ملفات تكشف أسماء أعضاء بالقاعدة   
الجمعة 1433/6/13 هـ - الموافق 4/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)
منزل بن لادن في باكستان (رويترز)

أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إلى أن ملفات سرية عثر عليها بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تكشف عن أسماء أعضاء التنظيم، وقالت إن الملفات تضمنت لائحة بأسماء 170 عضوا.

وقالت إن الملفات نشرت وكشفت عن لوائح بأسماء قيادات وأعضاء في القاعدة، وعن المصائر المختلفة لمنتسبي ما وصفتها بالمنظمة "الإرهابية"، مضيفة أن ثقل ما أسمتها بشبكة القاعدة في باكستان قد تلاشى، ولكن الجماعات المقربة من القاعدة أو المرتبطة بها لا تزال تشكل تهديدات كثيرة، وفق مسؤولين استخباريين أميركيين.

ويعود تاريخ لائحة أسماء ببعض القيادات والأعضاء إلى أغسطس/آب 2002 والتي يأتي أسامة بن لادن على رأسها بجانب الرقم "1"، كما احتوت اللائحة على ملاحظات بجانب العديد من أسماء القيادات والأعضاء موضحة مصائرهم المختلفة، ومن بينهم أبو عبيدة البنشيري، والذي قتل في بحيرة فيكتوريا في شرق أفريقيا عام 1996.

وأضافت ديلي تليغراف أن اللائحة ضمت أيضا اسم عضو آخر في القاعدة ممثلا في حمد الكويتي، وبجانبه ملاحظة تقول "اعتقل في إنجلترا" عام 1998، مشيرة إلى أنه ربما اعتقل إثر تفجيرات السفارات الأميركية في كينيا وتنزانيا في أغسطس/آب من ذلك العام.

وتضم اللائحة الاسم "خليفة"، وبجانبه ملاحظة تشي بتعاونه مع أحد الأنظمة العربية، مما يوحي بأنه ربما انشق عن القاعدة لدعم أحد الأنظمة التي تعتبر من أشد أعداء التنظيم.

اللائحة تشير إلى الضغوط النفسية التي يتعرض لها أتباع بن لادن، فعبد الرؤوف المغربي مدون بجانب اسمه ملاحظة تفيد أنه "انهار عصبيا"، إضافة إلى ملاحظة أخرى

ضغوط نفسية
وأشارت اللائحة كذلك إلى بعض أسماء أعضاء، وقد تركوا ما وصفته الصحيفة بالنضال مع القاعدة واختاروا العودة إلى ديارهم، فأبو حسين الليبي مدون بجانبه أنه استقال من شبكة القاعدة عام 1995، وأما عمر الأسواني فعاد إلى بيته.

كما تشير اللائحة إلى الضغوط  النفسية التي يتعرض لها أتباع بن لادن، فعبد الرؤوف المغربي مدون بجانب اسمه ملاحظة تفيد أنه "انهار عصبيا"، وأخرى بأنه يخون بعض "الإخوة في السعودية".

وتكشف اللائحة أيضا إلى أربعة أعضاء وقد "استشهدوا في الشيشان" والذين تقول الصحيفة إنهم ربما ذهبوا للقتال ضد الجيش الروسي في تلك المنطقة التي وصفتها بالانفصالية في تسعينيات القرن الماضي.

كما أن العضو أحمد حسين "تقاعد"، مما يدل على أن لدى القاعدة قانونا يسمح بالتقاعد المشرف، بينما حاول آخرون قصارى جهدهم لاستئناف حياتهم الطبيعية، فأبو ماجد الذي يحمل الرقم 79 في اللائحة ذهب إلى اليمن "لمواصلة الدراسة".

وتشير اللائحة أيضا إلى قلق بن لادن إزاء سقوط ضحايا مدنين من المسلمين دون جدوى، وإلى أنه نصح نوابه باتخاذ الحيطة والحذر لتجنيب المدنيين الهجمات.

كما أعرب بن لادن عن قلقه إزاء ما وصفته ديلي تليغراف بفقدان القاعدة تعاطف المسلمين، وأنه يصف عمليات قتل المسلمين بأنها "أخطاء"، كما ألغى هجمات مخططة لأنها قد تؤدي إلى مقتل مدنيين في بلدان إسلامية.

وبقي بن لادن يركز على مهاجمة الأميركيين، فتقول الصحيفة إن اللائحة تشي بأنه خطط لقتل قادة أميركيين، وأنه أعرب عن رغبته في مهاجمة الطائرة التي تقل مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية الجنرال ديفد بترايوس وحتى التي تقل الرئيس الأميركي باراك أوباما، وذلك على أمل أن يتولى جوزيف بايدن نائب الرئيس سدة الحكم، وبالتالي دخول الولايات المتحدة في أزمة.

كما أن الملفات التي عثر عليها في منزل بن لادن في بلدة أبت آباد قرب إسلام آباد، والذي شهد مقتله في مطلع مايو/أيار العام الماضي، أشارت إلى مراسلات كشفت عن معلومات أخرى متعلقة بالجماعات المرتبطة بالقاعدة أو المقربة منها في العديد من  المناطق والدول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة