الحركة الإسلامية تطالب بالتحقيق في تصريحات شارون   
الثلاثاء 1425/8/27 هـ - الموافق 12/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)
شارون: إيران تمارس الإرهاب في إسرائيل عن طريق الحركة الإسلامية (رويترز-أرشيف)
عوض الرجوب-الخليل   
احتجت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر على تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون متهما إيران باختراق فلسطينيي 48 من خلال الحركة.
 
وطالبت الحركة بالتحقيق في هذه التصريحات التي قالت إن من شأنها أن تؤثر في محاكمة خمسة من قادتها وهم رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية.
 
وكان شارون قد صرح أمام مجموعة من الجنود في عريشة العيد الخاصة به أن "إيران دولة تمارس الإرهاب وتعمل بين المواطنين العرب في الدولة عن طريق الحركة الإسلامية".
 
وتعتبر هذه المرة الثانية التي يطلق فيها هذا التصريح، حيث كانت المرة الأولى في نفس اليوم الذي نظرت فيه المحكمة العليا في طلب تمديد اعتقال عدد من قادة الحركة حين قال إن "أقلية بين عرب إسرائيل بواسطة الحركة الإسلامية تتعامل مع نشاط إيران في المنطقة".
 
وطالب المحاميان رياض أنيس وحسين أبو حسين من طاقم "الدفاع عن رهائن الأقصى" (معتقلو الحركة الإسلامية وهم رئيسها الشيخ رائد صلاح وأربعة آخرون من قادتها) في رسالة أبرقت بها إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية "ميني مزوز" بفتح التحقيق في تصريحات شارون ضد الحركة الإسلامية واتهامها بمساعدة إيران على تجنيد مواطنين عرب ضد الدولة.
 
وبعث القسم الإعلامي في مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية -وهي إحدى مؤسسات الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر- مقتطفات من الرسالة لمراسل الجزيرة نت جاء فيها "إن تصريحات شارون من شأنها أن تؤثر على مجرى محاكمة رهائن الأقصى وعلى قرارات القضاة وعلى شهادات شهود الادعاء الذين لم يتم الاستماع إليهم بعد، ومن شأنها التأثير على قرار المحكمة العليا بخصوص تمديد اعتقال الرهائن للمرة الثالثة".
 
وأضافت الرسالة أن تصريحات شارون "ليست بريئة وانطلقت بسوء نية، وتشكل مسا خطيرا للأسس الديمقراطية التي تفصل بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية، وتشكل كذلك تدخلا من السلطة التنفيذية في إجراء قضائي، ومن ثم تمس بحقوق رهائن الأقصى (معتقلو الحركة) التي يضمنها القانون خاصة أن هذه التصريحات صدرت عن رئيس الحكومة أعلى سلطة تنفيذية في الدولة.
 
وأضاف المحاميان في رسالتهما أن البند 71 لقانون المحاكم من سنة 1984 يمنع منعا باتا المس والتأثير على إجراءات قضائية، ويمنع أي شخص من نشر أي شيء حول قضية تنظر أمام المحاكم بهدف التأثير على نتائجها، سواء بشكل مباشر أو مبطن.
 
ووصف الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية تصريحات شارون بأنها "لم تكن عفوية، وإنما عن دراسة وسبق إصرار، وتحمل رسالة إلى القضاة من أجل استمرار تمديد اعتقال رهائن الأقصى مما يعني بوضوح أن الجهاز القضائي لايزال رهين الجهاز السياسي والأمني".
 
وأضاف في تعقيب أرسل إلى مراسل الجزيرة نت أن تصريحات شارون "تؤكد استمرار التوجه الصدامي والعدائي من حكومة شارون تجاه الوسط العربي عامة والحركة الإسلامية خاصة، وهي محاولة لإلهاء الرأي العام عن مجازره الدموية في قطاع غزة، عبر الإشارة إلى إيران وادعائه أنها تجند فلسطينيين من الداخل، وهو يعرف تماما أن هذا محض كذب وافتراء".
 
ورأى خطيب أن تصريحات شارون "تشكل تهيئة للرأي العام لما يخطط له من اعتداء على إيران وتدمير منشآتها النووية، كما فعلوا مع العراق عام 1981، مما يشير إلى مرحلة قادمة صعبة وقاتمة ستجتاح المنطقة".
_________________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة