الحكومة السريلانكية تجدد التزامها بإحلال السلام   
الأربعاء 1422/2/9 هـ - الموافق 2/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاندريكا كماراتونغا
جددت رئيسة سريلانكا التزامها بإحلال السلام في البلاد، ولكنها ألقت باللوم على متمردي جبهة نمور التاميل في تأخر البدء بمباحثات السلام التي تهدف إلى إيجاد حل للحرب الدائرة بين الطرفين هناك.

ودعت الرئيسة شاندريكا كماراتونغا أهالي شبه جزيرة جفنا في كلمة نقلت لهم عبر التلفزيون أمس الثلاثاء، دعتهم إلى دفع حركة نمور التاميل إلى طاولة المفاوضات.

وجاءت كلمة الرئيسة في أعقاب اجتماعها مع المبعوث النرويجي إيرك سولهايم الذي يقوم بمسعى بين الحكومة ومتمردي التاميل.

وحملت كماراتونغا في كلمتها حركة نمور التاميل مسؤولية تأخر المباحثات في الأشهر الخمسة الأخيرة بسبب المطالب والشروط الجديدة التي تقدموا بها، ولكنها تعهدت بأن تواصل الحكومة جهودها من أجل بلوغ اتفاقية للسلام تنهي الحرب العرقية في البلاد.

وألقت الرئيسة باللوم كذلك على الحزب الوطني المعارض الذي رفض إدخال تعديلات على الدستور تتيح إعطاء حكم ذاتي أوسع للأقلية التاميلية في البلاد، وهو ما تراه الحل البديل الوحيد لدولة التاميل.

وأضافت كماراتونغا أن الحزب الوطني المعارض منع تمرير دستور جديد مقترح في البرلمان كان من شأنه أن يوفر تسوية سياسية للمشكلة العرقية في البلاد. ولا يملك حزب الرئيسة كماراتونغا (حزب الائتلاف الشعبي الحاكم) أغلبية الثلثين اللازمة لإقرار تغيير دستوري.

وأجبرت احتجاجات المعارضة كماراتونغا على التوقف عن سعيها لإدخال تغييرات عبر البرلمان العام الماضي.

وكان المتمردون الذين يقاتلون من أجل إقامة دولة للتاميل في شمال وشرق سريلانكا منذ عام 1983 قد أعلنوا عن تحقيقهم نصرا كبيرا في أشد المواجهات التي تحدث بينهم وبين قوات الحكومة منذ عام.

وجدد المتمردون أمس الثلاثاء مطلبهم بوجوب أن تكون هناك هدنة سابقة لأي مفاوضات سلام مع الحكومة. وترفض الحكومة في كولومبو هذا الشرط وتقول إنه غير ضروري، في حين وصفت الهدنة التي أعلن عنها المتمردون والتي استمرت أربعة أشهر بأنها خدعة "للمجتمع الدولي".

سولهايم في لقاء مع زعيم المعارضة السريلانكي رانيل وكرمسنغي (أرشيف)
ويرد متمردو التاميل بأن الهدنة التي أعلنوها من جانب واحد كانت ضرورية لإنجاح مبادرة السلام التي ترعاها النرويج والتي يقول التاميل إن الحكومة استغلتها لتحقيق منافع لها. ويطالب المتمردون أيضا بأن تقوم الحكومة برفع الحظر المفروض عليهم قبل الشروع في أي مفاوضات.

وكانت القوات الحكومية قد أجبرت على التقهقر من مواقع لها بعد أن بدأت هجوما واسعا على معاقل المتمردين في شبه جزيرة جفنا استمر ثلاثة أيام وأسفر عن مقتل أكثر من 400 شخص.

ويقدر عدد القتلى في الحرب العرقية التي تدور هناك منذ قرابة العقدين من الزمن بحوالي 64 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة