طرب وتكريم بمهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة   
السبت 7/1/1435 هـ - الموافق 9/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)
يشارك بالمهرجان 62 فنانا من دول عربية مختلفة (الجزيرة)

 بدر محمد بدر-القاهرة

تتواصل يوميا فعاليات مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية بالقاهرة، في دورته الـ22 التي انطلقت مساء الأربعاء 6 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بدار الأوبرا، والتي تحمل اسم مؤسسة المهرجان الراحلة رتيبة الحفني.

وأحيت الفنانة أصالة حفل الافتتاح، ويستمر المهرجان حتى الـ21 من الشهر الجاري.

ويشارك في المهرجان 62 مطربا وعازفا من ست دول عربية، هى تونس والأردن والعراق وسوريا ولبنان، بالإضافة إلى مصر، يقدمون 26 حفلا غنائيا وموسيقيا، تحتضنها خمسة من مسارح الأوبرا بالقاهرة والإسكندرية ودمنهور.

كما كرم المهرجان 14 شخصية فنية ممن أسهموا في إثراء الحياة الفنية في مصر والعالم العربي، بمنحهم "أوسكار" المهرجان وشهادات تقدير، وعلى رأسهم مؤسسة المهرجان الراحلة رتيبة الحفني.

أنغام محمد الموجي طالبت بحماية التراث الفني لوالدها وكبار الموسيقيين (الجزيرة)

مسابقة للغناء
كما أعلن المنظمون، لأول مرة ضمن فعاليات هذه الدورة، عن إطلاق "مسابقة رتيبة الحفني للغناء العربي".

وفي كلمتها أكدت رئيسة دار الأوبرا إيناس عبد الدايم أنه رغم الظروف التي تمر بها مصر حاليا، فإن وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية كان لديهما إصرار على إقامة المهرجان في موعده، لأنه أصبح من أهم الأحداث الفنية والثقافية في مصر.

وأضافت أن المهرجان أصبح علامة مضيئة في الرسالة الفنية التي تضطلع بها دار الأوبرا منذ إنشائها "ونحن ملتزمون بأن نحافظ على رونق ومكانة هذا المهرجان" في ظل ما يدور على الساحة الفنية الآن في مصر والوطن العربي.

وأشارت رئيسة دار الأوبرا إلى أن "الحفني هدفت من تأسيس هذا المهرجان إلى الحفاظ على هويتنا الغنائية العربية وتراثنا الغنائي من الاندثار، بعد الهجمة الشرسة التي تعرض لها الغناء العربي من أنصاف المواهب، منذ ثمانينيات القرن الماضي".

ومن جهتها قالت مديرة المهرجان جيهان مرسي إن من أسست المهرجان رحلت قبل أقل من شهرين، ولا أحد ينسى دورها في إنشاء ودعم واستمرارالمهرجان، حيث ارتبط اسمه بها منذ ولادته عام 1992.

وأضافت أنه "رغم حزننا على فراقها إلا أن ذلك زادنا إصرارا على استكمال مسيرتها، والخروج بمهرجان هذا العام في أبهى صورة".

الموسيقار محمد الشيخ حذر من كون الابتذال يهدد الموسيقى العربية (الجزيرة)

تحديات كبرى
ومن ناحيته أكد الموسيقار محمد الشيخ، وهو أحد الذين كرمهم المهرجان، أن التحديات التي تواجه الموسيقى العربية الآن أصبحت أخطر وأكبر من أي وقت مضى، لأنها تحارب داخل مؤسسات التعليم العربية.

وتساءل الشيخ في حديثه للجزيرة نت "أين الموسيقى في مناهجنا التعليمية، كي تحارب الإسفاف والابتذال الذي ينتشر على نطاق واسع بين الجماهير، وبالتالي أصبح المهرجان ضرورة ملحة وليس مجرد رفاهية".

ومن جهتها قالت أنغام ابنة الموسيقار محمد الموجي إن أعمال الفنان الجيدة لا تموت، بل تمتد إلى ما بعد وفاته، ومحمد الموجي فنه وألحانه لكبار المطربين، وعلى رأسهم الفنانة أم كلثوم، باقية.

وأضافت أنغام للجزيرة نت أن أبناء الموجي يحافظون على تراثه ومكتبته الموسيقية بمجهودهم الأسري البسيط "لكننا نحتاج في الوقت نفسه إلى المؤسسة التي تتبنى المحافظة على تراث الموجي وأمثاله من كبار الموسيقيين".

وبدورها أكدت الفنانة سميرة عبد العزيز أن المهرجان هو رسالة بأن مصر بخير، وهو وفاء الصغار للكبار "وعندي أمل كبير أن يسهم في طرد التلوث السمعي والبصري من شوارعنا، وأن يحل محله جمال الكلمة واللحن والتوزيع".

وأضافت عبد العزيز للجزيرة نت "الوقت الحالي يحتاج إلى هذه النوعية من المهرجانات، لأنها تمثل إعادة إحياء تراثنا الموسيقي، والتراث العربي الأصيل الذي افتقدناه، وأصبح الجمهور متشوقا إليه أكثر من أي وقت مضى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة