بيان حركة حماس عن مواجهات الأردن   
السبت 1422/2/19 هـ - الموافق 12/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 إلى الحكومات العربية والإسلامية:
ادعموا انتفاضة شعبنا وصموده أمام البطش الصهيوني
وأفسحوا لشعوبكم المجال كي تقوم بواجبها في هذا الدعم 

في ظل عدوان الجزّار شارون على شعبنا وتصعيده الوحشي ضده تدميراً وقصفاً وتفجيراً واغتيالا للأطفال والنساء والرجال والمجاهدين من كافة قوى شعبنا، وتحديه لأمتنا بدعوة الصهاينة إلى تدنيس المسجد الأقصى من جديد.. وفي الوقت الذي كان شعبنا المجاهد الجريح يتطلع إلى جماهير الأمة وحكوماتها كي تنتصر له وتدعمه وتشاركه المسؤولية في التصدي لجرائم العدو.. إذا بنا نفاجأ بالأحداث المؤلمة بالأمس في الأردن العزيز، حيث جرى قمع مسيرة ومهرجان سلميين نظمتهما جماعة الإخوان المسلمين في الأردن دعماً لانتفاضة شعبنا بمناسبة ذكرى النكبة واغتصاب فلسطين، مع ما رافق تلك الأحداث من اعتداء على رجالات الأردن وشخصياته المحترمة وجماهيره المؤمنة الحية.

إنها لصدمة كبيرة ممزوجة بالاستهجان والألم أن يجري ذلك في الوقت الذي ننتظر من حكومات الأردن والدول العربية والإسلامية الأخرى أن تبادر بنفسها وتفسح لشعوبها دعم شعبنا وانتفاضته بكل الجهود والطاقات.

إنّ على الأمة –حكومات وشعوباً- مسؤولية تاريخية تجاه ما يجري من أحداث كبرى على أرض فلسطين، ولا يقبل منها موقف المتفرج أو الوساطة أو التأييد على استحياء، ولا يسقط عنها الواجب الديني والوطني والقومي إلا بالدعم الحقيقي والجاد لشعبنا بالمال والقرار السياسي والتفاعل الشعبي والإعلامي، بل ودعمه بالسلاح ومشاركته أعباء المواجهة التاريخية ضد العدو الصهيوني. 

ولتعلم هذه الحكومات أنه لو انكسرت شوكة شعبنا لا سمح الله وتوقفت انتفاضته ومقاومته فإن الطوفان الصهيوني سيجتاح المنطقة العربية كاملة لا سمح الله، وسيجد حينها الإرهابي شارون فرصته لتنفيذ مخططاته في تهجير شعبنا والعدوان على الأردن ودول الطوق بشكل خاص وتنفيذ مؤامرة الوطن البديل. 

فهل أدركتم أيها العرب والمسلمون أن شعبنا في فلسطين هو خط الدفاع الأول عنكم وعن مقدساتكم، وأنكم –أيها الأهل- حين تقفون إلى جانب شعبنا فإنما تدافعون عن أنفسكم وبلادكم إلى جانب الدفاع عن فلسطين ومقدساتها!؟ 

تحية لجماعة الإخوان المسلمين ولجبهة العمل الإسلامي في الأردن ولكل جماهيره الحية الأصيلة، ولأحزابه وقواه الوطنية والإسلامية، وتحية لكل جماهير الأمة العربية والإسلامية التي نتطلع إلى المزيد من مواقفها الشجاعة.

والله اكبر والنصر لفلسطين، ولأمتنا العربية والإسلامية

 

السبت 18 صفر 1422 هـ
12 أيار (مايو) ‏2001

حركة المقاومة الإسلامية
حماس - فلسطين

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة