إسرائيل تطرد أحد العملاء بعد 25 سنة بالخدمة   
الخميس 1425/1/6 هـ - الموافق 26/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلون فلسطينيون يستعدون لمهاجمة منزل يضم عملاء للاحتلال (رويترز - أرشيف)

نزار رمضان-قطاع غزة
مثل المصير الذي آل إليه أغلبية الفلسطينيين الذين ارتضوا على أنفسهم أن يكونوا عملاء لأجهزة المخابرات الإسرائيلية الموساد، انتهى المطاف أخيرا بالعميل الفلسطيني (ح) من قطاع غزة والذي عمل لمدة 25 عاما لصالح الوحدة (504) في شعبة الاستخبارات العسكرية للجيش الإسرائيلي.

وقصة هذا العميل نشرتها مؤخرا صحيفة معاريف الإسرائيلية تحت عنوان (رئاسة الجيش للعميل القديم: اذهب لغزة) ويؤكد (ح) في حديثه للصحافة الإسرائيلية أنه قدم خدمات كبيرة لإسرائيل تمثلت في الكشف عن مطلوبين وتجنيد متعاونين لصالح المخابرات الإسرائيلية، إضافة إلى سلسلة طويلة من المهمات الصعبة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة وفي أوروبا وأميركا والبلاد العربية.

ويقول (ح) إنه من خلال خدمته الطويلة تعرف على جميع الضباط في الجيش والشاباك، مشيرا إلى أنه نفذ كل ما كان يطلب منه، ومضى يقول "لقد جندت كل عائلتي وآخرين من أقاربي من أجل مساعدة المخابرات الإسرائيلية، وعلمت أبنائي حب دولة إسرائيل وأن يكونوا صهاينة وإسرائيليين بفخر، والآن ومقابل كل ذلك تقدم لي إسرائيل الإذلال والمهانة".

ويؤكد العميل السابق أنه عرض حياته مرارا للخطر من قبل المقاومة الفلسطينية بسبب تعاونه مع إسرائيل، مشيرا إلى انتقاله للعيش داخل إسرائيل بعد توقيع اتفاق أوسلو، وبعد ذلك تنقل (ح) بين إسرائيل ورومانيا مرارا جامعا بين العمل في التجارة والعمالة للاستخبارات الإسرائيلية.

ولكن قبل أسبوعين فوجئ (ح) بقرار منعه من السفر، ومن ثم خيرته السلطات الإسرائيلية بين الالتزام بعدم مغادرة إسرائيل أبدا أو أن يسلم إلى الفلسطينيين في غزة.

وبعد مراجعات عديدة للسلطات الإسرائيلية المعنية على أمل أن تشفع له عمالته بتخفيف القيود عنه جاء الرد أكثر صرامة، حيث أبلغ بأنه لا بد من إعادته إلى قطاع غزة وذلك لأنه موجود في إسرائيل بطريقة غير قانونية كونه لا يحمل تصريح دخول.

_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة