انتهاكات واسعة بانتخابات مصر والإخوان يعززون فوزهم   
الخميس 1426/11/7 هـ - الموافق 8/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:38 (مكة المكرمة)، 6:38 (غرينتش)
حرب شوارع بين الأمن والناخبين الذين حاولوا الوصول إلى مراكز الاقتراع (الفرنسية)

قال رئيس نادي القضاة في مصر زكريا عبد العزيز في تصريحات خاصة للجزيرة إن مخالفات جسمية شابت دورة الإعادة للجولة الثالثة والأخيرة من الانتخابات البرلمانية التي شهدت نهاية دامية أمس بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة 600 آخرين بينهم 20 إصابتهم خطيرة.
 
ونقل مراسل الجزيرة في القاهرة عن عبد العزيز قوله إن نائب مأمور في أحد الدوائر تعدى على القضاة بالضرب، كما أنه لم يتم إحصاء صوت واحد في عدد من اللجان التي منعت فيها قوات الأمن الناخبين من التصويت.
 
وأشار رئيس نادي القضاة المصري إلى دخول بلطجية إلى بعض اللجان ووضعهم فيها أصواتا باطلة، موضحا أنه سيعلن عن جميع تلك الانتهاكات والتجاوزات في مؤتمر صحفي يعقده في وقت لاحق اليوم.
 
نتائج أولية
وقد عزز الإخوان المسلمون مواقعهم في البرلمان المصري الجديد. وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن 11 من مرشحي الجماعة فازوا رسميا في دورة الإعادة للجولة الأخيرة من الانتخابات. وبينما أخفق تسعة منهم، لا يزال 12 آخرون ينافسون على حسم عدد من الدوائر فيما تتواصل عمليات فرز الأصوات.
 
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن النتائج الأولية تظهر فوز 30 مرشحا للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم إضافة إلى 20 مستقلا، موضحا أن هذه الجولة أيضا شهدت سقوط بعض رموز الحزب الحاكم بينهم أمين الفلاحين في الحزب.
 
وقد أعلنت هزيمة كل من سامح عاشور نقيب المحامين المصريين وضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، حيث خسر الأخير أمام مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في المقعد الثاني عن دائرة فارسكور.
 
حتى النساء لم تسلم من المضايقات والمنع (رويترز)
وشغل الإخوان المسلمون 76 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 454 مقعدا في المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات وتوقعوا حصولهم في المرحلة الثالثة والأخيرة على ما يتراوح بين 15 و20 مقعدا.
 
وحصل الحزب الحاكم والمستقلون المتحالفون معه على 222 في الجولتين السابقتين من الانتخابات. ويخوض الحزب المرحلة الأخيرة بنحو 100 مقعد في حين يخوض 120 مستقلا تلك المرحلة يتوقع أن ينضم الفائزون منهم إلى الحزب الحاكم فيما بعد.
 
من ناحية أخرى قررت اللجنة العليا للانتخابات تأجيل الانتخابات في ست دوائر يمثلها 12 نائبا تنفيذا لأحكام قضائية ولم يتحدد بعد موعد جديد لإجرائها.
 
يشار إلى أن الحزب الحاكم يسيطر على 398 مقعدا في مجلس الشعب المنتهية ولايته بينما يشغل الإخوان 15 مقعدا والمستقلون 23 وأحزاب المعارضة الأخرى 16 مقعدا.
 
عنف وتضييق
قوات الأمن ضربت طوقا حول مراكز الاقتراع ومنعت الناخبين من التصويت (رويترز)
وشهدت جولة الإعادة من مرحلة الانتخابات البرلمانية الأخيرة تضييقا ضد الناخبين والإعلاميين وأعمال عنف واسعة إضافة إلى اعتقال العشرات من قبل قوات الأمن.
 
وسقط القتلى في محافظات دمياط والشرقية والدقهلية، وقالت مصادر في جماعة الإخوان المسلمين إن القتلى ينتمون إليها أو من أنصارها ووصفتهم بأنهم شهداء.
 
وأكدت وزارة الداخلية المصرية من جانبها في بيان لها مصرع شخصين وإصابة ثالث بمحافظة دمياط خلال مرحلة الإعادة من الجولة الثالثة للانتخابات واتهمت الداخلية أنصار الإخوان المسلمين بإطلاق الأعيرة النارية من أسطح المنازل.
 
وأشار البيان إلى أن قوات الأمن اعتقلت نحو 80 شخصا خلال اليوم الانتخابي وأنها تبحث عن القيادي الإخواني حسن محمد الحيوان الذي اتهمه البيان بأنه "سعى لتدبير كمية من الأسلحة" لدعم مرشح إخواني.  ونفت الداخلية المصرية تدخل قوات الأمن في سير العملية الانتخابية.
 
لكن المتحدث باسم الإخوان المسلمين عصام العريان قال إن القتيلين من أنصار جماعته وإنهما قتلا أثناء مصادمات مع الشرطة بسبب منع الناخبين من دخول مراكز اقتراع، كما أشار شهود عيان إلى أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين في المنطقة.
 
من جهته قال مراسل الجزيرة في الشرقية إن قوات الأمن أطلقت الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع لتفريق الناخبين, بالإضافة إلى رش النساء بالماء الكاوي بمدرسة الناصرية في مدينة الزقازيق.
 
 أما مراسلة الجزيرة في الدقهلية فقالت إنها اضطرت للانتقال من مدينة دمياط بعد أن اعترضت قوات الأمن طاقم القناة وداهمت محطة الإرسال، كما حاولت تلك القوات الحصول على شريط للجزيرة دون جدوى، واحتجزت سيارة الجزيرة.
 
وقد جرت الجولة الأخيرة من الانتخابات في تسع محافظات هي الشرقية والدقهلية وكفر الشيخ ودمياط وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر وجنوب سيناء وشمال سيناء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة