دون الكشف عن الوضع الصحي للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

ويعالج بوتفليقة منذ 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في مستشفى "فال دو غراس" العسكري بباريس. وأكدت مصادر رسمية جزائرية منذ أسبوع أنه خضع لجراحة لعلاج قرحة نزفية بالمعدة.

وقال دوست بلازي في تصريح لإحدى محطات التلفزة إن المعلومات عن المرض الذي يعاني منه الرئيس الجزائري قدمت فقط لأسرته والمقربين منه، وأعرب عن أمله بأن يغادر بوتفليقة المستشفى قريبا.

يشار إلى أن طول فترة بقاء الرئيس بوتفليقة (68 عاما) بالمستشفى والسرية المفروضة على مرضه أثارا التكنهات بشأن مدى خطورة حالته الصحية.

"
صحيفة فرنسية ذكرت أن حالة بوتفليقة الصحية مقلقة للغاية وأن الأطباء أقل تفاؤلا رغم تطمينات الحكومة الفرنسية
"
تكهنات
وتحول الموضوع إلى مادة خصبة لتكهنات الصحافة الفرنسية بصفة خاصة حول حقيقة المرض وأسباب السرية التي تفرضها باريس، فقد ذكرت صحيفة "ليبراسيون" الثلاثاء الماضي أن الرئيس الجزائري في حالة مقلقة للغاية، مؤكدة أن تفاؤل الأطباء الفرنسيين ليس كبيرا.

وكشف مصدر جزائري رفيع المستوى للجزيرة نت مؤخرا أن بوتفليقة يعاني من مرض مزمن في كليتيه "يستلزم عمل غسيل منتظم لهما، فضلا عن تعاطي الأدوية التي تقلل من مضاعفات المرض وتعقيداته خاصة مع تقدم العمر".

وأضاف المصدر -الذي يرتبط بعلاقة شخصية مع بوتفليقة منذ الستينيات- أن المرض الذي يعاني منه منذ شبابه يسمى تكلس الكلى (kidney disease- polycystic) وهو مرض وراثي تتحول فيه خلايا الكلية إلى فقاعات، ما يفقدها القدرة تدريجيا على أداء وظائفها.

وعادة ما يموت الأطفال الذين يولدون حاملين للمرض، أما الذين يصابون به لاحقا فإنهم يتعايشون معه لفترات طويلة.

نتيجة لهذه السرية عاد إلى الأذهان مرة أخرى سيناريو وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات العام الماضي في مستشفى عسكري قرب باريس، فقد سلم التقرير الطبي النهائي عن حالته إلى قرينته وسط حالة من الغموض عن حقيقة مرضه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة