واشنطن تتراجع وتؤيد المحكمة الجنائية الدولية   
الخميس 1423/5/1 هـ - الموافق 11/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كانت القضية الفلسطينية والشأن الإسرائيلي وتفاعلاته الدولية من أهم اهتمامات العديد من الصحف العالمية الصادرة اليوم إضافة إلى عدد من القضايا العربية.


واشنطن وافقت على مثول جنودها أمام المحكمة الجنائية الدولية شريطة إعطائها وقتا كافيا لمناقشة اتفاقات عسكرية مع حكومات بعض الدول لمنعها من تسليم جنودها للمحكمة

واشنطن بوست

تراجع أميركي
تحت عنوان "الولايات المتحدة تتخلى عن مطالبها بمنح الجنود الأميركيين العاملين في قوات حفظ السلام الدولية الحصانة أمام محكمة جرائم الحرب الدولية", ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الموافقة الأميركية على ذلك جاءت شريطة إعطائها وقتا كافيا لمناقشة اتفاقات عسكرية مع حكومات بعض الدول لمنعها من القيام بتسليم أميركيين لمحكمة جرائم الحرب الدولية.

وكانت واشنطن هددت مرتين بإغلاق مقرات بعثة قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة في البوسنة, كما هددت بإعادة النظر في المساعدات التي تقدمها لـ14 بعثة دولية لحفظ السلام ما لم يمنح الجنود الأميركيون الحصانة أمام المحكمة الدولية.

الإسرائيلي- الفلسطيني
نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالا للكاتب زئيف شيف تحدث فيه عن هوية موشي يالون رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد الذي لم يتوقف عن انتقاد وزير الخارجية شمعون بيريز ورئيس الوزراء السابق إيهود باراك وأرييل شارون نفسه لأنه سمح لابنه أومري بلقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما كان الأخير مستمرا في دعم ما يسميه الكاتب الإسرائيلي بالإرهاب.

ومما قاله تشيف عن سياسة يالون أنه حذر من سوريا لأنه يولي أهمية للجبهة الفلسطينية, وهو غير مهتم بإيذاء السوريين وإنما بإبعاد التأثير الإيراني عن لبنان, وهو الأمر الذي يحدث في الأردن ومصر, كما يؤيد ضغوطا سياسية واقتصادية على دمشق وإذا لم يكن لديه من خيار آخر فإنه سيساند الضغط العسكري وسيريد من بشار الأسد أن يدفع الثمن.


الحكومة الإسرائيلية بدأت حملة دبلوماسية ضد مشروع قرار برلماني بلجيكي يريد الالتفاف على حكم قضائي لمنع محاكمة شارون بتهمة المسؤولية عن ارتكاب مذابح مخيمي صبرا وشاتيلا

هآرتس

وفي موضوع آخر قالت هآرتس إن الحكومة الإسرائيلية بدأت حملة دبلوماسية ضد مشروع قرار برلماني بلجيكي يريد الالتفاف على حكم قضائي لمنع محاكمة شارون بتهمة المسؤولية عن ارتكاب مذابح مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

ومن بوادر الحملة استدعاء السفير البلجيكي في إسرائيل حيث سلم احتجاجا رسميا على تحركات أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ البلجيكي للمطالبة بمحاكمة شارون.

وفي موضوع عربي قالت ذي جيروزليم بوست الإسرائيلية أن الحكومة التونسية تعتزم الشروع في محاكمة عائلة سائق الشاحنة, التي انفجرت قرب كنيس يهودي في جزيرة جربه قبل مدة.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين عرب في تونس أنهم حثوا السلطات التونسية على البدء في إجراءات محاكمة أسرة منفذ العملية التونسي حتى لا يتضرر الموسم السياحي.

الصحف الهولندية
الصحف الهولندية اهتمت بمحاكمة المتهم باغتيال الزعيم اليميني المتطرف بيم فورتاون, التي زاد اهتمام الأوساط الإعلامية بها, بعد تشديد الحراسة على المتهم, وبروز جدل حول ظروف حبسه.

كما تناولت صحيفة هيت بارول في مقال لمراسلها من تل أبيب بمشروع القانون الذي وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية والقاضي بإنشاء مستوطنات جديدة يسكنها اليهود فقط, وأشارت الصحيفة إلى انقسام في إسرائيل بسبب هذه القضية.

وتنقد صحيفة إلموندو الإسبانيه الخطاب الأخير للرئيس الأميركي جورج بوش بشأن نيته تشديد العقوبات ضد كبار مسؤولي الشركات المتورطين بالفساد, مشيرة بمعنى أو آخر إلى أن السحر انقلب على الساحر.

صحيفة دي فيلت الألمانية المحافظه قالت إن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي الموساد حذر الجهات الأمنية الألمانية في فترة عيد الفصح من هجمات إرهابية مفترضة على سفن وعبارات في بحر الشمال.

الشأن السوداني
وفي صفحة الأخبار الدولية في صحيفة لوموند كتبت موفدة الصحيفة إلى الخرطوم مقالا تحت عنوان "واشنطن تبحث عن السلام والنفط في السودان", ويبدأ المقال بالإشارة إلى اختيار واشنطن منطقة جبال النوبة لفرض وقف
لإطلاق النار بين القوات الحكومية والمتمردين كمكان محدود جغرافيا.

وبذلك -تقول الموفدة- تكون واشنطن قد ضربت عصفورين بحجر واحد, فهي ترضي بذلك جماعات الضغط المسيحية في الولايات المتحدة التي تنظر إلى النوبة على أنها رمز إنساني بسبب التضييق الذين فرضته عليها حكومة الخرطوم, والهدف الثاني الذي حققته واشنطن هو أن النوبة هي أسهل منطقة يمكن فرض السلام فيها.

وتقول "إن جبال النوبة هي بشكل ما باب الجنوب السوداني قلب الحرب الأهلية, والولايات المتحدة تسعى إلى تشجيع نوع من الاستقرار السياسي في السودان الذي من المفروض أن يسمح لها بإلغاء بعض القوانين الأميركية التي تسمح لها بالانغماس في أنشطة بترولية, والعديد من السودانيين مقتنعون بأن النفط هو الذي يفسر جزئيا إن لم يكن كليا اهتمام الإدارة الأميركية المفاجئ ببلادهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة