"الشباب" تنسحب من مدينة بجنوب الصومال   
الخميس 1433/4/29 هـ - الموافق 22/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:29 (مكة المكرمة)، 20:29 (غرينتش)
جندي من القوات الإثيوبية في مدينة بيدوا التي انسحبت منها حركة الشباب نهاية الشهر الماضي (الجزيرة)
قالت حركة الشباب المجاهدين إن القوات الإثيوبية والصومالية استولت اليوم الخميس على مدينة حدر عاصمة ولاية بكول (جنوب غرب الصومال)، لتصبح بذلك ثالث بلدة رئيسية تسيطر عليها القوات الإثيوبية التي دخلت الصومال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وبحسب مراسل الجزيرة نت في الصومال عبد الرحمن سهل، فإن مقاتلي الحركة انسحبوا إلى خارج المدينة قبل وصول القوات إليها ولم يحدث أي قتال، وأضاف أن القوات الإثيوبية تحركت من مدينة بلدوين وانضمت إليها وحدات من الجيش الإثيوبي كانت ترابط في مدينة عيل بردي بولاية بكول، قبل أن يتوجهوا إلى مدينة حدر.

ومن جانبه، أكد حاكم ولاية باكول محمد عبدي مايو أن حركة الشباب -المشتبه في صلتها بتنظيم القاعدة- انسحبت من المدينة التي تقع على بعد أقل من مائة كيلومتر من الحدود الإثيوبية، مشددا على أن استعادة البلدة نُفذت صباح اليوم دون أي مقاومة.

وبدورها، قالت الحركة إن انسحابها من المدينة تكتيك عسكري -وهو ذات السبب الذي ساقته في أغسطس/آب عند انسحابها من العاصمة مقديشو- وأن القتال مع الإثيوبيين مستمر على طريقة حرب العصابات.

وأضافت -في بيان نشر على موقع تابع لها على الإنترنت- أن الإثيوبيين لن يستفيدوا من السيطرة على حدر، وسيواجهون تفجيرات وهجمات لا تتوقف مثلما حدث في بلدوين وبيدوا الخاضعتين حاليا لسيطرة إثيوبيا.

مقاتلو الشباب انتهجوا أسلوب التفجيرات الانتحارية والاغتيالات منذ أغسطس الماضي  (الجزيرة)

اشتباكات
وجاء انسحاب الشباب بعد يوم واحد من اشتباكات وصفت بالضارية مع القوات الصومالية الإثيوبية الأربعاء بالقرب من مدينة حدر، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف الجانبين.

وأعلن المكتب الإعلامي للحركة مقتل عدد من الجنود الإثيوبيين إضافة إلى تدمير ثلاث عربات عسكرية إثيوبية في تلك الاشتباكات، كما اعترف بمقتل اثنين من عناصر الحركة.

كما تأتي سيطرة القوات الإثيوبية على عاصمة ولاية بكول بعد يوم واحد من دعوة رئيس البرلمان الانتقالي الصومالي شريف حسن شيخ آدم للقوات الصومالية والإثيوبية إلى إخراج عناصر حركة الشباب من ولايتيْ باي وبكول بأسرع وقت ممكن.

وتحتل مدينة حدر موقعا إستراتيجياً في ولاية بكول لكونها عاصمة الولاية.

ويعتمد المقاتلون في تمويلهم على الضرائب التي يحصلونها من المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.

وتراجعت الجماعة المسلحة منذ أوائل العام الماضي، وأُجبرت على التخلي عن مساحات من الأراضي الواقعة تحت سيطرتها في البلاد، وتخلت عن أسلوب القتال التقليدي في مقديشو في أغسطس/آب الماضي، وركزت بدلا من ذلك على شن حملة من التفجيرات الانتحارية والاغتيالات.

ووافق مجلس الأمن الدولي على زيادة عدد أفراد قوة أميسوم من 12 ألفا إلى أكثر من 17 ألف فرد، وقالت قوة الاتحاد الأفريقي -التي مكثت سنوات داخل العاصمة تساند الحكومة المدعومة دوليا- إنها فور قدوم هذه القوة سوف توسع عمليتها إلى كافة جنوب ووسط الصومال.

وعلى الرغم من أن الانقسامات الداخلية نالت من قوة الحركة فإنها ما زالت تمثل عقبة رئيسية أمام إعادة السلام في بلد يعاني الصراعات منذ نحو 20 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة