العراق يستعيد المنطقة الخضراء بإشراف الجنود الأميركيين   
الجمعة 1430/1/6 هـ - الموافق 2/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:20 (مكة المكرمة)، 3:20 (غرينتش)
 الحواجز الإسمنتية والكتل الخرسانية تملأ المنطقة الخضراء (رويترز)

دخلت الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق حيز التنفيذ الخميس واستعادت الحكومة العراقية رسميا السيادة على القصر الجمهوري والمنطقة الخضراء التي تضمه بعد نحو ست سنوات من سيطرة القوات الأميركية عليها، لكن مصادر صحفية أميركية قالت إن الجنود الأميركيين سيبقون مسيطرين على الأمن في هذه المنطقة لشهور مقبلة.
 
وأعرب رئيس الوزراء نوري المالكي عن سعادته بالحدث، ودعا -في حفل لم يسمح للصحفيين بحضوره داخل القصر الجمهوري، بحضور عدد من الوزراء وأعضاء من مجلس النواب- إلى اعتبار هذا اليوم يوما وطنيا.

 المالكي دعا إلى اعتبار يوم هذا الحدث يوما وطنيا (الفرنسية)
ولم يدع الصحفيون إلى تغطية عملية التسليم والتسلم، بل نقلوا عوضاً عن ذلك إلى احتفال آخر في وسط شارع في المنطقة الخضراء، غاب عنه المالكي والسفير الأميركي رايان كروكر والقائد الأعلى للقوات الأميركية في العراق الجنرال راي أودييرنو.

وعزفت فرقة عراقية موسيقى عسكرية في مراسم محدودة جرت في شارع محاط بالكتل الإسمنتية الضخمة والأسلاك الشائكة في المنطقة الخضراء، وهي منطقة محصنة بوسط بغداد لا يسمح لغالبية العراقيين  بدخولها وينظر إليها باعتبارها رمزا للاحتلال.
  
ووصف وزير الدفاع العراقي عبد القادر الخطوة بأنها مهمة للشعب العراقي، مشيراً إلى أن المنطقة الخضراء ستفتح وتقلص مساحتها.

ووصف الكولونيل ستيفن فيراري قائد فريق لواء المشاة الخمسين المسؤول عن القوات الأميركية في المنطقة الخضراء الأمر بأنه "يوم جديد للعراق الذي يتمتع بالسيادة".
 
حضور أميركي
وعلى الرغم من ذلك أعلن مسؤولون عراقيون الخميس أن جنوداً أميركيين سيبقون في المنطقة الخضراء وذلك للحفاظ على الأمن فيها في الأيام التسعين المقبلة على الأقل.

ونسبت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إلى المسؤول عن لواء بغداد في الجيش العراقي العميد عماد الزهيري قوله "إن الأميركيين سيشرفون علينا، ونأمل أن تكون هذه الخطوة الأولى فقط".

وقال قائد فريق الدعم المشترك في المنطقة الكولونيل ستيف فيراري إن القوات الأميركية ستدرب العراقيين على إقامة حواجز تفتيش وتقدم لها الدعم.

وقال "لم نخسر وظائفنا، غيرناها فقط"، مشيراً إلى أنه سيعاد تقويم العلاقة برمتها بين الجيشين في نهاية الأشهر الثلاثة ليقر العراقيون ماذا يريدون، "وإذا أرادوا أن نرحل فسنرحل، وإذا طلبوا منا البقاء فسنبقى".
 
مراسم تسليم القوات البريطانية مطار البصرة  (الفرنسية)  
وفي مراسم منفصلة بمدينة البصرة جنوب العراق سلمت قوات بريطانية السيطرة على المطار إلى العراقيين.
 
وقال القائد البريطاني الميجر جنرال إندي سالومان إن تسليم المطار يعني أن العراقيين سيسيطرون على الجانب المدني من المطار بينما ستتولى القوات البريطانية السيطرة على المنشآت العسكرية.
 
قتلى   
ميدانيا قتل ثلاثة من عناصر الشرطة وأصيب مدني جراء انفجار شاحنة مفخخة جنوب مدينة الموصل، كما أعلن مقتل ثلاثة مسلحين في اشتباكات مع قوات الأمن العراقية في مدينة كركوك. 
  
وذكر مصدر بالشرطة العراقية أن ثلاثة مدنيين أصيبوا إثر انفجار عبوة ناسفة قرب السيارة التي كانوا يستقلونها جنوب محافظة ديالى، وأعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في هجومين منفصلين في العراق.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة