محاولة لوقف تسرب النفط بأميركا   
السبت 1431/6/1 هـ - الموافق 15/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:12 (مكة المكرمة)، 4:12 (غرينتش)
بي بي تواصل محاولاتها لوقف تسرب النفط في خليج المكسيك (رويترز)

قالت شركة بي بي النفطية البريطانية إنها تقوم بمحاولة جديدة لوقف التسرب النفطي في خليج المكسيك، في حين وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقادا حادا لمسؤولي الشركات المتورطة في تلك الكارثة البيئية.
 
وقال مسؤول في شركة بي بي إن عمال الشركة يحاولون إدخال أنبوب إلى موقع التسرب على عمق كيلومتر ونصف تقريبا ومن ثم نقل النفط إلى صهريج عملاق.
 
وتوقعت الشركة أن تبدأ عملية نقل النفط المتسرب خلال ساعات، وذلك في أحدث محاولة للسيطرة على تسرب ما يقارب خمسة آلاف برميل من النفط يوميا في خليج المكسيك الناجم عن انفجار وقع في العشرين من الشهر الماضي في منصة عائمة لاستخراج النفط.
 
وتأتي هذه المحاولة في وقت زاد الضغط السياسي على شركة بي بي حتى تحرز تقدما في وقف التسرب بينما علم سكان ولايات فلوريدا ومسيسيبي وآلاباما الساحلية الأميركية أن بقعة الزيت المتسرب ستصل إلى شواطئهم في وقت متأخر من يوم السبت.
 
في غضون ذلك وجه الرئيس الأميركي انتقادات حادة للشركات المتورطة في تلك الكارثة وذلك لمحاولاتها التهرب من المسؤولية، وتعهد بإنهاء ما وصفها بالعلاقات الدافئة بين صناعة النفط والمشرعين الحكوميين.
 
أوباما وجه انتقادات حادة لمسؤولي الشركات المتورطة في تسرب النفط (الفرنسية)
إصلاح وانتقاد
وقال الرئيس باراك أوباما إنه أعطى التعليمات من أجل إصلاح الوكالة الفدرالية التي تشرف على عمليات التنقيب عن النفط، وأعلن عن إعادة نظر في تطبيق قوانين حماية البيئة.
 
وانتقد الرئيس الأميركي بشدة شركات النفط الثلاث المتورطة في تلك الأزمة وذلك بسبب محاولة كل واحدة إلقاء اللوم على الأخرى، وأدان ما سماه "مشهدا سخيفا" لمسؤوليها خلال جلسات استماع بالكونغرس.
 
ورغم أن بريتيش بتروليوم هي المسؤولة عن دفع نفقات تنظيف وتطهير البقعة، فإن مسؤولين فيها اتهموا في إفاداتهم أمام لجنة الكونغرس ترانس أوشين -التي تمتلك منصة النفط العائمة المؤجرة لشركة بريتيش بتروليوم- بالمسؤولية الكاملة عن فشل الصمام الرئيسي لسد تسرب النفط.
 
بيد أن المدير التنفيذي لترانس أوشين ستيفن نيومان رد على الاتهامات بالقول إن جميع مشاريع الغاز والنفط القائمة قبالة السواحل الأميركية تقع على عاتق الشركة التي تشغل الحقل، مشيرا بأصبع الاتهام إلى شركة هاليبرتون الأميركية التي صنعت الكتل الإسمنتية التي كان يفترض أن تغلق بئر النفط المستكشف بشكل صحيح.
 
وفي جلسة استماع لإفادات فنيين في شركة ترانس أوشين كشفت لجنة في الكونغرس أن تجاهلا واضحا وقع حيال تحذيرات سابقة على حادث الانفجار منها فشل اختبار أساسي للضغط خلال العمليات النهائية لسد بئر النفط الواقع على بعد ثمانين كيلومترا عن السواحل الأميركية، مما يعني أن تسربا للغاز كان موجودا قبل الحادث بفترة طويلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة