تشيني يتهم إيران بالسعي لحيازة سلاح نووي   
الأربعاء 1427/1/10 هـ - الموافق 8/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:35 (مكة المكرمة)، 4:35 (غرينتش)

تشيني أكد أن كل الخيارات مفتوحة ضد إيران بما فيها استخدام القوة (الفرنسية)

اتهم ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إيران بالسعي لحيازة السلاح النووي، وقال إن رفضها العرض الروسي لحل أزمتها مع الغرب يثبت ذلك.

وأوضح تشيني في مقابلة مع شبكة بي.بي.إس التلفزيونية أن هذا الرفض يحمل العالم على التفكير في أنهم يريدون امتلاك إمكانياتهم الخاصة للتخصيب حتى يستطيعوا إكمال العملية حتى النهاية وبلوغ المستويات المطلوبة لإنتاج سلاح نووي.

وكرر تشيني موقف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي تأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنها لا تستبعد أي خيار بما في ذلك إمكانية استخدام القوة العسكرية كحل أخير. ووصف الوضع الحالي بأنه خطر وقد ازداد خطورة مع وصول الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى الرئاسة.

من جهته أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية شين ماكورماك إن إيران لديها كل المواد اللازمة لصناعة قنبلة نووية، لكنها تفتقر للخبرة التي تمكنها من تركيب هذه المواد.

وقبل ذلك طالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إيران بعدم تجاهل تحذيرات المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي, وقال إنها سترتكب خطأ جسيما لو فعلت ذلك.

واعتبر بلير خلال جلسة استماع في مجلس العموم البريطاني أن قرار الوكالة الذرية رفع الملف الإيراني الى مجلس الأمن الدولي يشكل خطوة أولى مهمة، مشددا على أهمية المضي قدما في فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي إذا توصل المجلس إلى ضرورة اتخاذ مثل هذا الإجراء حتى لو أدى ذلك إلى زيادة أسعار النفط.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد اعتبر أن الوكالة الذرية أصدرت قرارا "متوازنا" بالطلب من إيران تعليق كل أنشطتها النووية الحساسة وإبلاغ مجلس الأمن الدولي بالملف الإيراني.

وفي الإطار نفسه قال وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ إن بلاده تأمل تسوية المسألة النووية الإيرانية "بالطرق الدبلوماسية لمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة".

تصعيد التحدي
إيران أبلغت الوكالة الذرية بأنها ستستأنف أنشطتها النووية الحساسة (الفرنسية-أرشيف)
وفي المقابل صعدت إيران تحديها للتهديدات الأميركية والأوروبية بفرض عقوبات عليها في حال عدم وقف أنشطتها النووية.

فقد دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الإيرانيين إلى التظاهر يوم السبت القادم احتجاجا على هذه التهديدات.

وقال خامنئي في خطاب متلفز أمام ضباط من سلاح الجو الإيراني، إن المتظاهرين سيخرجون في هذا اليوم الذي يتزامن مع ذكرى الثورة الإسلامية عام 1979 ليطالبوا العالم بتوضيح ما يريدونه من بلادهم.

وأكد أن إيران ردت على كل أسئلة القوى الغربية المتعلقة ببرنامجها النووي، مشيرا إلى أن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر يوم السبت الماضي هو اعتراف بأن المشكلة ليست أن طهران تسعى للحصول على السلاح النووي وإنما على التكنولوجيا النووية. وشدد على أن الغرب يريد أن يجعل إيران تابعة له وهو أمر غير مقبول على الإطلاق.

تأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه وثيقة سرية أن إيران أبلغت الوكالة الذرية رسميا بأنها ستحد عمليات التفتيش لمنشآتها النووية، وستوقف تعليق الأنشطة النووية الحساسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة