مقتل 21 مدنيا بقصف سوق بكارة   
الخميس 1431/10/14 هـ - الموافق 23/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:02 (مكة المكرمة)، 19:02 (غرينتش)
 

قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
 قتل 21 مدنيا وجرح 71 في قصف مدفعي نفذته قوات حفظ السلام الأفريقية اليوم على سوق بكارة جنوبي العاصمة الصومالية، في حين قتل جندي أوغندي وأصيب اثنان آخران بهجوم على القوات الأفريقية قرب مبنى البرلمان.
 
وقد دارت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية التي تدعمها قوة السلام الأفريقية وبين مقاتلي القوى الإسلامية المعارضة في مناطق مختلفة شمالي وجنوبي مقديشو.
 
واندلعت الاشتباكات في وقت مبكر من صباح اليوم بعدما شنت القوات الحكومية والأفريقية هجمات على مواقع تابعة لحركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي في حي هودن وهولوداج جنوبي مقديشو باستخدام الأسلحة المختلفة والمدفعية الثقيلة.
 
وكانت القوات الحكومية تحاول في هجومها استرداد مواقع فقدتها في معارك سابقة. وأكدت مصادر طبية أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 21 مدنيا وإصابة 71 في قصف مدفعي تعرض له سوق بكارة ومحيطه من قبل قوات حفظ السلام الأفريقية.
 
مقاتلون من الحزب الإسلامي أثناء استعدادهم للمشاركة في المواجهات
وقال مدير خدمات الإسعاف في مقديشو علي موسى الشيخ للجزيرة نت إنه "قتل 21 مدنيا وأصيب 71 بجروح.. هذا اليوم واحد من أكثر الأيام دموية بالنسبة للمدنيين، والخسائر أكبر من ذلك لأن هناك جرحى كثيرين نقلوا بواسطة سيارات خاصة".
 
هذا ولم تعرف بعد الخسائر التي نجمت عن هذه الاشتباكات بالنسبة لأطراف القتال، غير أن المتحدث باسم الحزب الإسلامي الشيخ محمد عثمان عروس أكد للصحافة أن مواقع للحزب الإسلامي في حي هولوداج وورطيغلي تعرضت اليوم لهجوم من قبل القوات الحكومية والأفريقية.
 
وأضاف أن مقاتليهم تمكنوا من صد هذا الهجوم وإجبار القوات الحكومية والأفريقية على التراجع إلى مواقعها، متهما القوات الأفريقية بالقصف الذي طال المناطق الآهلة بالسكان المدنيين وسوق بكارة.
 
ومن جانبه قال المتحدث باسم وزارة الإعلام الصومالية عبد الرزاق قيلو في حديث للمحطات الإذاعية المحلية، إن القوات الحكومية تمكنت في مواجهات اليوم من السيطرة على مواقع للقوى الإسلامية المعارضة في حي هولوداج، وعبر عن تعازيه لأهالي الضحايا المدنيين، محملا القوى الإسلامية المعارضة المسؤولية عن ذلك.
 
جندي أوغندي أثناء دورية أمام القصر الرئاسي في مقديشو (رويترز-أرشيف) 
مقتل جندي

وفي هذه الأثناء قتل جندي حفظ سلام أوغندي وأصيب اثنان آخران في مقديشو اليوم الخميس عندما هاجم مسلحون قوات الاتحاد الأفريقي بالقرب من برلمان البلاد.
 
وأرسلت أوغندا وبوروندي 7200 جندي إلى الصومال لحراسة الميناء والمطار وحماية الرئيس شيخ شريف أحمد من الهجمات.
 
وقال المتحدث باسم قوة الاتحاد الأفريقي باريجي با هوكو لرويترز "قتل جندي أوغندي وأصيب اثنان آخران اليوم". وأضاف أنه "حدث ذلك في هجوم حول منطقة مبنى البرلمان، لقد طاردنا المتمردين". ويقع البرلمان على بعد 500 متر تقريبا غرب قصر الرئاسة.
 
ولم يتضح على الفور كيف قتل جندي حفظ السلام. وقال با هوكو إنه "عندما تكون على خط الجبهة الأمامي وتقاتل فإنه لا يمكنك أن تعرف ما هو نوع السلاح الذي يقتلك". وأضاف أنه "ترقد جثتان للذين هاجمونا هنا ويرقد العديد من الجثث في الأدغال".
 
يشار إلى أن مواجهات عنيفة دارت خلال الفترة الماضية في مقديشو بين القوات الحكومية المدعومة من قوة السلام الأفريقية وقوات حركة الشباب المجاهدين، وذلك عقب إعلان الأخيرة شن حملة عسكرية سمتها "نهاية المعتدين" ضد القوات الحكومية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة