واشنطن تعرض الحوار مع بيونغ يانغ لحل الأزمة النووية   
الثلاثاء 1423/11/5 هـ - الموافق 7/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنة جنوبية تصلي من أجل السلام أمام لافتة على الخط الفاصل بين الكوريتين

أعربت الولايات المتحدة عن رغبتها في استئناف الحوار مع كوريا الشمالية, مع تأكيدها بأنها لن تتنازل عن مطلبها بأن تجمد بيونغ يانغ برنامجها للتسلح النووي.

وجاء هذا الموقف في ختام يومين من المحادثات بواشنطن بحضور وفدين من اليابان وكوريا الجنوبية، وافقت فيه حكومات الدول الثلاث على عدم إغلاق باب الحوار مع كوريا الشمالية باعتبارها الوسيلة الأفضل لحل هذه المسألة الخطيرة.

وأكدت الوفود الثلاثة في بيانها أن بيونغ يانغ تستطيع أن تحسن علاقاتها مع بقية دول العالم بالتخلص من برنامجها للتسلح النووي. وكررت الدول الثلاث أيضا عزمها المضي قدما في الجهود الدبلوماسية بغية التوصل لحل سلمي للأزمة، إلا أن البيان أكد في المقابل أن واشنطن لن تقدم إلى كوريا الشمالية أي تنازلات كي تعود إلى الالتزام بتعهداتها بتجميد برنامجها النووي.

ورفض البيان إعطاء بيونغ يانغ أي ضمانات أمنية مقابل تجميد العمل في برنامجها النووي. ويبدو أن الولايات المتحدة لم توافق على الخطة التي تبنتها سول لحل النزاع، وهي تتمحور بإعطاء واشنطن كوريا الشمالية تعهدا كتابيا بعدم التعرض لأمنها في مقابل قيام الأخيرة بإلغاء برنامجها النووي.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن أن الولايات المتحدة لا تعتزم شن هجوم عسكري على كوريا الشمالية، وقال إنه يأمل في حل سلمي ودبلوماسي للخلاف حول النشاطات النووية لبيونغ يانغ.

يشار إلى أن الإدارة الأميركية قررت تعليق أي اتصال مع كوريا الشمالية, بعد أن قرر قادتها إعادة إطلاق برنامجها النووي العسكري لتخصيب اليورانيوم والعمل بمفاعل في يونغ بيون.

مهلة محدودة

محمد البرادعي

وواصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انتقاداتها لبيونغ يانغ بسبب برنامجها النووي, وطالبتها بالتعاون مع المجتمع الدولي. وأكد المدير العام للوكالة محمد البرادعي أن كوريا الشمالية ليس أمامها سوى أسابيع للسماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى أراضيها, بعد أن طردتهم الشهر الماضي.
وقالت الوكالة إنها سوف تحيل القضية إلى مجلس الأمن إذا لم توقف بيونغ يانغ برنامجها النووي أو تسمح بعودة المفتشين, وإن المجلس سيفرض عليها عقوبات أو إجراءات أخرى في تلك الحالة.
وقال البرادعي في مقابلة مع شبكة التلفزة الأميركية (CNN) إنه أوضح لكوريا الشمالية أنها في حال لم تلتزم بذلك، فإن الوكالة ستحيل المسألة إلى مجلس الأمن.

وأوضح "نحن نتحدث عن أسابيع فحسب لأنني من المفترض أن أعد تقريرا للدول الأعضاء بمجلس الأمن في أسرع وقت، وأنا أفسر أسرع وقت بأنه أسابيع على أكثر تقدير". وأشار إلى أن مفتشي الوكالة الدولية اللذين طردتهما بيونغ يانغ في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي قدما للوكالة صورة واضحة للغاية عن الوضع السائد في هذه الدولة.

إعلان حرب
كوريون شماليون يطلقون عددا من الحمائم البيضاء قرب الخط الفاصل مع جارتهم الجنوبية
من جانبها تحدت كوريا الشمالية الانتقادات المتزايدة لبرنامجها النووي، وقالت إنها ستعتبر أي محاولة لفرض عقوبات ضدها بمثابة إعلان حرب.

وقد أدان تقرير بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية اعتراض البحرية الأميركية وتفتيش سفينة تحمل شحنة صواريخ سكود باعتها بيونغ يانغ لليمن الشهر الماضي. ووصفت اعتراض الشحنة بأنه عمل من أعمال القرصنة, قائلة "إن الولايات المتحدة ستدفع ثمنا باهظا جدا لهذه الأعمال غير المسؤولة". وقالت الوكالة إن واشنطن تستخدم العقوبات لعزل كوريا الشمالية، وهذا "يعني الحرب والحرب لا تعرف الرحمة".

من جهة أخرى ذكرت الوكالة أن أكثر من مائة ألف شخص تظاهروا أمس الثلاثاء في بيونغ يانغ, تأييدا لدعم وتعزيز قوات كوريا الشمالية المسلحة الذي أعلن الأسبوع الماضي ردا على الضغوط الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة