الداعية العودة يدعو إلى وحدة المسلمين لمواجهة إسرائيل   
السبت 1427/7/4 هـ - الموافق 29/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

علماء أكدوا أن حزب الله يدافع عن كل لبنان وليس عن الشيعة فقط (الفرنسية)

طالب الداعية السعودي الشيخ سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" في بيان، بتوحيد الصف الإسلامي والعربي في مواجهة إسرائيل التي وصفها بالعدو المشترك الذي يدمر كل مقومات الحياة.

وردا على الفتاوى التي تحرم تأييد ودعم حزب الله في تصديه للعدوان الإسرائيلي على لبنان، لكونه حزبا شيعيا، أكد العودة أن الأزمة التي تعيشها الأمة العربية والمسلمة تحتم على الجميع تأجيل خلافاتهم الداخلية لوقت آخر، "فعدونا الأكبر هم اليهود والصهاينة المجرمون، الذين لم يفرقوا في عدوانهم بين الأطفال والمحاربين".

وأكد الداعية الإسلامي أن الأحداث التي تشهدها المنطقة حاليا، هي عبارة عن انفجار لأزمات قديمة، وأن قصف لبنان يشيع الذل والمهانة في ظل سيطرة الدول الكبرى على مصالح العالم الإسلامي.

سلمان بن فهد العودة

وعبر العودة عن قناعته بأن الدول العربية قادرة على القيام بدور أكبر من الشجب والاستنكار، "فلدينا خيارات كثيرة، كأن نتوجه للدول الأخرى الصاعدة، مثل الصين وروسيا، وعدد من الدول الأوروبية المتذمرة من تصرفات أميركا وإسرائيل".

فتوى سعودية
وتأتي تصريحات العودة بعد أيام من إصدار الشيخ السعودي عبد الله بن جبرين فتوى فحواها تحريم تأييد حزب الله في حربه مع إسرائيل.

وجاء في الفتوى أنه "لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي (في إشارة إلى حزب الله)، ولا يجوز الانضواء تحت إمرتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين".

وقد أثارت هذه الفتوى انتقاد الداعية السعودي الشيخ عبد العزيز القسام الذي قال "إن الوهابيين المتشددين فقدوا صلتهم بنبض الشارع وباتوا لا يفكرون في العالم الإسلامي مثلما يفكر الناس العاديون، بل إنهم يفكرون فقط في عالمهم الوهابي".

وأضاف أن أي رئيس أو حركة تتصدى لإسرائيل ستجد تأييدا شعبيا سواء كان صدام حسين أو حزب الله.

إخوان مصر
وفي مصر رفضت جماعة الإخوان المسلمين في مصر هذه الفتوى، وقال محمد حبيب نائب المراقب العام للإخوان المسلمين إن الوقت ليس وقت إصدار مثل هذه الفتاوى، التي قال إنها تهدد بإحداث انقسام في العالمين العربي والإسلامي.

وكان المراقب العام للإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف قد أصدر بيانا انتقد فيه ضمنيا هذه الفتوى، وقال إن هناك بعض الجهات التي تحاول إحياء الانقسامات الطائفية القديمة.

وقال البيان إن "بعض الحكومات تحاول إخفاء عجزها عن دعم المقاومة والتغطية على وقوفها إلى جانب العدوان الإسرائيلي والتعنت الأميركي، من خلال إثارة مثل هذه الخلافات بين الشيعة والسنة، ومن خلال القول إن المقاومة اللبنانية تعمل لصالح إيران".

تجدر الإشارة إلى أن السلطات السعودية انتقدت حزب الله وحملته مسؤولية استفزاز إسرائيل لتشن هجومها الحالي على لبنان، وترى أن هذا الحزب أداة لتنفيذ طموحات إيران في العالم العرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة