جرحى فلسطينيون يبيتون على المعبر احتجاجا على غياب العلاج   
الخميس 1428/11/27 هـ - الموافق 6/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:08 (مكة المكرمة)، 0:08 (غرينتش)
جريحان يفترشان الأرض أمام بوابة الميناء البري المصري (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

على بعد أمتار من بوابة ميناء رفح البري المصري أمضى نحو 60 جريحا فلسطينياً من مصابي الانتفاضة وذوي الحالات الصحية الصعبة، الليلة تحت وطأة برد شبه جزيرة سيناء القارس في انتظار أن تسمح لهم السلطات المصرية بدخول مستشفياتها بعد أن سمحت بمرور حجاج غزة لأداء فريضة الحج صباح أمس.
 
الجرحى افترشوا الأرض وسيارات الإسعاف والسيارات الخاصة وأصروا على عدم مغادرة بوابة الميناء التي احتشد عندها مئات الجنود المصريين مدججين بالأسلحة لصد أي محاولة من الجرحى الفارين من الموت الذي غيب 29 مريضا بسبب نقص العلاج ومنعهم من السفر.
 
ويشكو المرضى المكلومون القابعون على الجانب الفلسطيني من الميناء غض المسؤولين المصريين والفلسطينيين، الطرف عن معاناتهم ومحنتهم الإنسانية التي يقولون إنها تتجاوز كل الاعتبارات السياسية والإقليمية.
 
ويعبر الجريح محمد عثمان من معسكر جباليا للاجئين شمال القطاع عن استغرابه من سماح مصر بدخول الحجاج ومنع المرضى والجرحى اللذين يتوالى سقوطهم يوميا.

فلسطينيون كثيرون قضوا لعجزهم عن المغادرة للعلاج بالخارج (الجزيرة نت)
المعبر ولا المشفى
ويقول عثمان إنه يفضل الموت بالقرب من المعبر على أن يأتيه الموت على سرير المشفى الذي لم يعد بإمكانه تقديم شيء لإنقاذه من إصابته في رأسه، "ليكون العالم العربي شاهداً على حجم المؤامرة الداخلية والخارجية التي يتعرض لها المرضى في غزة".

ولام الجريح الفلسطيني في تصريحات للجزيرة نت، الرئيس الفلسطيني أبو مازن لعدم ضغطه على الجانب المصري للسماح بدخول الجرحى والمرضى أسوة بالحجاج.
 
محمد جبر مدير العلاقات في جمعية السلامة الخيرية التي تعنى بجرحى الانتفاضة، قال من جانبه إن حالة الجرحى حرجة وبعضهم أطرافه معرضة للبتر اختارتهم لجنة طبية للعلاج في الخارج من 350 جريحا.
 
وأضاف، أن الجرحى سيبقون أمام المعبر وسيموت بعضهم إن لم يسمح لهم بتلقي العلاج بالخارج عبر الأراضي المصرية المنفذ الوحيد لغزة.
 
الضمير الإنساني
ويقول جبر للجزيرة نت إن الاحتجاج يأتي لتحريك الضمير الإنساني ودق ناقوس الخطر لدى جميع الأطراف المعنية.
 
كما اعتصمت منظمات العمل الأهلي الفلسطينية بمشاركة مؤسسة الإغاثة الطبية والصليب الأحمر الدولي، تنديدا بسياسة الحصار الإسرائيلي التي تسببت في موت العديد من المرضى الفلسطينيين.
 
مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا قال إن الهدف هو "إيصال رسالة للمجتمع الدولي ومنظمات الصحة العالمية, للتحرك العاجل والخروج من حالة الصمت الرهيب, تجاه الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب يومياً بحق المرضى الفلسطينيين".
 
وطالب دول العالم بالتدخل الفوري لفك الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع, وإنقاذ القطاع الصحي من الشلل الذي أصابه بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة