مايكروسوفت وفيسبوك تمدان كابلا للإنترنت عبر الأطلسي   
الجمعة 21/8/1437 هـ - الموافق 27/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)

اتفقت شركتا التقنية الأميركيتان مايكروسوفت وفيسبوك على التعاون لمد كابل بحري عبر المحيط الأطلسي يمتد من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى إسبانيا لمواجهة الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت فائقة السرعة.

وقالت الشركتان في بيان مشترك أمس الخميس إن أعمال بناء الكابل الجديد "ماريا" ستبدأ في أغسطس/آب، ومن المتوقع أن تكتمل في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

ويصل طول الكابل إلى 6600 كيلومتر، وهو الأول الذي يربط الولايات المتحدة بجنوب أوروبا، وسيمتد من شمال فيرجينيا في الولايات المتحدة إلى بلباو في إسبانيا، ومن هناك سيمتد إلى بقية أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

وستدير الكابل وتشغله تلكسيوس، وهي وحدة متخصصة في البنية التحتية للاتصالات تابعة لشركة تليفونيكا، ورغم أنها ستبيع حق الوصول إلى الكابل للشركات الأخرى، فإن فيسبوك ومايكروسوفت ستضمنان أنهما ستحصلان على الوصول الأسبق لعمليات النقل السريع للبيانات عبر البحر. وفي المحصلة فإن الشركتين ستمتلكان خطهما الخاص السريع بين اثنين من الأسواق الرئيسية.

وحسب الشركتين فإن هذا الكابل سيكون أسرع كابل بحري يعبر الأطلسي، إذ إنه مصمم لنقل 160 تيرابايت من البيانات في الثانية، وتعد سرعة الاتصالات الفائقة أمرا حيويا لفيسبوك التي تريد تشجيع المستخدمين عبر العالم لبث الفيديو الحي والتواصل في العالم الافتراضي، ويمكن لكلا النشاطين أن يستهلكا قدرا كبيرا من حزمة البيانات.

وتعد سرعة الاتصالات الفائقة أمرا حيويا لفيسبوك التي تريد تشجيع المستخدمين عبر العالم لبث الفيديو الحي والتواصل في العالم الافتراضي، ويمكن لكلا النشاطين أن يستهلكا قدرا كبيرا من حزمة البيانات

ومن المرجح أن يساعد تمويل فيسبوك لخط بحري خاص بها في الحفاظ على هيمنتها السوقية مستقبلا، ففي الوقت الذي ستضطر فيه شركات الواقع الافتراضي المنافسة إلى شراء مساحة من كابلات بحرية أخرى فإن فيسبوك ببساطة ستمتلك خطها الخاص.

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو عامين من اتفاق غوغل -التي غيرت اسمها إلى ألفابت- مع خمس شركات آسيوية لضخ استثمارات قدرها نحو ثلاثمئة مليون دولار لتطوير وتشغيل شبكة كابلات عابرة للمحيط الهادي لربط الولايات المتحدة باليابان.

ويعطي المشروع مثالا آخر حيث تتولى شركات التقنية أدوارا كانت مناطة تقليديا بالمؤسسات العامة أو الحكومة، وحتى الآن جرت العادة أن يمد الكابلات البحرية مشغلو الاتصالات السلكية واللاسلكية.

ورفضت مايكروسوفت الخميس الكشف عن التفاصيل المالية لمشروع "كابل ماريا" ولم ترد فيسبوك على الفور على طلب للتعليق لوكالة رويترز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة