حماس والجهاد تحذران من عواقب تلويح إسرائيل باجتياح غزة   
الاثنين 4/7/1429 هـ - الموافق 7/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)
أهل غزة ما زالوا رغم التهدئة يعانون أزمة الحصار وإغلاق المعابر (الفرنسية-أرشيف)
 
أحمد فياض-غزة
 
حذرت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي من مغبة التلويح الإسرائيلي بإمكانية شن هجمات عسكرية على قطاع غزة بحجة وقف إطلاق صواريخ تجاه المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بعد أن كشفت مصادر صحفية إسرائيلية عن وثيقة قدمها قادة عسكريون إلى دائرة صنع القرار توصي بشن هجوم عسكري محدود ردا على إطلاق الصواريخ.

ودعت الوثيقة الإسرائيلية إلى إعادة النظر في السياسات الحالية في القطاع وعدم الاكتفاء بإغلاق المعابر التجارية ردا على إطلاق الصواريخ.

ووصفت حماس إقدام جيش الاحتلال على خطوة كهذه إذا تمت بأنه "لعب بالنار"، فيما اعتبرت حركة الجهاد تلك التهديدات بمنزلة تلاعب بشروط التهدئة وتعكس عدم جدية الاحتلال في الالتزام بتلك الشروط.

وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري للجزيرة نت "إن الاحتلال الإسرائيلي لا يبدي حتى الآن أي التزام حقيقي ببنود اتفاق التهدئة، ويواصل خرقها يوميا". وأوضح أن نسبة فتح المعابر تعد أقل مما كانت عليه قبل التهدئة، وحجم البضائع التي تدخل إلى قطاع غزة لا تزيد في أحسن الأحوال عما كانت عليه قبل التهدئة.

تلاعب بالتهدئة
أبو زهري: تعاطي الاحتلال مع التهدئة بهذا الشكل سينعكس سلبا على ملف شاليط
(الجزيرة نت)
ولفت أبو زهري إلى أن هذا الأمر يعكس عدم جدية الاحتلال ورغبته بالتلاعب بشروط التهدئة، وتوظيفها بما يخدم مصالحه، وابتزاز حركة حماس والقوى الفلسطينية بما يخدم شروط الاحتلال في ملف الجندي الأسير جلعاد شاليط.

وأكد الناطق باسم حماس أن تعاطي الاحتلال مع التهدئة بهذه الطريقة ستكون له نتائج عكسية على ملف شاليط، مشيرا إلى أن حركته تقيم باستمرار مع الفصائل الفلسطينية الوضع على الأرض، وستتخذ القرار في الوقت المناسب بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني ويحمي حقوقه.

من جانبه اعتبر الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب أن تهديدات الاحتلال بشن هجمات عسكرية تشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى إفشال التهدئة، مشيرا إلى أن "العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني لم يتوقف رغم سريان التهدئة".

وأكد شهاب في حديث للجزيرة نت أن "المقاومة الفلسطينية سترد على أي عدوان إسرائيلي محتمل على القطاع بالمثل، وأن كل الخيارات ستكون مفتوحة لديها في حال أقدم الاحتلال على تنفيذ تهديداته".
 
خروق ومراوحة
وأوضح شهاب أن حركته تتابع وترصد خروقات الاحتلال للتهدئة، ولفت إلى أن هناك ما يقارب من 34 خرقا إسرائيليا منذ بداية التهدئة تمثل في إطلاق النار على المزارعين والصيادين وتكرار إغلاق معابر القطاع. وقال إن
الفلسطيني لم يشعر بتحسن في حياته منذ بداية التهدئة.

 شهاب: الفلسطيني لم يشعر بتحسن في حياته منذ بداية التهدئة (الجزيرة نت-أرشيف) 
وتساءل الناطق باسم الجهاد عن جدوى التهدئة في ظل الخروقات الإسرائيلية وإغلاق الاحتلال للمعابر وتدهور حياة الفلسطينيين، مشيرا إلى وجود مساع للنظر في التهدئة إذا لم تتدخل مصر راعية الاتفاق للضغط على إسرائيل للالتزام بالبنود المتفق عليها.

من جهته قال الناطق باسم الإدارة العامة للمعابر محمد عدوان "إن هناك شعورا بالإحباط لدى المواطن الفلسطيني جراء الإغلاق المتكرر لمعابر قطاع غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف في حديث للجزيرة نت "هناك مماطلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي وعدم التزام حتى الآن ببنود التهدئة، ولم نلمس زيادة في حجم البضائع والمواد الأساسية التي يحتاجها القطاع المحاصر منذ أكثر من عام ونصف".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة