العالم يدعو لانتقال سلمي للسلطة في غينيا   
الأربعاء 1429/12/26 هـ - الموافق 24/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)
 أميركا تقر بصعوبة الموقف نظرا للخلفية الانقلابية التاريخية بالمنطقة (الفرنسية-أرشيف) 

دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في غينيا، التي شهدت انقلابا عسكريا الثلاثاء عقب إعلان وفاة الرئيس لانسانا كونتي، لكن فرنسا ومسؤولين غينيين قللوا من قوة الانقلابيين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو "نحن نعمل مع شركائنا في المنطقة والدول الأخرى والاتحاد الأفريقي من أجل تشجيع المؤسسات في غينيا لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة من أجل إرساء انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في غينيا".

وأضاف أن الولايات المتحدة تقف مع شعب غينيا الذي يكافح بالتأكيد من أجل الانتقال السلمي للديمقراطية، والفرصة في إيجاد الحكومة المقبلة بأفضل الطرق.
 
على الرغم من ذلك أقر المتحدث بصعوبة الموقف قائلا "من الواضح أن المنطقة مضطربة، وتاريخها لم ير في الغالب هذا النوع من الانتقال السلمي والهادئ للسلطة".

وأصدرت فرنسا أيضا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي بيانا جاء فيه "إن رئاسة الاتحاد الأوروبي تدعو كل الزعماء السياسيين وكل القادة العسكريين والمدنيين إلى الالتزام ببنود الدستور من أجل ضمان انتقال سلمي بهدف إجراء انتخابات حرة تتمتع بالشفافية بصفة عاجلة".

وقالت فرنسا إنها ستعارض أي انقلاب يحدث في مستعمرتها السابقة غينيا، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إيريك شيفالييه في مؤتمر صحفي "لن نقبل بأي وضع لا يحترم النظام الدستوري"، لكنه أضاف "يبدو أن السلطات الشرعية تسيطر على الوضع في البلاد حاليا لدينا ادعاء يبدو أن الحقائق لا تسانده".
 
ومن جهته أدان الاتحاد الأفريقي محاولة الانقلابيين الاستيلاء على السلطة، ودعا الدول الأعضاء لاجتماع طارئ لبحث الأزمة.
 
وقال مفوض السلم والأمن بالاتحاد رمضان العمامرة إنه في حال ثبت وقوع انقلاب، فإنه يعد خرقا فاضحا للدستور والشرعية الأفريقية التي تمنع التغييرات غير الدستورية للحكومة.
   
تهوين
 رئيس غينيا الراحل خلال اجتماع له مع الزعيم الليبي معمر القذافي في كوناكري (الفرنسية-أرشيف)
وفي كوناكري أعرب قائد القوات  المسلحة الغينية الجنرال ديارا كامارا اليوم عن اعتقاده بأن الضباط والجنود الذين يحاولون تنفيذ انقلاب في البلاد الواقعة "أقلية لا يمثلون الأغلبية في الجيش". 
 
أما رئيس الجمعية الوطنية في غينيا أبو بكر سومباري فأكد وجود محاولة انقلاب لكنه قال إنه لا يعتقد أن المحاولة تلقى تأييد كل القوات المسلحة.

وكان الانقلابيون في غينيا قد استدعوا في وقت سابق وزراء الحكومة وكبار الضباط العسكريين إلى الثكنة العسكرية المركزية بالعاصمة كوناكري حرصا على أمنهم وسلامتهم الشخصية.

كما دعت بيانات أخرى المواطنين إلى البقاء في بيوتهم، والتزام الهدوء بناء على قرار حظر التجمعات الذي تم فرضه في البلاد.

وقالت الإذاعة إن مجلسا سمى نفسه "المجلس الوطني للديمقراطية سيتولى السلطة"، وقال صحفيون في مقر الإذاعة الحكومية إن مجموعة من الجنود أخلت المبنى وأجبرت الموظفين على بث البيان.
 
وقال البيان إن مجلسا انتقاليا سيتم تشكيله من المدنيين والعسكريين خلال الأيام المقبلة وإنه سيعكس التوازن العرقي.
 
وفي الوقت نفسه أعلن المجلس المذكور أنه سيحافظ على التزامات غينيا الدولية تجاه مختلف المؤسسات والهياكل الأفريقية والدولية.

وأشارت نشرة الراديو إلى ما وصفته بالفساد المستشري والإفلات من العقوبة  والفوضى وموقف اقتصادي كارثي في تبرير حل الحكومة.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان وفاة كونتي (74 عاما) عقب صراع طويل مع المرض.
 
وعلى الرغم من تردد شائعات لعدة أيام في العاصمة الساحلية كوناكري بأن كونتي المدخن الشره للسيجارة كانت حالته خطيرة، فإن الحكومة اختارت الساعات الأولى من صباح الثلاثاء لإعلان نبأ وفاته والناس نيام والشوارع هادئة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة